بحث



الخميس 10 جمادى الأولى1429هـ -15 مايو 2008م - العدد14570

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


زاوية حادة
ولكن تؤخذ الدنيا غلابا!!

د. صنهات بدر العتيبي
    تذكرت هذا المقطع الشعري الشهير الذي يلغي التمني ويقدم القوة عند تجميع المكاسب، وأنا أرى كيف فعلت التقارير فعلتها الشنيعة في السوق يوم السبت الماضي في ظاهرة تكررت في سوقنا كثيرا الى درجة أن المراقب بدأ يشكك في أن هذه التقارير مؤقتة توقيتا (حربيا)!! لكي تؤخذ أسهم الصغار الغلابى!! غلابا ومن ثم إعادة بيعها عليهم بأسعار أعلى!!

ما يؤرق المتابعين حقيقة هو حدوث تزامن مريب في التوقيت بين التقارير والتوترات السياسية حتى لو كانت في (جبل) نيكاراجوا وأحداث غريبة أخرى (تأتي كلها في صباحية واحدة)!! فيدوخ المتداولون (سبع دوخات) في تحديد أسباب النزول ومقداره وجديته وتوجهات السوق ككل وتصدق لديهم مقولة (جاكم الذيب - جاكم وليده)!! فيزيد التوتر وتتآكل النفسيات فيبيع الواحد ولسان حاله يقول (مجبر أخاك لا بطل)!! ولو نظرت إلى الشاشة قبل التداول فسوف ينقطع قلبك رعبا حيث توضع الأسهم حتى التي يسمونها (محترمة) على نسب تحت إذا كانت التقارير تشاؤمية والهدف هو التجميع من تحت، والعكس صحيح!! فعندما تكون التقارير ذات نزعة تفاؤلية فسيخيل للمتابع أنه لن يستطيع شراء سهم واحد حتى لو طلب (ماركت) لأن العالم كلها (مقفلة نسب فوق)!!.

ألا ليت شعري من يخبرني أن مثل هذه التقارير ليست مدبرة بليل بهيم لتوجيه السوق أو بعض الأسهم ومن ثم الاستفادة وقطف "الأسهم" على صدى الرعب الذي يزرع في المحافظ مع قرع طبول التوتر أو البيع والتصريف على وقع أنغام التفاؤل المؤسس على تقارير وقتية أو وهمية أو مبرمجة!! قد لا أتحصل على إجابة مقنعة ولكن يحق لي أن أردد البيت العربي الشهير:

ستنبئك الأيام ما كنت جاهلا

ويأتيك بالأخبار من لم تزود!!

هناك حالة افتراضية لم تحدث ولكن أود أن أعرف ما مصير السوق لو حدثت!! ماذا لو صدر تقريران من جهتين طامعتين واحد أحمر متشائم عن السوق أو سهم قيادي بغرض التجميع من تحت والآخر تقرير أخضر متفائل يفوح عطرا وأماني بغرض البيع فوق!! عندها من نصدق؟!

من أهم صفات الأسواق الناضجة أن يكون هناك مؤسسات استشارية تقدم تقارير ودراسات ومعلومات عن السوق والشركات لجهة تدعيم الإفصاح والشفافية ولكن لذلك شروط واشتراطات أولها وأهمها وجوب توفر "النزعة الحيادية" في الجهة التي تقدم المعلومات أما أن تكون هذه الجهة غارقة في السوق حتى (شوشتها) ولها أطماع وطموحات لتحريك الأسهم أو توجيه السوق فتلك خاصية ظلامية قد لا توجد إلا في سوقنا المغدور!!

ويحز في نفسي حقيقة أن تكون مثل هذه الجهات تتحرك من خارج الحدود وكأن أهل الدار لا يجيدون (الطبخة)!! هذه الجهات تمارس وبعنف دس "سم" الطمع في "عسل" تقاريرها العلمية كما يقال و(ربعنا) الذين تتملكهم (عقدة الخواجة) ولزمة (تقرير علمي)!! لا يصدقون خبراً ويتحركون كما يريد "غزاة" الأسواق الناشئة التي من أتعس صفاتها "الحساسية المفرطة" وسوقنا قد يكون من أكثر أسواق العالم "حساسية" كما علمتنا الأيام السود والليالي الحالكة من عام 2006م وما قبل إلى يومنا هذا!!

لقد أصبح سوقنا ناضجاً بوضوح خاصة مع ظهور حزمة من التعديلات في هيكلة السوق والمؤشر وتوالي الأنظمة والإجراءات والكثير من محفزات الإفصاح والشفافية وتكافؤ الفرص ولن ننسى (تعميق) السوق الذي أضحى حفرا بمعاول من حديد وبكلينات جبارة!! ولكن تظل هذه التقارير المدهشة التي تصدر من مؤسسات مالية تعمل في السوق وتستثمر في الصناديق أو المحافظ محيرة إلى درجة الصداع!!

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


تذكرت هذا المقطع الشعري الشهير الذي يلغي التمني ويقدم القوة عند تجميع المكاسب
والله كلامك يادكتور عين العقل
لكن تأكد ان الطلاب بمواد الاستراتيجية يعانون مثل مايعاني المساهمون من ومن ومن ومن لكن الله يجازي كل ظالم.
تحياتي


طالب استراتيجية سابق (متخرج)
ابلاغ
12:47 مساءً 2008/05/15

 


"ويحز في نفسي حقيقة أن تكون مثل هذه الجهات تتحرك من.خارج الحدود. وكأن أهل الدار لا يجيدون (الطبخة)!! هذه الجهات تمارس وبعنف دس "سم" الطمع في "عسل" تقاريرها العلمية كما يقال و(ربعنا) الذين تتملكهم (عقدة الخواجة) ولزمة (تقرير علمي)!! لا يصدقون خبراً ويتحركون كما يريد "غزاة" الأسواق الناشئة التي من أتعس صفاتها "الحساسية المفرطة" وسوقنا قد يكون من أكثر أسواق العالم "حساسية".."


جاري
ابلاغ
01:32 مساءً 2008/05/15

 


السوق السعودي يتجهه حيث يرد كبار المستثمرين ولو كان كبار المستثمرين يريدون تجاهل هذا التقرير وبطلان فحواه لفعلوا مثل التقارير السابقه التى قيمت شركات باسعار عاليه ولم تتفاعل معها السوق
وكل ذلك بسبب صيطرت الافراد على السوق وسهولة التلاعب بهم من قبل كبار المستثمرين ولن يتحسن السوق السعودي بأذن الله حتى تصبح نسبة تملك الافراد 35 % وهذا يحتاج الى وقت طويل جداً


محمد
ابلاغ
04:48 مساءً 2008/05/15

 


"لا يُلدغ مؤمنٌ من جحر مرتين" متفق عليه
هذا الحديث من جوامع كلمه (ص)، فينبغي للمؤمن أن يكون كيِّساً فطناً متيقظاً، إذا أخطأ في المرة الأولى أن يستفيد من خطئه الأول بأن لا يقع فيه ثانية، وإذا لدغ من جحر مرة أن يحذر ويحتاط منه بعد.
( قالوا تالله تفتا تذكر يوسف حتى تكون حرضا او تكون من الهالكين ) يوسف 85
ستضل يا سعادة الدكتور تتذكر سوق الاسهم وتذكرنا به حتى تشيخ، نعم لن ننسى ما اصبنا وأصاب 4 مليون مواطن من سوق الأسهم. والجميع خرج من السوق طوعاً أم كرها ولن يعودوا إلية حتى يتأكدوا من موت الأفعى.


أبو عبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
07:03 مساءً 2008/05/15

 


اولا سعدنا بعودة مقالاتك الناقدة نقدابناء
نحن دائما ضحايا الكبار وفي كل مجال يوجد فيها النصاب , الخلل في جهة الرقابة لدينا.
لاوزارة تجارةولاهيئة سوق المال ولاحماية المستهلك الجميع يستطيع التلاعب باموالنا واغذيتناوصحتنا مع عدم وجود من يحمينا.
شكرا


ibrahim almukhem
ابلاغ
07:22 مساءً 2008/05/15


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية