بحث



الاربعاء 9 جمادى الأولى1429هـ -14 مايو 2008م - العدد14569

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الخروج عن النص
أحدث طرق التنويم المغناطيسي..!

د. مطلق سعود المطيري
    منذ أن قرأت "الحالم" لكولن ولسون، والذي ترجمه لنا الى العربية سامي خشبة، وموضوع التنويم المغناطيسي يشغلني بشكل مرضي جعلني أجمع الكتب والأبحاث في هذا المجال لأكتشف أن القليل منها يكتفي بطرح التساؤلات والكثير الباقي يمارس أنواعا من الإثارة أو التشويق لأغراض تجارية تحركها الرغبة في رواج بيع الكتاب، مع ذلك لا نعدم قليلا جدا من الدراسات تتناول مسألة التنويم المغناطيسي Hypnosis بشكل جاد في محاولة للوقوف على حقيقته: هل هو علم أم شعوذة.

الدراسات التي توفرت لي تتناول الموضوع تاريخيا، ومن المذهل أنها تعود بنشأة هذا العلم - تسميه علماً - إلى قدماء المصريين الفراعنة، والى الهنود الذين مارسوه في أغراض العلاج، ليس العلاج النفسي وحده وإنما العلاج الجسماني أيضا مع ذكر بعض الحالات التي عالج فيها الفراعنة أمراضا تسببها "الفيروسات" بالتنويم المغناطيسي، كما نسب إليهم أيضا أنهم استطاعوا تنويم الحيوانات بهدف زيادة إنتاج الألبان من البقر مثلا أو ترويض الحيوانات المفترسة. إن صح هذا فسيبقى اكتشاف العلاج بالتنويم لدى الفراعنة هو السر الثاني مع التحنيط. لكن دراسات أخرى ترجع صحوة هذا النشاط البحثي إلى العالم الألماني فرانز أنطون مسمر ( 1734- Franz Anton Mesmer 1815)الذي اكتشف ما أسماه بالقوة المغناطيسية الحيوانية مما أثار حوله وحول تطبيقاته جدلا هائلا اتهم فيه بالساحر والمشعوذ ورجل القوى الخارقة والعالم ورغم ذلك اعتبرت دراساته هي الأساس في أبحاث التنويم.

هنا ميزة كولن ويلسون وطريقته الفريدة في التنويم، طريقة سهلة ويمكن أن يجربها أي إنسان حيث لا تحتاج إلى مهارات أو مواهب أو قدرات أو أدوات خاصة، هذا على الرغم من أن هذا الرجل في الأساس أديب محدود الموهبة وإنما صنعت منه آلات الدعاية الأمريكية أديبا أسطوريا، وأعترف أنني تحاشيت شرح طرق هذا الرجل في بداية الكلام، خوفا من أن تنام مني قبل أن تكمل القراءة، إذ حدث مرة أثناء قراءة الكتاب أن حاولت تطبيق إحدى نصائحه فأفزعتني. كان يقول: "اجلس في استرخاء تام على كرسي، لا تفكر في أي شيء، وأغمض عينيك، تخيل أن خلفك فراغا من الظلمة بلا نهاية، أترك المدى لهذا التصور، وإن أحسست أن الكرسي بدأ يتحرك بك في هذا الفراغ فعليك تنمية هذا الإحساس، الظلمة تحيط بك من كل جانب الآن، كأنك فقاعة في الفراغ، تبدأ الحركة بطيئة ثم تتزايد تدريجيا كأنك تهوي من شاهق، أترك فرصة لهذا الإحساس..." وعندما شعرت أن الكرسي بدأ يتحرك بالفعل نهضت مفزوعاً، لأنني لم أكن أعرف إلى أي بلاد الدنيا سيحملني!

هناك أبحاث أخرى تناقش مسألة التنويم الذاتي، بمعنى أن يتولى الإنسان تنويم نفسه بنفسه دون حاجة إلى وسيط، وأعجب لو صح هذا فكيف يوقظ النائم نفسه بنفسه مرة أخرى!!

لكن ما يشغلني حقيقة هل هناك "تنويم جماعي" ينام به كل الناس مرة واحدة، وفي وقت واحد؟ وقادتني تأملاتي إلى أن التنويم الجماعي موجود، وضحاياه كل الشعوب النامية، وأحدث طرقه أن تصدق الشعارات التي تقول "النظام الجديد يمنح الحريات" بينما هو يسلبها من النائمين، و"العولمة الاقتصادية تحقق أحلام الثراء للفقراء" بينما هي تنشر المجاعات في بطون النائمين، و"العولمة الثقافية تتيح للجميع الإفادة من منجزات الفكر البشري" بينما تمتد يد على وجوه النائمين تمسح ملامح الهوية وجذور الأصالة.

16 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


عداك العيب يادكتور والله يعطيك العافيه
وأنا أشهد أنك صدقت


عبد المجيد صالح
ابلاغ
07:25 صباحاً 2008/05/14

 


ظريف مقالك يا د.مطلق... التنويم المغناطيسي موضوع له جاذبيته.. شكرا لك


هند
ابلاغ
08:32 صباحاً 2008/05/14

 


يسعد صباحك صباحك يا دكتور...
واصل ابداعك وتسلم يمينك


منصور
ابلاغ
10:04 صباحاً 2008/05/14

 


مازلت تستدرجنا من فكرة الي فكرة ومن لمحة الي لمحة في براعة وحنكة وانسيابية كما فعلت في مقالك الرائع (الذكاء الاسود) عندما انتقلت من قصة النصب في المسجد الي واقع النصب الامريكي في المنطقة، يعجبني كثيرا توظيفك للقصص والمشاهد وحتي القراءات والتي تحاول ان تعكس بها واقعنا المؤسف.
اعتاد بعض فقراء الهنود ان يأمر صبيه بتسلق حبل في الهواء ومع اختراع الكاميرات تم اكتشاف انه لا يوجد حبل اصلا وان الفقير الهندي يحدق فقط في الجماهير وعيناه تبرقان مما عرف ب(قوة الايحاء الجماعي) أو public Illusion


أدهم
ابلاغ
11:20 صباحاً 2008/05/14

 


التنويم المغناطيسي
استخدم في السابق للسيطرة على الشخص تبعا لأهواء من قام بالعملية وقد يستمر مخدرا مدة طويلة قد يفقد الذاكرة منها
ولكن ياليت نجيد استخدامها ننوم بها بعض الافواه التي لاتغلق
بسنع وغير سنع


عبدالله بن خلف العنزي
ابلاغ
12:10 مساءً 2008/05/14

 


مقال رائع يحتاج من ممن يقرأه التأمل والتمعن والرويه وقراءة مابين السطور.. بالفعل نحن جميعا فى حالة نوم جماعى حتى وان بقيت بعض الاعين مفتوحه


سيد هنداوى
ابلاغ
01:39 مساءً 2008/05/14

 


وكما عهدناك يادكتور مطلق، فمقالك يسير بنا من ظاهرة مثيرة، حتى ينتهي بنا إلى قضية مهمة...
سر في هذا الإبداع، فنحن لا نملّ قراءتك، ونأنس بكتابتك...


بدر بن نداء العتيبي - القاهره
ابلاغ
03:05 مساءً 2008/05/14

 


أسعد الله مساءك دكتور مطلق


نايف م. العنزي.الرياض
ابلاغ
03:17 مساءً 2008/05/14

 


مسألة التنويم الذاتي"ربما من طرقها المهمه طريقة التنويم التي يعملها الشخص لنفسه للاكتفاء بنوم دقائق معدوده ربما عشرون او اكثر تغنيه عن ساعات، ما مدى صحة هذا يا دكتور مطلق؟،يا ليت تفيدنا مما لديك وانت قد قرأت الكثير في هذا الفن، فنحن العرب احوج ما نكون لتقليل النوم!.((بينما تمتد يد على وجوه النائمين تمسح ملامح الهوية وجذور الأصالة.)) لقد كانت منك خاتمه رائعة وناجحة للمقال


ممدوح العنزي
ابلاغ
04:17 مساءً 2008/05/14

 10 


اعتقد اننا نحن العرب نحتاج الى من يوقظنا من نومنا المغناطيسي


محمدفهد السعيد
ابلاغ
04:41 مساءً 2008/05/14

 11 


حلو كتير المقال
الله يعطيك العافية دكتور مطلق
تحياتي


الحسناء
ابلاغ
04:57 مساءً 2008/05/14

 12 


موضوع جميل وشيق
هو ضياع الهويه الاصيله
تحت شعارات التحضر و التمدن والعولمه وحقوق الانسان موخوذه من الاسلام
من الجميل ان يتحضر الانسان ويوكب العصر الذي يعيش فيه
بدون ان يكون الثمن ضياع هويته وما يمتاز به دون ان يقدم تنازلات
فهل ثمن هذا التحضر والانفتاح ومواكبة العولمه
ضياع الهويه الاصليه.
النزاهه= الشهامه = المروءه= الغيره = الكرم =العادات والتقاليد الاسلاميه
صفات بدويه عربيه اصيله يمتاز بها ابناء هذا البلد رجال ونساء.
بدأت تتلاشي
في ضل التحضر والتمدن واختلاط الثقافات والحضارات


ابن البلد
ابلاغ
05:07 مساءً 2008/05/14

 13 


صدقت وصح لسانك كاتبنا
نجلاء


نجلاء
ابلاغ
05:18 مساءً 2008/05/14

 14 


تحياتي يادكتور...؟
وال 5% زيادة روتبنا. تدخل في التنويم بطل مقالك...!!!
وربي أصابنا الدوار ودوخه من بعد أعلان خبر الزياده ؟
وخاصه أنها لم تاتينا بتغير ملموس في ظل التضخم المرعب المفزع ؟!
مره 2 و 3 و4 و 5... بنوم الان ؟!!


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
07:11 مساءً 2008/05/14

 15 


سعاده د/مطلق المطيري حفظه الله
مقال رائع جداً وينم عن إبداع وسعة مخيله. المشكله الحقيقية أنك ونحن جميعا العرب لا نعرف أننا نائمون نوماً جماعياً منذ مايقارب 400سنه حتى اليوم. والأدهى والامر أن دراسة نشرتها صحيفتنا الغراء صحيفه "الرياض" مفادها أن السعوديين أقل الشعوب نوماً، إذًا أين الانتاجيه؟ وأين النتائج الإيجابية نتيجه لتوفر وقت إضافي؟ هذا لايعني اننا العرب بدانا ولله الحمدبتفتيح اعيننا مؤخراً أستعداد للإستيقاض الجماعي. السؤل كم نأخذ من الوقت حتى نفيق تماماً من السبات؟ا


أبوعبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
08:10 مساءً 2008/05/14

 16 


التنويم الجماعي موجود، وضحاياه كل الشعوب النامية
بالمقابل يا دكتور هناك ايقاظ جماعي للشعوب المتحضرة..استغلوا نومنا..سلبوا منا كل شئ وتقدموا عنا !!! لن نحمل العولمة السياسية مسئولية ذلك..لكن نحن من سلمناهم عقولنا ليسيطروا عليها..واستمتعنا بالنوم
ثبت علميا
الذين قابليتهم متدنية للتنويم :يتصفون بخاصية مسيطرة في علاقاتهم الشخصية وعندهم شعور عميق بالمسؤولية ,في الغالب يكونون اشخاصا غير عاطفيين وواقعيين ويتصفون بالاهتمام بالمستقبل
بقي السؤال الذي يطرح نفسه
إلى أين سرنا.. وإلى أين هم وصلوا ؟


الرماح
ابلاغ
02:28 صباحاً 2008/05/15


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية