د. صالح النملة
الاستراتيجية الأمريكية المتبعة للخروج أو البقاء في العراق هي استراتيجية حرب الكل ضد الكل؛ أي خلق حالة من الصراع الداخلي الدموي تؤدي لحرب الأطراف المتنازعة بعضها مع بعض أو حتى حرب الكل ضد الكل، بحيث تسمح بالوجود الأمريكي في العراق، ولكن داخل المنطقة الخضراء وداخل القواعد الأمريكية الجديدة المنتشرة في جميع أطراف العراق. هذه الحرب تسمح باستنزاف الجميع ويكون الطرف الأمريكي متفرجاً ينتظر خروج المنتصر ليخضعه لهيمنة القوة الأمريكية.
إن تسليح جميع أطراف النزاع العراقي بالشكل الذي يدور الآن؛ هو حالة من الاستعداد للحرب الأهلية الكاملة في حالة الانسحاب الأمريكي الكامل أو الانسحاب الجزئي داخل مناطق محدودة من العراق، هذه الاستراتيجية سوف تسمح للأمريكيين بتأديب الأطراف العراقية التي كانت ضد الوجود الأمريكي أو تتصنع الموالاة للتواجد الأمريكي من أجل تحقيق أهداف معينة.
إن العديد من المحللين يرون أن تسليح الاحتلال الأمريكي لأطراف النزاع العراقي هو حالة من الاستعداد للحرب الأهلية التي سوف تسمح بانسحاب أمريكي أو احتلال أمريكي كامل بعد أن تكون القوى المتصارعة قد استنفدت قدراتها وتتطلع إلى التحالف مع القوة الأمريكية المهيمنة في العراق.