الحملات المرورية.. وآلية التنفيذ
يأتي الدور المروري ضرورياً وهاماً في إزجاء الوعي التام لقائدي المركبات خصوصاً مع تزايد الازدحامات المرورية.
عملية تنفيذ الحملات المرورية التي تأتي بين الحين والآخر هي من الأهمية بمكان إذا ما جاءت مواكبة لبث الوعي المروري بين أفراد المجتمع وإن كان هنا الفهم لها من البعض يأتي خاطئاً لتصورهم بأنها تحمل في طياتها العقوبة والجزاءات مع العلم بأنه في حقيقة آليته للتثقيف والتوجيه والتي هي أقرب إلى أفهم البعض.
في أغلب الأحيان تأتي حملات مرورية ويتم تنفيذها للحد من المخالفات المرورية التي باتت كثيرة جداً وهذا دليل على اللامبالاة من البعض من قائدي المركبات وتجاوزاتهم للأنظمة المرورية وبشكل واضح، وهنا لابد من وضع حد لتلك التجاوزات الخطيرة التي بسببها العدد الهائل من الضحايا والمصابين الذين يملأون المستشفيات في حالات محزنة جداً من جراء التهور واللامبالاة وعدم الوعي الضروري لقيادة المركبات.
إن ما تطالعنا به وسائل الإعلام المختلفة من أخبار الحوادث المرورية يومياً وأعداد الوفيات بسبب الحوادث، تفوق وفيات المرض أو الوفاة الطبيعية وهذا بحد ذاته شيء خطير خصوصاً في وقتنا الحاضر.
في طوارئ المستشفيات ازدحام هائل، وفيات وإصابات من جراء الحوادث التي لا يكاد يمر يوم من دونها، منظر مؤلم حقاً نشاهده يومياً، والسبب هنا بعد قدرة الله السرعة الزائدة والتهور واللامبالاة.
وعندما تتخذ إدارات المرور على عاتقها تفعيل تلك الحملات المرورية بين الحين والآخر، فهي بذلك تريد الوصول الحقيقي إلى توعية قائدي المركبات بأهمية اتباع الطرق الصحيحة والسليمة في القيادة الآمنة التي يفترض أن تكون لدى الكل خصوصاً بعد الازدياد في أعداد السيارات واتساع شبكة الطرق، التي أودت بحياة العدد الكبير من مرتاديها الذين قد يجهلون التعامل مع القيادة الصحيحة بها.
اننا عندما نقوم بزيارة لأحد المستشفيات في أي منطقة من المناطق لوجدنا المآسي التي تسكن بين جدران تلك المستشفيات، إصابات إعاقة كاملة والسبب حوادث سيارت، وأنين وألم أسبابه تهور وسرعة وهذا ما يؤلمنا في مجتمعنا وبين أسرنا.. أبناؤنا الذين ذهبوا ضحايا ذلك التهور وذلك الأب الذي لا يبالي بإعطاء أبنائه السيارات ليكونوا مصيدة تهورهم بأن يودعوا المستشفيات لاصاباتهم المختلفة التي قد تعيقهم مدى الحياة عن الحركة وممارسة حياتهم الطبيعية.
هنا نقول الوعي الذي لا يأتي إلا بتفهم المجتمع لتلك الحملات المرورية والتي يجب أن نسهم نحن في نجاحها، وألا نجعل الدور كاملاً على إدارات المرور.
يبقى أن ندرك تماماً أهمية تنفيذ تلك الحملات المرورية وأن نجعلها دروساً دائمة نستفيد منها.
@ مكتب أبها