د. هاشم عبده هاشم
@@ لا يوجد إنسان في الدنيا..
@@ لا يحتاج إلى إنسان آخر..
@@ فنحن بشر..
@@ ومهما بلغت بنا درجة الاستغناء عن الغير.. إلا أننا لابد وأن نحتاج إلى من يقف معنا.. يؤازرنا.. ويعيننا.. ويفتح أمامنا طرقاً قد لا يكون باستطاعتنا عبورها..
@@والحاجة هنا لا تعني (العوز المادي) فقط..
@@ كما أنها لا تعني - في كل الأحوال- الدعم الأدبي المفتوح..
@@ كما لا تعني (الواسطة) غير المبررة.. وصولاً إلى تحقيق أحلام غير مشروعة
.. ما أقصده هنا بالتحديد هو:
@@إن الإنسان لا يستطيع أن يعيش وحيداً في هذه الدنيا.. معزولاً عن كل الناس.. مستغنياً عن كل البشر..
@@ فما ينقصني في جانب
@@ قد أجده لدى إنسان آخر..
@@ وما يعجزني تحقيقه بمفردي قد يتهيأ لي بدعم الإنسان الآخر..
@@ وما يصعب علي مواجهته بمفردي من مشاكل وأزمات.. قد يساعدني إنسان آخر على حلها بسهولة..
@@ المهم هو:
@@ أن نجد الإنسان الذي يمنحنا روحه..
@@ يمنحنا عقله..
@@ يمنحنا نفسه..
@@ يمنحنا قلبه..
@@ كي نلجأ إليه..
@@ كي نجد لديه (النصح) أو (الدعم) أو( النهر) أو (الوقت) أو (الإحساس) بنا.. والحرص (علينا).. والاهتمام بأحوالنا.. والتحمل (لأخطائنا) وتفاهاتنا
في بعض الأحيان..(!!)
@@ هذا الإنسان النادر..
@@ في عصر.. غسلته المادة..
@@وطغت عليه المصالح..
@@وهيمنت عليه الأنانية..
@@ يصعب أن نجده..
@@يصعب أن نفوز به..
@@ يصعب أن نكتشفه.. إلا في حالة واحدة..
@@ تلك الحالة هي.. أن نخلص له.. أن نكسب ثقته..
@@أن نتخلى عن كل الدنيا.. من أجله..
@@أن نعطيه الإحساس بالأمان..
@@ و بأننا (محصنون).. ضد الخيانة..
@@وضد (الاستغفال)..
@@ وضد (الاسترزاق)
@@وضد الأهواء (الخرقاء) (!!)
@@@
ضمير مستتر :
@@ (من لا يخاف على نفسه.. لا يمكن أن يخشى عليه غيره).