جريدة الرياض اليومية

الاربعاء 9 جمادى الأولى1429هـ -14 مايو 2008م - العدد14569
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
الملك والطفل والجامعة

تركي بن عبدالله السديري

ليت أن السفير السعودي قبل أن يغادر لبنان جمع كل الفرقاء وبالذات من يتسمون بالمعارضة أو من يحتمون بالموالاة طلباً لمكاسبها.. جمعهم أمام عرض تلفزيوني لبلد قبل خمسة وسبعين عاماً كان عبارة عن بادية ومراع شحيحة، وعندما أتى إليه النفط عرف قادته كيف يوجدون أحدث عاصمة عربية وأفضل خدمات تقنية وأكبر تجمعات رأسمالية وأوسع علاقات دولية..

قبل السبعين عاماً كان خطباء الديموقراطية يتواجدون في مرتفعات لبنان وسهوله، والثورة العربية الأولى تتوقد في سوريا، وفي العراق ومصر صدرت صحافة لم يكن البدو يعرفون ماهيتها..

إلى أين سرنا.. وإلى أين هم وصلوا؟..

لن نطلب وفداً يزور المدن الصناعية قيد التأسيس، ولا الخطوات المتسارعة لتنظيم وسائل ترويض غلاء المعيشة وتوفر الوظيفة وعلمنة التعليم - أي الاستجابة لمتطلبات التعليم العلمي - وأن الريادة المبكرة للقيادة الإسلامية لم تكن مبرراً لقتل الآخر ولا لإنشاء أحزاب تحمل السلاح قتلاً لمواطنين مسالمين، ولم تفرض الجوع بنسبة 70%، وتضع في السجون آلاف المعارضين فتدخل في خصومات دولية من أجل تسليح نووي لا نعرف هو ضد مَنء.. ولا ما هو مصير جزر العرب الثلاث..

نقف عند قصة يعرفها الجميع إعلامياً وحدثت مؤخراً وهي جزء من مسلسل إنساني متواصل..

فماذا يعني علاج طفل أردني عند قدرات ملك أو قدرات دولة.. لا شيء.. لو أتى الأمر بفعل معاملة استعطاف أو قراءة تقرير استلزم وصوله مدة زمن ليست قصيرة، لكن علاج الطفل أياً كانت هويته سواء كان في دولة بعيدة أو في منزل مجاور لسكن الملك الرائع الريادات والإيحاءات النبيلة.. أتى إثر نشر خبر مرض الطفل والعجز عن علاجه وفي أقل من نصف ساعة كانت مبادرة التبرع بالعلاج..

هكذا فعل الملك.. الخادم للحرمين الشريفين.. الذي لم يوزع السلاح بين أفراد شعبه ولم يوجد له منافسون يفعلون ذلك كي تكون السلطة اغتصاباً..

الرجل الإنسان.. عبدالله بن عبدالعزيز.. في مجتمع البدو سابقاً وأكثر المجتمعات العربية شموخاً اقتصادياً الآن.. يتعامل مع قوى الاقتصاد الكبرى بما يبشر بمستقبل دولي هائل.. هو الذي قدم لمجتمعه يوم أمس أكبر جامعة طبية كإنجاز علمي كبير..

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية