بحث



الجمعه 11 جمادى الأولى1429هـ -16 مايو 2008م - العدد14571

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


شيء للوطن
خطط رحالة؟؟

عبدالرحمن عبدالعزيز آل الشيخ
    لماذا تتغير السياسات والخطط الإدارية في أجهزتنا الحكومية بين مسؤول وآخر؟

فالمسؤول الجديد عند قدومه الى المنصب يحمل قناعات وأفكاراً وخططاً ورؤية تختلف في معظمها عن سلفه وبالتالي يبادر هذا المسؤول فور استلامه زمام الأمور بعملية تخطيط جديد وتغيير أو (نسف) معظم ما كان متبعاً في عهد سلفه وقد تصل هذه العملية في بعض مراحلها إلى درجة مايمكن بتسميته بالانتقام من العهد السالف..

ويتسع حجم هذه الاختلافات خاصة إذا كان المسؤول الجديد قادماً من القطاع نفسه!! إما إذا كان المسؤول الجديد قادماً من خارج هذا الجهاز فإن عملية التغيير هذه تتأخر وذلك حتى يعطى هذا المسؤول الجديد لنفسه الفرصة الكاملة للاطلاع والتعرف على بيئة هذا العمل ورغم أنه يملك في داخله القناعة التامة بإحداث التغيير الجذري ولكنه تعمد تأخير هذا التغيير لذلك السبب.

طبعاً التغيير في كلتا الحالتين سواء كان سريعاً أو تدريجياً فإن له ضريبة أو بمعنى أصح له تبعات كثيرة قد ترضي البعض وقد لا ترضي البعض الآخر.. كما أن لهذا التغير خسائر مادية ومعنوية خاصة إذا طالت أوجه هذا التغير جوانب الخطط في هذا الجهاز..

طبعاً بخلاف أن هناك ما يمكن تسميته ب "ضحايا هذا التغير" وهذا شيء متوقع وقد يكون هذا بناءً على تصورات شخصية متباينة بين الإدارتين السابقة واللاحقة لكن الأهم هنا هو الخسائر المادية والإدارية التي تتحملها ميزانية هذه المنشأة وبالتالي تهدر أموال عامة كبيرة بسبب الاختلاف في الرؤية بين هاتين الإدارتين.. لأنه في نظر الإدارة الجديدة قد يكون ماتم اعتماده من مبالغ أو ماتم تنفيذه من خطط أو ماتم عمله من مشاريع مظضمها غير مفيد وغير إيجابي في نظر هذه الإدارة الجديدة.؟؟

بالطبع ليس الهدف هنا هو تخطئة الإدارة الجديدة أو السابقة في نهج إحداهما الإداري ولكن الهدف هنا هو التساؤل لماذا تبقى المنشآت الحكومية ومعظم قطاعات الدولة عرضة لهذه التغيرات المتباينة المتلاحقة التي تحدث بين قيادة إدارية وأخرى..؟ لماذا يظل العمل والخطط والإجراءات رهينة وجهات نظر شخصية متباينة بين مسؤول إلى آخر..!!

لماذا لاتعمل هذه الوزارات وهذه الأجهزة وفق خطط استراتيجية ثابتة وواضحة تعد وفق دراسة عميقة وثوابت حقيقية على المدى الطويل بعيداً عن الخضوع للاجتهادات الشخصية والإدارية وبعيداً عن الشكوك والظنون والانتقاص الذي تعيشه المنشأة مع أي تغيير اداري جديد!

لماذا أجهزتنا الإدارية تعيش في ظل تخطيط قصير المدى ومبنى على قناعة الرأي الواحد للمسئول الأول في الجهاز!! وهو رأي غيب أدوار الادارت المعنية في الأجهزة الحكومية المتخصصة بوضع ومتابعة الخطط الاستراتيجية للمنشأة .. هذا الوضع الذي تعيش في ظله الكثير من أجهزة الدولة أفرز سلبيات كثيرة وقدم لنا حلولاً قاصرة ومجزأة ووقتية رغم أنها كلفت الميزانية مبالغ كثيرة جداً!!

أم أن هذه الظاهرة التي تعاني منها معظم الأجهزة الحكومية هي نتاج البيئة الإدارية التي ترسخت فيها بعض الاختلافات في وجهات النظر بين العاملين والتي تراكمت مع مرور الزمن وكان التغيير الإداري فرصة كبيرة ومنتظرة لها لكي تنجح من خلالها في فرض قناعات على أخرى؟!! فماهي حقيقة المشكلة الكبيرة؟ وماهي الحلول؟

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


كلام جيد و بالمناسبة ليس في بلادنا "ثوابت حقيقية على المدى الطويل " موظفوا وزارة التخطيط و على أعلى مستوى : شاي رايح و جريدة جاية.
نفرح بالخطط الخمسية في حين أن "بنده" تخطط لعشرين سنة.
كل وزير يسعى للفت الأنظار و إثبات ذاته و لا ندري أين تأتي مصلحة الوطن في أولوياته.
الاستراتيجية العامة ليست واضحة. لكن علينا أن نصفق و نثني و نشكر و نثمن و هلم جر


Hisham
ابلاغ
05:50 صباحاً 2008/05/16

 


هذه الظاهره للأسف لاتوجد الا فى الوطن العربى لان سياسات التخطيط لدينا مرهونه بالاهواء الشخصيه لاى مسئول يجلس على كرسى الادارهوبالتالى المجتمعات العربيه دائما فى حالة سبات ونوم عميق لان التخطيط لسياسات الاداره يجب ان تكون ثابته لاتتغير بتغير الاشخاص التنفيذيين.. والتساؤلات التى طرحها الاستاذ عبدالرحمن يجب ان نتأملها جيدا ونراجع انفسنا حتى نجد الاجابات الصحيحه فالاداره علم وثقافه.!!


سيد هنداوى
ابلاغ
12:23 مساءً 2008/05/16

 


شي طبيعي بأن الموضوع بعيد كل البعد عن تخطئة الوزارات الجديده أو اقديمه...
ومن وجهة نظري بأن السبب هو عدم وجود الجوده الشامله في التخطيط بمعنى أن كل وزاره تضع خطط منفرده عن الوزارة الأخرى على سبيل المثال أنت تلاحظ بأن الطريق يحفر لعدة مرات في زمن متقارب جداً ومن جهات مختلفه مره للصرف الصحي ومره للهاتف الخ... )لو وضع وزير المواصلات خطه استراتيجة متفق فيها مع الوزارات الأخرى لكانت هناك جوده شاملة في الإنتاج ونجاح مثمر لأبناء الوطن
شكرا


أمل عبدالعزيز الدخيل
ابلاغ
12:45 مساءً 2008/05/16

 


التخطيط قصير المدى.. هو أول حقائق هذه المشكلة وأهمها..
.. مبدع.. أفكارك كبييرة و تنهمر بوعي.. أرشحك لتأليف كتاب ( التخطيط لنهضة كبرى للمملكة خلال خمس سنوات )..
أو التأسيس لمجلس وطني يتبنى التطوير الشامل للبلاد بكافة القطاعات.. وأنا أول المتطوعين.. وخاصة لخدمة الرياض وقراها.. ( مليت وأنا أتمنى أشوف الرياض من أرقى المدن.. و أن يكون عندنا لو مدينة واحدة تضاهي احدى المدن الامريكية..ودي الحق عليها بشبابي واستمتع بها ).. تحياتي


صفية
ابلاغ
01:42 مساءً 2008/05/16

 


مرحبا أبانايف , في القطاع الخاص والشركات الكبرى يتم تقييم الاداره عن طريق ألانتاجيه وعبر جدول زمني ( ربع سنوي و نصف سنوي... ) وبهذا يتنبه الكثير من مدراء ألاقسام الى تقديم ألانتاجيه عبر عمل خطط حقيقيه تتنافى كليا مع المبادىء الغير أخلاقيه والتي تكثر في القطاع العام ومنها سياسة ألانتقام أو سياسة أبراز النفس أو العنصريه المعطله للانتاج , في رأيي ان القطاع الخاص هو السباق في التخطيط الشفاف سواء أكانت الخطط مرتحله أو ثابته , تحياتي وجمعه مباركه لكم وللجميع انشالله...!!!


فضل الشمري
ابلاغ
04:43 مساءً 2008/05/16


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية