بحث



الاربعاء 9 جمادى الأولى1429هـ -14 مايو 2008م - العدد14569

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


"أرسطو في جبل القديس سان ميشيل" لغوغنهايم
محاولة لتهميش فضل الحضارة العربية الإسلامية على الغرب

ارسطو طاليس
ارسطو طاليس

باريس - مكتب "الرياض" حسان التليلي:
    ليست المرة الأولى التي يطرح فيها سؤال في فرنسا بشكل خاص وفي الغرب عموما حول مدى إسهام الحضارة العربية الإسلامية في نقل المعارف الإغريقية إلى الغرب في القرون الوسطى، بل إن السؤال طرح أكثر من مرة في العالم كله منذ قرون عديدة. وإذا كان أغلب الباحثين والمؤرخين الجادين قد شرحوا أكثر من مرة منذ قرون أن هذا الإسهام أساسي لاسيما في مايخص نقل المعارف الإغريقية عبر اللغة العربية إلى أوروبا خلال فترة الحضارة العربية الإسلامية الذهبية، فإن أستاذا جامعيا فرنسيا يدرس في جامعة ليون يؤكد اليوم في كتاب جديد صدر في شهر أبريل الماضي أنه لا فضل للحضارة العربية الإسلامية في نقل مثل هذه المعارف وأن كتب أرسطو وغيره من علماء اثينا القديمة كانت موجودة في بعض الأديرة الأوروبية وأن المسلمين لم يضطلعوا بأي دور في ترجمة ماجاء فيها ونقل معارفها إلى القارة الأوروبية . واسم هذا الأستاذ "سيلفان غوغنهايم". أما مؤلفه الجديد الصادر عن دار "السوي" الباريسية فعنوانه "أرسطو في جبل القديس سان ميشيل : جذور الغرب المسيحي الإغريقية".

وكان من الطبيعي جدا أن يلقى هذا الكتاب أصداء واسعة لدى الأوساط المتحاملة على الإسلام والمسلمين وأن تروج له هذه الأطراف عبر مواقعها على شبكة الإنترنت. ومع ذلك فإن الأوساط الأكاديمية الفرنسية والأوروبية والعالمية بدأت منذ أيام تتحرك لتحذر من مخاطر الوقوع في الفخ الذي يحاول "غوغنهايم" نصبه لكثير من الذين يجهلون تاريخ العلاقة بين الحضارة العربية والإسلامية من جهة وعصر النهضة الأوروبية من جهة أخرى.

أخطاء كثيرة وتضارب

ولابأس من استعراض الطريقة التي ردت من خلالها في الأيام الأخيرة مجموعة من المؤرخين والفلاسفة الفرنسيين وغير الفرنسيين على ما ورد في كتاب الأستاذ الفرنسي هذا. وقد جاء الرد في شكل منبر حر نشرته صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية يوم الثلاثين من شهر أبريل الماضي. ومن المآخذ التي أخذوها عليه في هذا الرد أنه يتوقف في كتابه عند الفترة الممتدة من القرن السادس إلى القرن العاشر حسب التقويم الميلادي والحال أن الفترة الأساسية التي ازدهرت فيها حركة نقل المعارف الإغريقية عبر اللغة العربية إلى أوروبا هي فترة القرنين الثالث عشر والرابع عشر.

أما بشأن الأطروحة التي يرى بموجبها الأستاذ الفرنسي أن المخطوطات الإغريقية التي جيء بها إلى الأديرة الأوروبية من قبل أطراف غير عربية وإسلامية هي التي أسهمت بشكل فاعل في هذه النهضة، فإن مجموعة المؤرخين والفلاسفة العالمية تعتبر أنها أطروحة واهية لعدة أسباب منها أنه لايكفي وضع كتاب في مكتبة ما حتى يصبح أداة من أدوات التنوير الفكري أو المعرفي. زد على ذلك أن الكتب الإغريقية التي نقلت إلى الأديرة الأوروبية ومنها دير جبل القديس ميشيل في مقاطعة "النورماندي" الفرنسية كان عددها قليلا جدا . ومن ثم فإنه من الصعب القبول بالفكرة القائلة بأنها أسهمت في النهضة الأوروبية إسهاما كبيرا حتى لو افترضنا جدلا أنها ترجمت كلها من قبل مترجمين أوروبيين . ومن أهم الأخطاء المنهجية التي يرتكبها "سيلفان غوغنهايم" في كتابه الجديد أنه يسعى إلى التفريق بين العرب المسلمين والعرب غير المسلمين، ويعتبر أن العرب المسيحيين الذين أسهموا في نقل جزء من التراث العلمي والمعرفي الإغريقي وغير الإغريقي إلى أوروبا في القرون الوسطى هم أوروبيون لأنهم مسيحيون. وهو مثلا حال حنين بن إسحق الذي ولد عام 809وتوفي عام 873م . وكان يلقب بأمير المترجمين .وقد عرب وحده قرابة مائتي كتاب لمؤلفين كثيرين منهم فلاسفة إغريق .

وتخلص مجموعة المؤرخين والفلاسفة العالميين إلى اتهام "سيلفان غوغنهايم" بالعنصرية الثقافية وبالسعي إلى تزوير حجج من أغراض إيديولوجية لاعلاقة لها البتة بالمنهجية التاريخية العلمية التي أرساها عربي يسمى "عبد الرحمن بن خلدون".

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


ان التفكير السائد بان العلوم بدات ايام الاغريق والرومان هو سحر الكنيسه واليهود لجعل الناس تعتقد ان الاسلام لم ينتج العلوم


Mohammad
ابلاغ
08:03 صباحاً 2008/05/14

 


أخي حسان
لهم الحق في أن يتنكروا لنا فقد ظهروا على الدنيا في القرن العشرين ولايعلمون ماحدث وإن كانوا مؤرخين فهم لايعرفون ماحدث في القرن الثامن والتاسع الميلادي
وكذلك تقدمهم علينا في السنوات الأخيرة فتح لهم المجال أكثر لتهميشنا وجحود النقلة التي أحدثها المسلمون في الأندلس والتي بدأت منها الحضارة الأوروبية إلى العالم
ومازلت أؤكد أن المسلمين لو عادوا للقرآن وتمسكوا به بحق لفاقوا الغرب في كل المجالات نحن لانعلم الغيب ولكن نؤمن بالله والقرآن الذي أنزله
وأخيراً للأسف أفعال العصاة منا ساعدهم علينا


أبو عيسى
ابلاغ
11:14 صباحاً 2008/05/14

 


السبب في تهميش الغرب هو أن المسلمين يسلبو حق بعض
فمثلا الأكله اليمنيه الأصل المندي والمضبي والحنيذ السعوديين ينسبوه لهم وأصحاب المطاعم يمانيين أصلا
أو القهوه العربيه اليمنيه
أو العقال الأردني وغيره
فإذا هذا حال المسلميين مع بعض
فلا تلوموا الغرب


زوزو
ابلاغ
04:03 مساءً 2008/05/14

 


وتلك الايام نداولها بين الناس
لاشك فى انهم سبقونا بمراحل ولكن نريد العون من الله
ونحن نركن الى الماضى يجب علينا النظر الى المستقبل
بكل عنايه لكى نخطو خطوات كان يجب ان نتخطاها من قبل
شكرا لكم ليس الفتا من قال كان ابى الى اخ؟


عبد الله الذبحانى
ابلاغ
11:36 مساءً 2008/05/14


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية