نحن في عصر الوسائط المتعددة تلك التي بواسطتها يتم التواصل والاتصال مع أيّ شريحة مستهدفة في المجتمع بكل بساطة وسلاسة وأناقة ومع هذا لازالت بعض الجهات تستخدم وسائل بدائيّة للإعلان عن نشاطاتها ومناسباتها (الاحتفاليّة) مثل تعليق شرائح قماشيّة ملطّخة بالاصباغ تدعو الناس لحضور مناسبة تقيمها أو تلفت نظر المجتمع إلى قضيّة ما أو تُعلن عن إقامة ندوة وعظيّة تحث على حضورها بجُملة "الدعوة عامّة للجميع"، رغم أنه سبق التعميم قبل سنوات طويلة مضت من وزارة الشؤون البلدية والقروية بمنع استخدام قِطع القماش والملصقات الورقيّة في أسابيع التوعية والمناسبات الوطنية واستخدام وسائل لا تشوّه المدن والمحافظات خصوصاً بعد ملاحظة إهمال الجهات التي علّقت تلك الشرائح وتركها أزماناً طويلة بعد انتهاء مناسبتها.
اليوم لا أجد اختلافاً في الوسيلة الاتصاليّة البدائيّة تلك بل ربما تفاقمت سلبياتها إلى ماهو أخطر فالذي يسير على الطرقات السريعة في العاصمة مثلاً يُلاحظ تزايد تعليق لوحات خشبيّة أو أخرى ذات إطارات معدنيّة على الجسور وفي أعالي الأنفاق وهو ما يُهدد سلامة العابرين إذ ربما تسقط على رؤوسهم جرّاء سوء التعليق أو هبوب العواصف التي تكاثرتء هذا الموسم، أليس أمراً مُخجلاً بالفعل أن تلجأ الأجهزة والمؤسسات الحكومية والشركات الكبرى والجامعات والجمعيّات الوعظية في تواصلها مع الجمهور لتلك الوسائل فبجانب كون تعليق هذه اللوحات يدعو للاستخفاف بها فإنها تشوه ميادين وتقاطعات المدينة ناهيك عن تسببها في تشتيت انتباه السائقين والمارة مما قد يؤدي إلى وقوع مزيد من الحوادث التي حصدت ومازالت تحصد الأرواح البريئة؟؟ ألا يعرف مسؤولو العلاقات العامة بتلك الأجهزة أن هناك وسائل أكثر فعالية وحداثة وأن في استخدام الوسائط المتعددة لنقل الرسائل الاتصاليّة بما فيها من تشويق وسهولة استخدام ما يدعو لاحترام محتواها؟؟ كل الحكاية إنشاء قاعدة بيانات عن الشرائح المستهدفة يتم تحديثها بين آونة وأخرى ومن ثم استخدامها وقت الحاجة ، يكفي تشويهاً لشوارعنا فقد ولى زمن الوسائل البدائية ولن يعود.