بحث



الخميس 10 جمادى الأولى1429هـ -15 مايو 2008م - العدد14570

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


القبيلة والمجتمع الخوف وصناعة الأسطورة

د. عبدالله محمد الغذامي
    لقد حصل تحول ثقافي نوعي مهول حيث كان البشرقديماً يخافون من المجهول فصاروا يخافون من المعلوم وذلك لأن الأشياء تكشفت وعلمت ولم يؤد هذا التكشف إلى طمأنينة وقبول ولكنه ظل مادة للخوف.

والخوف طعام بشري راسخ، وكان جهل الإنسان بحقائق الوقائع الكونية مصدر ذلك الخوف واخترع الإنسان الأول الأساطير لتفسر له تلك المظاهر من براكين وزلازل وهياج للبحار وأعاصير وصنع لكل حادثة معنى وهمياً ينسبها للشياطين والمردة والجن أو آلهة مصطنعة يرد لهم الأفعال ويقدم لهم النذر والقرابين لتجنب غضبهم المتمثل له بتلك الكوارث وهو إذ يخاف من ذلك كله ويرتعب وفي الوقت ذاته لا يعرف سر هذه الحوادث فإن خلق الأساطير ثم تصديق هذه الأساطير يمنحه شيئاً من المعنى المفترض لذاك الذي يحدث.

ثم ان الإنسان البدائي لجأ إضافة إلى ذلك إلى تكوين وحدات تضامنية تساعده على مواجهة الخوف والتحالف ضده فنشأت العائلة الصغرى أولاً ثم توسعت إلى العائلة الممتدة وتوسعت أكثر إلى القبيلة وهذه استجابة أولية وضرورية لتوحيد المواجهة وتخفيف المخاوف في المشاركة فيها بدلاً من المواجهة الفردية.

وحصل تطور نوعي في حياة البشر بعد تعرفهم على الدين وعلى فكرة التوحيد وتلقيهم للوحي الذي يعطي شرحاً للظواهر ويقدم حلولاً لها بالايمان بصانع الكون والايمان بالقضاء والقدر مع الود بجزاء وافر لكل صابر أو شاكر وبيوم يأتي بعد الموت تكون فيه السعادة مقابل شقاء الدنيا.

ثم جاء العلم كمخترع بشري تقدمي جداً وفيه اجابات وشروحات للظواهر حتى أصبحت الأمور في إطار المعلوم في معظمها وتحولت الثقافة من الاسطوري والسحري إلى الديني من جهة والعلمي من جهة أخرى.

ومع هذه التحولات وما صاحبها من تغيرات اقتصادية وسياسية فإن خوف الإنسان على واقعه لم يختف وجاءت مخاوف ذات مصدر سياسي ومصدر اقتصادي ولذا لجأ الإنسان إلى نظام الوطن والجيوش والإدارة وبناء المدن والمصانع وفي المقابل توجه الأفراد إلى تكوينات جديدة يواجهون بها ظروفهم من تشكيل الأحزاب والنقابات والجمعيات وصناعة الفلسفة ،كلها لتحصين الذات من جهة وتثقيفها من جهة ثانية.

لقد مرت البشرية بهذه الأطوار كلها والشيء الذي ظل يصحبها دوماً هو عنصر الخوف الذي صار غريزياً وثابتاً وتتبدل معانيه وأسبابه ولكنه يظل موجوداً ومحتكماً.

ولعل من أبرز الصيغ الاجتماعية البشرية التي كانت تعطي وعوداً بالتحرر والانعتاق هي ظهور الطبقة الوسطى حيث برز الفرد البرجوازي الذي يعتمد على مهنته كمصدر معاشي ومصدر معنوي يمنحه قيمة ويمنحه أماناً ،وتمتعت الطبقة الوسطى بمزايا من حيث أنها تقوم على درجات من الثقافة ودرجات من العلم ودرجات من المهنية واستقل الفرد فيها عن الاعتماد على العائلة والسلالة والرابطة الأسرية وصار ذاتاً معتمدة على مؤهلاتها الخاصة ونتج عن الطبقة الوسطى فلسفة تقوم على مقولة (الحداثة) في مجالات الفكر والاقتصاد والإدارة والسياسة وظهرت الوعود الكبرى في الحرية والعدالة والمساواة وعاشت البشرية مرحلة عالية القيمة في وعودها الرومانسية في تحرر الذات وبشاراتها العليا ومر معظم القرن العشرين يحمل هذه الصورة الواعدة غير ان القرن ما لبث ان شارف على الانتهاء وانتهت معه الوعود تلك ليحل النظام العالمي الجديد كما بشر به جورج بوش الأب وتتمخض عنه العولمة التي شهدنا معها تراجع الطبقة الوسطى واضمحلال الوعود.

وعاد الخوف ولكن بشكل عميق ومع تغير نوعي في معناه وأسبابه وهو ما ذكرناه من انعطاف عن حالة الخوف من المجهول إلى حالة الخوف من المعلوم وذلك لما صاحب العولمة من انفجار إعلامي هائل جعل كل الكون في عين واحدة تبصر كل شيء في وقت واحد وعبر صورة شاملة لها من الدقة والمباشرة ما يجعلها بمثابة الحدث المباشر في داخل غرفة النوم ومجالس السمر.مع ذلك الانفجار الإعلامي عرف الإنسان ما لم يكن يعرفه عن نفسه وعن كوكبه، عرف الأمراض والحروب وحاصرته تنبؤات العلماء عن كوارث المستقبل وما يهدد الكون من جهة والدول من جهة أخرى والأفراد كذلك من احتمالات لا سبيل إلى مواجهتها وزاد على ذلك ما يلمسه الإنسان من متغيرات ثقافية أجنبية عليه صارت تدخل إلى عقر داره وتغير أولاده وبناته وتتحكم في ملبسه عبر صناعة الموضة وفي مأكله عبر الإعلانات وأنواع المطاعم التي تفتح أبوابها بكل جديد في المأكل والمذاق حتى رأى الإنسان نفسه في مفارقة مع كل ما كان يعهده ويطمئن إليه.

هذه منظومة ثقافية أورثت نوعاً خاصاً من الخوف هو خوف كوني شامل وكما لجأ الإنسان بخبرته الأولى إلى الأساطير وثقافة الوهم لمواجهة الخوف فإنه يعود الآن إلى السلوك نفسه، فصار يلجأ إلى أوهامه الأولى متمثلة بأصولياته المرجعية والرمزية وهذا ما نشهده في كل مكان من العالم في العودة إلى الصيغ القديمة والتشبث بها وذلك كله سببه ان الإنسان لم يتعلم بعد بشكل كاف بأن يتقبل المتغيرات بدلاً من ان يتخوف منها.

الخوف غريزة بشرية أزلية ما تخف إلاّ وتعود تظهر بأشد مما كانت ولذا فإننا نعيش في ثقافة الخوف وبسببها نلجأ للاعقلاني واللامنطقي كحال أي خائف لا يجد وقتاً للتأمل والتوقف ويظل يهرب من هنا ومن هناك ويتشبث بالسعفة والخرقة أي بالوهم.

وكلما ازداد المرء انفتاحاً ازداد انغلاقاً وهذا ما تكشف عنه الوقائع المعاصرة حيث نرى ظهور الصورة الكونية عبر التلفزيون وانفتاح الخطاب عبر الإنترنت ونرى بجوار هذا كله حالات من النكوص إلى الهويات الأولى ونرى البشر ينزعون نحو خصوصيات بعضها كان مسكوتاً عنه أو منسياً أو محايداً ثم تحول المحايد والمنسي إلى معنى مركزي وقيمة معلنة وجاهر كل امرئ بمكوناته حتى لم يعد أحد يستحي من انحيازاته بل صار يدعو لها ويبرهن عليها وهذا كله نوع من الاستجابات الاسطورية المنبعثة من الخبرة الأولى كجواب على تحديات تواجه الإنسان.

إن الكلمة الأكثر تواتراً في التداول اللغوي المعاصر هي كلمة (التخوف) فالآباء يتخوفون على أولادهم، والناس تخاف من المستقبل والكل يخافون من الآخر. وفي كل كشف عن الآخر وعن المجهول وعن المنسي والمغفول عنه يأتي منزع نحو التخوف وعدم الألفة، وهذه هي مهمة ونتائج ثقافة الصورة وكلما زادت هذه زادت معها المخاوف ومن ثم زاد اللجوء إلى الحلول الاسطورية بغرض حماية الذات. حتى بلغ الأمر بفرنسا انتصدر قانونها الاسطوري المسمى (صون العلمانية) وهو قانون لحماية الذات من الآخر وثقافة الأجنبي وصورته. ودينه مثله مثل عودة المسيحية المحافظة في أمريكا وعودة شجرات النسب عندنا وكل ذلك صيغ تعبر عن مخاوف عميقة وعن رغبة في الاحتماء وكلما زاد الكلام الإعلامي عن الاحتباس الحراري وخطره على البشر زاد مقابل ذلك احتباس نفسي ذاتي يدفع إلى الركون للظل الواقي وان كان وهمياً.

وستجد لذلك علامات كثيرة أخرى منها لجوء الناس مثلاً إلى نوع جديد من الهجرة وهي هجرة مختلفة عن كل ما هو معهود من هجرات تقليدية ويتمثل ذلك في مسعى الكثيرين في تملك بيوت خارج أوطانهم وإيداع رصيد مالي في مصرف أجنبي وهي حالة تحسب نتجت عن نقص في ثقة الذات بمحيطها وعن تخوف من مغبات المستقبل. والمرء هنا يضع قدمه على موطنين ليخلق لنفسه خيارات مستقبلية لعدم ثقته بالواقع ومآلاته. وكم نرى الخليجيين يشترون بيوتاً في لبنان، بينما اللبنانيون يبيعون بيوتهم للهجرة إلى كندا وأستراليا في تبادل للهجرات مع تماثل الأسباب.

هذا خوف منظم ذو طابع علمي وإعلامي وهو الخوف من المعلوم ،على عكس الخوف التقليدي الذي مصدره المجهول وكان ذاك وهمياً وجاهلاً ولقد نرى ان الخوف من المعلوم أخطر وأعمق لأنه كلي وشامل من جهة ولأن خبرة الإنسان فيه مازالت جديدة وان كان مفهوم الطبقة الوسطى يمثل جواباً إنسانياً وحضارياً وثقافياً راقياً في مواجهة الظروف إلاّ ،ان تقهقر الطبقة الوسطى وتقهقر أنظمة هذه الطبقة في النقابات والأحزاب والجمعيات والفلسفات العمالية والبيئية هي التي جعلت الإنسان يشعر بالضياع ويلجأ من ثم إلى حلول اسطورية يستدعيها من مخزونه القديم وكما صنع أصناماً تحل له مشكلة الخوف من الظواهر الطبيعية التي يجهل سرها فإنه اليوم يعود ليخلق أصنامه من جديد عبر العودة مرة أخرى لنظمه التقليدية والركون إليها.

14 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


بين الوعي والخوف علاقة عكسية,
فكلما زاد الوعي قل الخوف, ويزيد الخوف كلما قل الوعي.
ووضوح وسهولة النظام وتعقيداته وغموضه وقصوره هو الوسيط بينهما,

والتوكل على الله ينقل الخوف الى الأخرة, بينما البعد عن الله يجعله عذايا دنيويا خلقا وسلوكا وتصورا.
والتوكل علم وعمل متواصل, دراسة مسبقة للاسباب, وبرمجة الحلول,
وتوقع الاستشكالات, والاستعداد العملي لها.
والخوف قصور وعجز وهروب:
فهو قصور في الفهم وعجز عن المحاولة لمعرفة الحل نتج عنه هروب مسؤل عن معالحة الاستشكالات.


حارث الماجد
ابلاغ
06:57 صباحاً 2008/05/15

 


مرحبا بالدكتور الغذامي , تحدثت ياسيدي عن المجتمع والقبيله والخوف , ولكنك لم تعرج على الجانب النفسي كأن تكون بعض ألاختيارات الجغرافيه والتاريخيه هي مجرد أختيار ترفيهي للتنقل , والهجره , وألامتلاك المادي ولم يكن بداع شيء من الخوف او الحاجه !!! ولك أجمل التحيات...!!!


فضل الشمري
ابلاغ
09:38 صباحاً 2008/05/15

 


مقال اكثر من رائع


الحربي
ابلاغ
11:37 صباحاً 2008/05/15

 


الخوف عند الأنسان أمر طبيعي ومنذ الأزل، منذ ما قبل التاريخ والعصور السفلى والدنيا والعصر الحجري الحديث حتى اليوم. وهو غريزه تحتمها عليه لعبه البقاء والتكاثر، والانسان بطبعه يحتاط لأعدائه الطبيعيين؟
ولكن الشئ الغير طبيعى هو أن الإنسان نفسه يعي هذا كله ويمضي في إرهاب وترويع وسرقه وخطف لقمه العيش والملبس والمسكن من الانسان الآخر، ويمارس ضده العنصرية والابعاد والإقصاء، والتكفير أو الإبعاد من المله، حتى لو كان من بني جلدته وملته؟ و هنا تكمن الكارثه االحقيقية.
طريقه مواجهة الإنسان للخطر، يتبع


أبو عبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
01:23 مساءً 2008/05/15

 


يعرف علماء النفس والتربويين وعلماء النثربولوجيا، أن الإنسان عندما يتعرض لخطر مباشر أو مفاجئ وغير متوقع، يصبح أمامه خيارين لا ثالث لهم لدرء الخطر، هما الهجوم أو الإنسحاب، إلا في حالات إستثنائية. القبيله لدينا عندما أندمجت في الحياه المدنية المعاصره لغرض الإستقرار وجدت أن المدينه أكثر توحش من حياة البادية والبراري والكهوف والحيوانات الضارية لذلك فضلت العوده لهذه الحياه ومجابهه (أعداء الانسان الطبيعيين). (وهذا ما مانسميه النكوص)
الحالات الإستثنائية يتبع


أبو عبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
01:26 مساءً 2008/05/15

 


الحالات الإستثنائية هي العلم والإبداع. فعندما يعي الانسان الأسباب ينتفي العجب والحيره والهروب والنكوص والدفاع بشراسة مميته في بعض الإحيان، وينتفي كونه عنصري وإقصائي وتكفيري للفئات الأخرى من بني جلدته والجماعات البشرية الأخرى، ويبقى لتفسير الظواهر وتحليلها والكتابها عنها، ويصبح حضاري (وهناك فوارق جوهريه بين الحاضره والمدنية والمدينه والتمدن) أو يهاجر وهذا هروب من نوع آخر. مقالك اليوم أكثر تمدن وحضارة منذو قبل.


أبو عبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
01:31 مساءً 2008/05/15

 


اذا كان الخوف محورا ينتضم حياة الإنسان _ولاشك في ذلك_ سواء فيما ينعلق منهابالمعلوم أو بالمجهول.فإن الإنسان ليس حالة واحدة فيه فالعربي تتسع مخاوفه حتى تصل إلى التردد في فتح فمه عند طبيب الأسنان...أوعند الطعام حتى لا يقضم قطعة أكبر من نصف رغيف يقدم لعائلته المكونه من 7أطفال...بينما يحتفظ الأمريكي والإسرائيلي بمخاوفه التي لها لونها الخاص بها والتي لا تشابه خوف ابو عقال وكوفيه من المحيط للبحر.


عبدالله حارق
ابلاغ
02:22 مساءً 2008/05/15

 


انت تخاف اذن انت موجود/ هذه العبارة اتى بها الآن المفكرون المتأخرون بديلاً عن عبارة شهيرة اقدم وهي:انت تفكر اذن انت موجود، ذلك لانهم رأوا بانها اشمل منها فليس فقط كل مفكر موجود فالكثير من الكائنات الحيه من حيوانات وحشرات ومجانين لا تفكر ولكنها موجوده!. من اركان الدين "الخوف" قال الله تعالى: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ)وقال سبحانه"لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك "يخوف" الله به عباده يا عباد فاتقون"


ممدوح العنزي
ابلاغ
07:49 مساءً 2008/05/15

 


وقال سبحانه(فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ)، وقال سبحانه:"إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة " "ألا تخافوا " "ولا تحزنوا""وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون "،وقال سبحانه:(وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ()فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى)، وقال تعالى:"تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم "خوفاً" وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون" "فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاءً بما كانوا يعملون "!!سبحان الله خالق النعيم والسعادة والجمال


ممدوح العنزي
ابلاغ
07:51 مساءً 2008/05/15

 10 


الله يخليك يا دكتور نحن بحاجة الى مواضيع علمية في هذا الخصوص لا نثر وتخمينات فانا ابن قبيلة ولا اشعر انك متخصص في هكذا امور. ارجوك أن تكون ملاحظتي بصدر رحب. وبالمناسبة اذا اردت جدلا علميا في الموضوع فابشر بعزك.


ابو حسام
ابلاغ
08:14 مساءً 2008/05/15

 11 


المدن لم تتغير فهي مازالت قلاع وسور ومفتاح
يتنعم بها فئه معينه
استفادت من كل شي
واغلقت الابوب في وجوه الاخرين
وبعد كل هذا
ياتي من يسال
لماذا هذا الخوف ؟
لماذا الرجوع الى المخزون القديم ؟
.


مها عبدالرحمن
ابلاغ
09:18 مساءً 2008/05/15

 12 


قال الله في سورة الأعراف الآية 48 (وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) وقال أيضاً في سورة المائدة الآية 69 (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) وقال في سورة آل عمران الآية 139 (ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون إن كنتم مؤمنين) وقال أيضاً في سورة الأحقاف الآية 12 (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون).


أبو عبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
09:24 مساءً 2008/05/15

 13 


يقول الله سبحانه وتعالى (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) ويقول سبحانه (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ويقول سبحانه (قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون).
علينا جميعا أن لا نخاف سوى الله عز وجل وأن نؤمن به حق الإيمان ونتوكل عليه حق التوكل، (( ومن يتوكل على الله فهو حسبه )).


أبو عبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
09:30 مساءً 2008/05/15

 14 


قد يكون مقبولا الخوف من الآخرخارج الدولة،أما أن نخاف من أنفسنا فنتفرق داخل
دولتنا فهذا مالا يقوم به الخوف وحده كمبرر،وربما ليس بمجدٍ التبرير لهذا الخطأ الذي لم يرتكبه مثلنا،إذ هذا الذي نفعله من التشتت المفضي لضياع الوحدة باسم القبائلية-البعيدة تماما عن واقع العصر وظروفه- هو مايفترض أن يكون مصدر الخوف.
أستاذنا قيم عميق طرحك كعادته،فلا عدمنا نورك.


أركيولوجية
ابلاغ
01:56 صباحاً 2008/05/16


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية