حاول الفقه والقضاء أن يفرقا بين الإجراء المنعدم والإجراء الباطل وتعددت الآراء في هذه المسألة هذا ما ذكره الدكتور خميس بن سعد الغامدي بدائرة الادعاء العام في هيئة التحقيق والادعاء العام، وأضاف بأن الإجراءين يجتمعان في أنه لا يترتب عليهما أي أثر من الناحية النظامية بل أن البعض يعتبر الانعدام صورة من الصور الجسيمة للبطلان.
وتختلفان في أن الإجراء الباطل له وجود نظامي ولكنه لا أثر له لأنه فيه عيب جوهري أهدر صحته أما الجزء المنعدم فلا وجود له نظاماً لأنه يفقد مقوماته كإجراء وبالتالي لا يمكن تصحيحه.
ومن أمثلة الإجراء الباطل أولا حصول القبض والتفتيش من رجل الضبط الجنائي في حالة لا تعد من حالات التلبس ومن أمثلة الإجراء المنعدم صدور الحكم بعد زوال ولاية القضاء عن القاضي سواء الولاية الزمانيه كانتهاء الدوام الرسمي أو الولاية المكانية ، أو جنونه، أو صدوره دون توقيع القاضي الذي أصدره، أولم يذكر فيه اسم المحكوم عليه، أو ينقصه المنطوق وجزء من أسبابه ثانيا أن البطلان له سند من القانون أما الانعدام فليس له سند من القانون ويرى البعض أن هذا لا يعيب الانعدام لأنها فكرة منطقية تفرضها طبيعة الأشياء لأن البطلان يقتضي وجود العمل الإجرائي لوصفه بالصحة أو البطلان أما في الانعدام فإن الإجراء غير موجود وبالتالي لا يوصف بالصحة أو البطلان إنما يوصف بالعدم. ويرى البعض أن فكرة الانعدام لا يهدمها أنها بلا سند نظامي لأنها حالة بديهية تفرضها طبيعة الأشياء فضلاً عن أنها مفيدة إذ تحول دون حجية الأمر المقضي به وتحرر الحكم من قاعدة عدم جواز المساس به وبالتالي يمكن رفع دعوى مبتدأه ،ومن أمثلة الحكم المنعدم القرار الذي لا تتوافر له مقوماته باعتباره حكماً كما لو خلا من منطوقه أو خلا من مجموعة البيانات الآتية : الهيئة التي أصدرته وتاريخ الجلسه التي صدر فيها وأسماء المتهمين في الدعوى، أو كان غير ممهور بتوقيع الهيئة التي أصدرته، أو القاضي الذي أصدره إذ لا يكون له وجود نظاماً باعتباره حكما وبذلك يكون منعدما لا يترتب عليه أي أثر، أما إذا صدر من هيئة قضائية وتوافرت له شروطه الشكلية بصفة عامة ولكن شابه عيب جوهري أو بني على إجراءات باطلة فإنما يكون باطلا متى صدر حكم في موضوع الدعوى الجزائية بالإدانة أو عدمها بالنسبة إلى متهم معين فإنه لا يجوز بعد ذلك أن ترفع دعوى جزائية أخرى ضد المتهم عن الأفعال والوقائع نفسها التي صدر بشأنها الحكم . واكد الدكتور خميس على انه يجب التمسك بالحكم السابق في أي حالة كانت عليها الدعوى الأخيرة وإن رفعت دعوى جزائية أخرى ولو أمام محكمة التمييز. ويجب على المحكمة أن تراعي ذلك ولو لم يتمسك به الخصوم . ويثبت الحكم السابق بتقديم صورة رسمية منه أو شهادة من المحكمة بصدده".
وهذا تطبيق لقاعدة عدم جواز تعريض الشخص لخطر العقاب عن الواقعة الواحدة أكثر من مرة وهى قاعدة متعلقة بالنظام العام .
وهذا له أصله في الشريعة الإسلامية فإذا حوكم إنسان عن جريمة وأدين فيها أو برئ منها فلا يجوز تعريضه للعقاب، عنها ثانية لقوله صلى الله عليه وسلم "من أذنب في الدنيا ذنباً فعوقب به فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده" وهى قاعدة عامة في الدنيا والآخرة.
وختم الدكتور خميس حديثه انه يترتب على التفرقة بين الحكم الباطل والحكم المنعدم أن الحكم المنعدم لا يحوز حجية ما كما قدمنا أما الحكم الباطل فلأنه موجود ومعيب يمكن تصحيح بطلانه عن طريق الاعتراض عليه.
1
مشكوين الأخوان في جريدة الرياض على هذا الايضاح من المسوؤلين و هذاكلام جميل ولكن يجب أولأ توحيد الاحكام بالمحاكم الشرعيه وبالأخص نظام العقوبات(شامله)
05:09 صباحاً 2008/05/15
ابلغ عن هذه المشاركة
2
نتمنى ان تطبق هذه القاعده
لكن نسمع بعض الاوقات عكس ذالك
07:59 صباحاً 2008/05/15
ابلغ عن هذه المشاركة
3
ما فهمت شي يعني يجوز انك تجلد وتسجن وتسفر ولا كيف
01:20 مساءً 2008/05/15
ابلغ عن هذه المشاركة
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له