يتذرع بعض الشباب الذين تحركهم شهوتهم وتسيطر عليهم غريزتهم الجنسية حين يتحرشون بفتاة أو امرأة أنها هي السبب وأنها هي التي دفعتهم لذلك حين خرجت من بيتها متبرجة كما يرددون دائماً العبارات التي يحفظونها عن ظهر قلب دون أن يعوا حتى معناها أو مدلولاتها، إلى آخر ذلك من المعاذير والحجج الواهية التي يعلق عليها هؤلاء الشباب سلوكياتهم المنحرفة والتي للأسف يعززها نظرتهم للمرأة على أنها المصدر الأول والأوحد والرئيس والأساسي للغواية على الأرض!! فهي من وجهة نظر هؤلاء سبب انحراف الشباب وهي سبب فساد الأخلاق وهي.. وهي.. ولا يحفظ هؤلاء الشباب من آيات الله إلا ما يتعلق بالمرأة فقط وحجاب المرأة - والذي لا ينكر مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أنه فريضة شرعية يجب على كل امرأة مسلمة الالتزام به طاعة لله - في حين أن هؤلاء الشباب الذين يبيحون لأنفسهم التحرش بالفتيات ويتعللون بأنهن متبرجات هم أنفسهم لا يطبقون أي من آيات غض البصر التي أمرهم الله بها حتى يعصموا أنفسهم من الوقوع في المعاصي التي يزعمون أن الفتاة وحدها هي التي تدفعهم إليها دفعاً!!
فأين هم من قصة سيدنا يوسف عليه السلام الذي حاولت امرأة العزيز التي غلقت الأبواب و حاولت إغواءه بشتى الطرق وأبى هو عليه السلام الإذعان لها أو الاستسلام لإغوائها تعظيماً لحرمات الله وخشية منه ولم يتعلل بأنها تهيأت له أو أنها أغوته ودفعته إلى المعصية دفعاً كهؤلاء الشباب في عصرنا الحالي. وحين ذكر الله لنا قصة سيدنا يوسف في القرآن لم يكن إلا لكي تكون عبرة للشباب الذين يتعرضون للإغراء والإغواء حتى يعتصموا بالله ويجاهدوا أنفسهم للنأي عن الوقوع في المعاصي. لذا فتبرج المرأة الذي هو خطأ في أصله لم يعده الشرع مسوغاً للتحرش بها كما يزعم البعض الآن حين يحاولون تبرير سلوكياتهم هم الخاطئة.
إن الشباب الذين يتحرشون بالفتيات ويتذرعون بأعذار واهية بأن الفتاة هي التي أغرتهم على القيام بهذا السلوك المنحرف - إن صح ذلك فرضاً - ويلصقون بالفتاة تهم عديدة للتنصل من مسؤوليتهم عن سوء أخلاقهم، لهم بذلك أيضاً يعترفون اعترافاً ضمنياً بأنهم ضعاف النفوس ويقرون على أنفسهم بأنهم ليسوا إلا عبيداً لشهواتهم وغرائزهم!! فأولى بهم في هذه الحالة أن يحاسبوا أنفسهم قبل أن يحاسبوا الفتاة وحدها.
أما الشاب الذي يفعل المستحيل كي يوقع أنثى في حبائله بكلامه المعسول عن الحب الكاذب ويغرر بها من أجل إشباع رغباته الجنسية مستغلاً غلبة العاطفة عليها، فدائماً ما يصف الفتاة التي استسلمت له والتي صدقته في لحظة غباء منها وقلة عقل وضعف إيمان، بأنها فتاة منحلة عديمة الأخلاق وكأنه هو بخداعه لها وتغريره بها واحتياله على مشاعرها لم يكن كذلك بل أضل سبيلا، وكأنه لم يكن شريكها في المعصية ولم يكن هو الطرف الآخر في تلك العلاقة التي ينكرها عليها وينعتها بسببها بأبشع الصفات الأخلاقية، ولا أحد ينكر أن مثل تلك العلاقات ذنب كبير حرمه الله - ولكن ما يجب إنكاره وتصحيحه من مفاهيم مغلوطة سائدة - هو أن الله لم يحرمها على الأنثى فقط إنما حرمها على الذكر والأنثى على حد سواء، وليس كما يظن البعض ممن يقيمون علاقات محرمة مع فتيات أن الوزر يقع على الفتاة وحدها، ومن ثم تصبح الفتاة وحدها هي المنحرفة أخلاقياً أما هو (الشاب) فلا غبار عليه!!
حتى حين تعود الفتاة إلى رشدها وتندم على خطئها وتريد العودة إلى الله يبدأ هو في ابتزازها وتهديدها بالفضيحة والتشهير بسمعتها، وينسى أنه بذلك مجاهر بمعصيته يفضح نفسه أيضاً ولا يفضحها وحدها كما يعتقد!!
ولكن في ظل بعض المجتمعات الذكورية التي تبيح للذكر ما حرمه الله عليه وتعفيه من أي مسؤولية أخلاقية لا عجب أن يكون هذا ديدن بعض الشباب من أصحاب النفوس المريضة والعقول المتشبعة بالتفكير الشهواني التي لا ترى في المرأة إلا جسداً لإشباع الغريزة الجنسية فقط، فدائماً ما يتم إلقاء تبعات الخطأ في هكذا حالات على المرأة والمرأة وحدها دون الرجل الذي لا يتورع عن ارتكاب كل ما حرم الله بزعم أنه لا شيء يعيبه فقط لأنه ذكر!
فالمرأة التي تريد أن تتوب تبقى هي المتهمة والمذنبة الوحيدة، والشاب الذي يغرر بها ثم يحيل حياتها إلى كابوس مزعج لا ينتهي بسبب تهديداته المستمرة لها بالفضيحة لا يرى فيما يفعله أي عيب أو انحلال أخلاقي اشد وأكبر مما يتهمها به بكل صفاقة وبجاحة أمام كل من يلوك سيرتها معهم!!
بل الأدهى والأمر أن بعض الأصوات تعلو لتدعي أن الفتاة تستحق ما يحدث لها من تشهير بسمعتها وخوض في عرضها طالما أنها أخطأت من البداية ولا يلتفت أي منهم أنها تابت عن الذنب والتائب عن الذنب كمن لا ذنب له، ولا أحد من هؤلاء يستنكر على الشاب الذي يهددها ويفضحها كذلك ارتكابه لما حرم الله ولا ينكر عليه خلقه الدنيء الذي يسد به على الفتاة الاستمرار في طريق التوبة الذي تحاول هي أن تسلكه بعد ندمها على ما بدر منها من معصية!!
ألهذا الحد اختلت الموازيين في عصرنا الحالي حتى أننا أصبحنا ننتقي من أحكام الله ما نظلم به الضعيف وندعم به موقف الظالم حتى يستمر في ظلمه. ليت هؤلاء الذين يصبون جام لعناتهم على الفتاة التي أخطأت وتريد التوبة إلى الله يحاسبون أنفسهم قبل أن ينصب كل منهم نفسه جلاداً عليها ليحاسبها على ذنب قد تابت منه ويغفل عن الشاب الذي يصر على ذنبه.
العجيب في الأمر أنه في الحالتين تصبح الفتاة فقط في نظر البعض هي المذنبة الوحيدة والشاب بريء من الذنب براءة الذئب من دم ابن يعقوب. ففي حين يعفي الشاب نفسه من مسؤولية التحرش بالفتاة في الحالة الأولى متعللاً بأنها هي التي أغرته بتبرجها ويمنح نفسه الحق في الوقوع في المعصية بسبب ضعفه البشري، ينكر عليها في الحالة الثانية استسلامها له كبشر أيضاً حين خدعها بمشاعر مزيفة وصدقته بنفس منطق الضعف البشري الذي يبيحه هو لنفسه فقط دونها، ويدعمه في هذا الفكر الجاهلي الذي يستمد أحكامه في التمييز بين الرجل والمرأة من الموروثات الاجتماعية وليس من شرع الله الذي لم يفرق بين ذكر وأنثى في الحلال والحرام.
وإلى الفتيات أقول: "الوقاية خير من العلاج"، فلا تلقِ بنفسك إلى تهلكة هذه العلاقات المحرمة ولا تنخدعي بمعسول الكلام عن الحب الذي يؤدي إلى معصية الله عز وجل واعلمي يقيناً أن الله لن يبارك أية علاقة قائمة على أساس معصيته. واعتبري من العواقب الوخيمة التي حلت بغيرك من الفتيات والنساء اللاتي وقعن في براثن هذه العلاقات ولم يجنين إلا الندم.
وإلى الشاب أقول: "اتق الله في نفسك وفي دينك وفي عرضك فمن تستبيح لنفسك التحرش بها أو من تعمد إلى التشهير بها أو فضيحتها قد تكون أمك أو أختك أو زوجتك أو ابنتك واسأل نفسك ذات السؤال الذي سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم للشاب الذي ذهب إليه يطلب منه أن يئذن له بالزنى: (أترضاه لأمك؟)، وإجابتك حتماً ستكون هي دليلك إلى الطريق القويم".
وإن شاهدت فتاة متبرجة في طريقك فإما أن تنصحها باللين والحسنى وإما أن تدعو لها بالهداية فهذا ما أمرك به الشرع وهذا هو واجبك كمسلم نحوها، أما أن تتحرش بها وتجعل للشيطان عليك وعليها سبيلا فهذا ما لا يقره الشرع ولتتذكر قول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه." فعرض المسلمة يا أخي المسلم حرام عليك بأي حال من الأحوال.
1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة :
ريم ابوعيد تمنيت ان ينطق بكلماتك رجل
فكلماتك كا الدرر
بارك الله فيك
والله يهدي الجميع ان شاء الله
ام عبد العزيز - زائر
04:36 صباحاً 2008/05/15
2
"كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه." فعرض المسلمة يا أخي المسلم حرام عليك بأي حال من الأحوال.
((بارك الله فيك وجعلها في ميزان حسناتك))
نوره - زائر
04:58 صباحاً 2008/05/15
3
ه يعني امشي عريانه وقولي ما ابي احد يشوفني ه وتساومين الانبياء بي عامة الناس يا اختي من حقي اني ما اوذي عيني البسي كامل حجابك وشوفي احد يقدر يتمحرش فيك وفتني الشاب بحجابك وكلا العكس صحيح
مشعل العنزي - زائر
05:08 صباحاً 2008/05/15
4
كلام جميل. ياليت قومي يعلمون. والله أننا نرى أفعال من الشباب والشابات يندى لها الجبين. ولكن ليعود الحق إلى نصابة يجب أن تعاد هيبة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي سلبت منها ليقوموا بدورهم كما ينبغي.
عبدالرحمن صالح - زائر
05:23 صباحاً 2008/05/15
5
اخت ريم بالله وش ترجين من*** ؟
الله يهدي الجميع يارب
نوره - زائر
05:31 صباحاً 2008/05/15
6
بارك الله فيك وحفظ قلمك
هذا مانريده دوما النصح لهؤلاء الشباب عن طريق التوعية المكثفة من خطباء الجوامع والبرامج والمحاضرات... في ميزان حسناتك ان شا ء الله
محمد الخطابي - زائر
05:43 صباحاً 2008/05/15
7
صدقة الكاتبه والأدهى والأمر اذا جلس مع أصحابه جلس يتفاخر بعلاقاته المحرمه وكأنه بطل الأبطال وهازم الشرذمة الصغار حقيقة المجتمع الرجل رجل مهما فعل والأنثى كأنها عار وهي لم تفعل شيء فمابالك لو فعلت..
& نواف & - زائر
06:30 صباحاً 2008/05/15
8
أسعد الله صباحكم جميعاً
أسعد الله صباحك أختي ريم
تشكرين والله على هذا المقال الرائع.. نسأل الله أن يصلح شباب وبنات المسلمين وأن يتوب علينا جميعا. ويتجاوز عن سيئاتنا وألا يأخذنا بذنوبنا.
رسالتك واضحة جدا لمن يتلاعبون بأعراض المسلمين محملين الفتاة مسئولية حماقاتهم وضعف الوازع الديني لديهم وكأنهم معذورين!
اخواني وأخواتي فلنتب إلى الله من كل ذنب اقترفناه ولا نتبع شهوات انفسنا الأمارة بالسوء وما لانرضاه على أنفسنا يجب أن لا نرضاه لأخواننا المسلمين.
مرة اخرى، تحية عطرة للأخت ريم ولها جزيل الشكر.
للخطايا ثمن - زائر
07:20 صباحاً 2008/05/15
9
الله يهدي شباب المسلمين وبناتهم ويستر علينا اجمعين
الشرقاوي - زائر
07:43 صباحاً 2008/05/15
10
إن العبارات التي يحفظونها يا ( ررريم )
معروفة عندك وعند غيرك 0 وهي الشاعة التي تكتبين عليها
س لماذا تخرج المرأة من المنزل بدون محرم ؟
س لماذا تركب في أي سيارة تواجهها ؟
س ما هو الغرض من النزول إلى الأسواق ؟
س متى يكون التحرش ؟
س نجد نساء في أوقات غير منطقية في الشوارع ما السبب؟
س بض النساء يردن الدعارة 0 كيف الرد عليهن ؟
وهناك ماكان اكبر واكثر من ذالك ؟
وما خفي كان أعظم 0
غيور - زائر
08:10 صباحاً 2008/05/15
11
جزاك الله خير لكن عند المراعقين صعبة عندهم نصيحة لكن ننصحهم ان شاء الله ويهديهم بالنسبة المتبرجة والي فاضحة نفسها بالملابس ماتوقع تاخذ نصيحة واذا اخذت نصيحة ممكن تنفذ وممكن لا لكن لاتجيب نفسها للمشاكل بالنسبة لبسها وشكلها وصوتها وكل شيء فيها لانها كلها عورة وليس المعنى ضد المرآة وليس ضد الشاب المراهق لكن بالنصيحة وخاصة المرآة تتحرص على لبسها لكي لايغوى عليهاوالله الهادي سواء السبيل!
أبوأريام - زائر
08:15 صباحاً 2008/05/15
12
الله يعطيك العافية موضوع اكثر من رائع وصراحة ياليت كل شبابنا وبناتنا يقرونه
واكرر شكري اختي الفاضلة والى الامام والله يحفظك
عبدالله - زائر
10:45 صباحاً 2008/05/15
13
الاخت ريم مقالك رائع كتر الله من امثالك فعلا اذا صار الشباب على هدى
محمد صلى الله عليه وسلم فلن يضلوا ابدا
وليضع كل شاب نفسه مكان اخ لهذه الفتاه فهل يقبل ان يفعل شاب اخر
بأخته هذا الفعل ؟؟؟
يارب احفظ شباب وشابات المسلمين من كل سوء امين يا رب العالمين
رمضان عبدالرازق - مدرب بالنادى الخالدى بالوجه freedvan - زائر
10:49 صباحاً 2008/05/15
14
الف شكر للأخت ريم أبوعيد على المجهود الطيب والطرح الجميل
عبدالله سعد الحدب - زائر
10:59 صباحاً 2008/05/15
15
سيدتي المتعصبة
لنا في ادم واخرجة من الجنة بينة ,,, ولنا في قصة امراة العزيز وسيدنا يوسف الف قصة, ولنا في( فجور ) القلة من بناتنا في البلوتوث والمحمول , الف قصة وقصة
ولا زلتي ياسيدتي تفرضي مبداء المكابرة في الحق , انزلي الاسواق وسوف تعرفي انك ظلمتي الواقع والمنطق وكل ماهو سايد. تحياتي
أحمد ناصر العايض - زائر
11:07 صباحاً 2008/05/15
16
صدقت صدقت
(أترضاه لأمك؟)
كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه." فعرض المسلمة يا أخي المسلم حرام عليك بأي حال من الأحوال.
-
أبو لينا السهلي - زائر
11:12 صباحاً 2008/05/15
17
شكرن على الموضوع الذي يجب على كل من يرى امائه ان يحترمها مهما كانت لبسه وان دل هذا الشي عن تربيته.
قلم خلص حبره - زائر
11:27 صباحاً 2008/05/15
18
لاوازيدك من الشعر بيت اذا جاء هذا الشاب يتزوج مايتزوج الا وحده ماتعرف كوعها من بوعها على قولته وحده الجهل ذابحها وحدها ماطلعت من بيت اهلها ,وحدها ماعمرها شافت الشارع
.
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين
يضنون انهم بذلك سيحصولن على الطاهره العفيفه لكن انى لهم ذلك ,يعذبهم ربي بعدم الراحه مهما فعلو
.
اللهم اصلح شباب وبنات المسلمين
اللهم امين.
بنت بنوت - زائر
11:38 صباحاً 2008/05/15
19
اللهم ياحي ياقيوم
اللهم ياقوي ياعزيز
من يلعب بأعراض المسلمين فخذه أخذ عزيز مقتدر
واجعل ذلك عليه دينا يرد عليه في أهله وعرضه
آمين يارب العالمين.
خالد - زائر
11:52 صباحاً 2008/05/15
20
مساء الخير شكراريم
أرجوا أن يكون لدينا قابليه للنقد والنصيحه في سبيل الرقي بأنفسنا إلى مستوى يليق بنا كمسلمين فالواضح بأن هذا الامر ليس مقصورا على الشباب فقط بل لاننسى بان بعض كبار السن يحاولون اللحاق بالركب في هذا المشوار القصير.
وتمنيت من الكاتبه بان يكون هذا المقال شامل للجنسين وليس للشباب فقط فالمسأله لاتتم من طرف واحد فقط ولاتكون المبادره من الرجل فقط.
وبالتوفيق للجميع
عمرالرويمي - زائر
12:10 مساءً 2008/05/15
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة