تنص المادة (16) من نظام ديوان المراقبة العامة على إلزام جميع الوزارات والمصالح الحكومية والمؤسسات العامة والبلديات بالإجابة على ملاحظات ديوان المراقبة العامة، وتقع مسؤولية أي تأخير في ذلك، وفقاً لهذه المادة، على مدير الإدارة المالية أو رئيس الفرع أو الإدارة المسؤولة عن الملاحظات.
شخصياً، أنا أتحفظ على ما جاء في هذه المادة. فالمسؤولية المشار إليها يجب ألاّ تكون على مدير الإدارة المالية أو رئيس الفرع، بل على أعلى سلطة في الجهة محل الملاحظة. فإذا كانت الملاحظة على وزارة ما، فإن المسؤول يجب أن يكون الوزير. وإذا كانت الملاحظة على بلدية ما، فإن المسؤول يجب أن يكون أمين المدينة. ولأن هذا لا يحدث، فإننا نسمع أو نقرأ أن عدداً من موظفي الدولة الواقعين في دائرة الملاحظة من قبل هيئة الرقابة والتحقيق يتعمدون إبطاء عمل الهيئة. ولو أن المساءلة وجهت الى الوزير لما تباطأ ولما حاول التملص كونه تحت الضوء، وكونه حريصاً على نفي الملاحظة التي عليه أو حتى توضيحها، لكي "ينفك من البلشة".
الأهم من ذلك كله، أن يتابع الوزراء موظفيهم وألاّ يدعون لهم أي مجال لارتكاب المخالفات الإدارية أو المالية.