كوفمان: الارتقاء بالخدمة هو الضمان الوحيد للبقاء والاستمرار بالنجاح والقدرة على المنافسة
أكد البروفسور والخبير العالمي رون كوفمان على ضرورة ارتقاء الشركات والمؤسسات التي تقدم الخدمات بمستوى الأداء والجودة والاتجاه إلى الإبداع والتفوق في ظل ما تعانيه تلك المؤسسات من منافسة شرسة لا تسمح بالبقاء إلا للمنتج الأفضل والأروع.
وأشار كوفمان خلال المحاضرة التي ألقاها مؤخراً في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض وحملت عنوان "تأسيس ثقافة الخدمة وإنجاح تطبيقاتها" إلى شركات استطاعت البقاء والمنافسة والمحافظة على إبداعها وتفوقها نتيجة عوامل مدروسة ومحددة في علوم الإدارة والتسويق والإنتاج ككتلة متماسكة وكلها تصب في بوتقة الإبداع والتميز وفي المقابل شركات أخرى اندثرت وانهارت وتلاشت من السوق نتيجة الخلل في بناء تلك المنظومة من التفوق والتنافس.
واستعرض المحاضر العالمي أنواع الخدمات المقدمة من قبل المؤسسات والشركات مبيناً أن هناك خدمات عادية متوقعة وأخرى مرغوبة ومطلوبة وهناك خدمات مدهشة مرغوبة ومطلوبة تحوز على الرضا والإعجاب والقبول، وقال إن هناك فوق ذلك خدمة أو انجازاً التي يمكن أن توصف بأنها تبلغ حد الإعجاز "والذي يندرج تحت مسمى الخيال وفوق التصور".
وبين المحاضر التعريف بالخدمة وأهميتها وطرق تسويقها والمعوقات التي تحول دون تميزها ومشاكل التسويق بصورة عامة، وقال إن الخدمة هي قيمة تقابلها منافع ومزايا نحصل عليها عند تقديم الخدمة مشيراً أن للخدمة تقييمات مختلفة منها الخدمة السيئة وهناك الخدمة الأسوأ، كما هناك الخدمة الوسط، والخدمة الجيدة، وصولا إلى الخدمة الممتازة.
وألمح انه عند تقديم الخدمة أو التلقي لها فان هناك الحاجة إلى التقييم الذي يحتاج إلى شركاء وأطراف أخرى، للحاجة إلى اهتمامهم وإدراكهم وأرائهم عن الخدمات. وأشار المحاضر أن هناك معايير لقياس الخدمة وتقييمها وان هذه المعايير بعضها يقاس بالأرقام والبعض الآخر يقاس بالكلمات وهناك القياس بالنجاح والآراء.
وشدد كوفمان في محاضرته التي نظمها مركز التدريب بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض وشهدت حضوراً مكثفاً من الحضور على أن الارتقاء بالخدمة هو الضمان الوحيد للبقاء والاستمرار بالنجاح والقدرة على المنافسة وقد أشرك معه الحاضرين من الشباب طيلة المحاضرة، وطلب منهم التشاور وإبداء آرائهم، كما أجاب على أسئلتهم واستفساراتهم.