بحث



الثلاثاء 8 جمادى الأولى1429هـ -13 مايو 2008م - العدد14568

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


وضوح
إذا أفلسنا

مازن السديري
    ما يخيفني أن 90% من الدخل القومي السعودي من النفط و5% من التصدير البتروكيميائي (معتمد على النفط). والدراسات تشير الى أن النفط سوف ينتهي بعد (40) عاماً وقد تظهر مصادر بديلة للنفط بعد عشرين عاماً.

لم يظهر حتى الآن نقاش حول هذا الموضوع حتى أن شركة النفط العالمية (توتال) تستعد من آلان الى أن تتحول الى شركة نووية خلال العشرين عاماً القادمة فتخيلوا حال بلادنا والدولة أكبر مشغل موظفين والمحرك الأساسي لجميع القطاعات.

التضخم الذي نشكو منه اليوم سوف يتحول الى كساد، والدول عبر مصادرها الطبيعية تصنع ثرواتها ودخلها مثل روسيا والولايات المتحدة أو عبر ما تُحرم منه مثل هولندا التي أصبحت مدرسة الهندسة المائية والطاقة الهدريولوكية لما تعانيه من تقدم مياه المحيط على أراضيها وكثرة القنوات المائية بها واليابان الفقير في المعادن أنتج الطريق نحو النمو الصناعي ثم التقني. أما الصين فسلكت طريق النمو الصناعي والاستثمار الخارجي في شتى القارات.

كثير من الشركات السعودية الموجودة في سوق الأسهم مملوكة بنسبة كبيرة للدولة وبعضها يعاني صعوبة النمو (باستثناء سابك) فلم لا تتدخل الدولة لفرض ادارات ملزمة بخطة تحقق النمو في الأرباح ثم الوظائف ومربوطة جميعها بمركز أبحاث يحرك أساتذة الجامعات وقد تكون مصدر رزق إضافي لهم.

فرنسا بعد أن انكمشت جميع شركاتها الكبرى بعد نهاية زمن الاستعمار وبعد أن اختفت جميع مستعمراتها التي كانت سوقها الأساسي وبات ملاك الشركات فيها يتخبطون، أعلن رئيس الجمهورية ديجول السيطرة على هذه الشركات وأصبحت تدار عبر الدولة لكي تعيد قوة تلك الشركات ثم عادت الدولة وطرحت أسهم هذه الشركات في البورصات الفرنسية في فترة السبعينات الميلادية. واختارت فرنسا لها استراتيجية قمة الجودة في الانتاج والخدمة وقلة الكمية مثل طائرة (ايرباص) وقطارات (تي. جي. زي) من صناعة شركة (الستون) وتصميم شبكات المياه (بيوليا)، والطاقة (سويز) وجميعها نالت عقود استثمار في السعودية. أما فنلندا والسويد فنهجت تجاه التقدم في اجهزة الاتصالات (التقنية الناعمة).

يبقى النموذج الفريد من نوعه وهو النموذج الاسرائيلي وهي بلد أمنه الداخلي شبيه بالعراق ومهددة شوارعه وبيوته بالانفجارات الدائمة للمقاومة الفلسطينية، أدركت اسرائيل أن لا مكان لها بين الدول الصناعية وأن الدخل الزراعي لا يعطي الحياة لكن استطاعت ان تحقق نمواً سنوياً بمقدار (3%) وذلك عبر ربط أغلب مراكز الابحاث الأمريكية وبأن تكون في اسرائيل، بدأت الفكرة من تصميم أسلحة الجيش الأمريكي هناك باعتبار اسرائيل في حالة حرب يومية مع الجيوش العربية الى الانتفاضة اليوم، وأن تنال اسرائيل الدعم المالي والتقني المجاني مقابل هذه الاختراعات وتطورات هذه الابحاث الى أن تدخل في مجالات غير عسكرية من طبية وعلمية ومع شركات أخرى وخرجت منها الاختراعات التي نراها اليوم مثل كاميرا الجوال ومفاتيح الكمبيوتر ولا نستبعد أن فكرة الوقود الطبيعي المصنوع من الذرة والقمح خرجت من اسرائيل لأنني أتذكر اخبارا غامضة حول هذا الموضوع في صحيفة (يديعوت احرنوت) الاسرائيلية. والآن تعمل اسرائيل على تصميم سيارات الكهرباء لإحدى الشركات الكبرى في أوروبا (البحث لا يزال محل التنفيذ لكن لا اشارات لنجاحه او فشله).

المجتمع الاسرائيلي عبارة عن مقاتلين او موظفين مقاتلين وقلة باحثين حتى مشاركات اسرائيل الإنسانية في المجالات الدولية مشروطة بحقوق البحث مثل بعثة الاغاثة الاسرائيلية الى كينيا شملت أدوية ووفدا طبيا لدراسة حالات الامراض هناك وهي أعلى دولة في نسبة الجامعات الى عدد السكان، وكل هذه الابحاث والحركة العلمية أجبرت جامعة (هارفارد) أن تصنع لها مركزاً هناك.

أزمة الرهن العقاري الأمريكي التي افلست كثيراً من المؤسسات الامريكية وخرجت بعض الصناديق السيادية العربية (الفائض النفطي) للاستثمار هناك أخافت اسرائيل وحلفاءها في الشركات هناك وطالبت ان لا يكون للعرب حق معرفة التقنية في تلك الشركات.. أقول للغرب واسرائيل يوجد لدينا من البيروقراطية ما يبدد جميع مخاوفكم، وصندوق الاستثمار السيادي السعودي ولى ادراج الرياح.

متى نوجد البديل والتفرد التقني كما تفرد الآخرون في شتى المجالات والمفاتيح هي التعليم والصحة ومراكز الابحاث.

@ محلل مالي سعودي - بروكسل

50 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


لن نتفرد لأننا دولة تابعة مع وجود الامكانات المادية (مال حكومي للغير واستثمارات القطاع الاهلي الجبان الجشع) والبشرية ( المعطلة ) والفكرية (الدليل حال الجامعات لدينا).


ابوفهد
ابلاغ
05:15 صباحاً 2008/05/13

 


ودى ابكى حال اقتصادنا ولكن الاقتصاد لايعترف بالدموع والعواطف اذا اردنا بناء اقتصاد قوى يجب ان لاتأخذنا العواطف والمجامله اقتصادنا يدار بالعواطف وهذا اكبر خطاء.
الريال مقابل الدولار كقيمه لاا اعتقد انه فى صالحنا ولكن لانملك الا ان نذرف الدمع على اقتصاد يخالف الواقع الملموس اول االمليون تعمر بيت حلو الان المليون تعمر فله على قد الحال وهنا نعرف اذا كان اقتصادنا جيد او لا هناك اشياء ملموسه هى الحكم الحقيقى على نجاح الاقتصاد واولها رخاء المواطن


عاتب
ابلاغ
06:16 صباحاً 2008/05/13

 


بصراحة كلام رائع نتمنى أن هذه المشكلة تناقش وبجديه...


نواف
ابلاغ
06:21 صباحاً 2008/05/13

 


اشكرك اخي الكريم على اثارة هذا الموضوع ويبدو انك لا تعلم اننا فكرنا في ذالك
منذ زمن طويل فقد اخترنا الإبل بديلا ان شاءالله بعد انتهاء زمن النفط فسوف
نسيطر على جميع المزاينات في العالم والسباقات ونملك افضل فحول الإبل اللذي
سوف نستخدمة لتقليح الذرة النووية وننتج منها الطاقة البديلة.


ابو جوري
ابلاغ
07:24 صباحاً 2008/05/13

 


حتى لو أردنا أن نعود الى حياتنا الطبيعيه القديمة لن نستطيع فمصادر المياه ملوثه أوناضبة كثافه سكانيه في مناطق صحراويه تخلف اجتماعي هائل غيرنا يخدمنا (رشوة واسطة عصبيه ) لست متشائما ولكن الى متى ونحن على هذا الحال. نزرع الورد ونرمي النفايات (شعب التناقضات)0 يجب أن نعود الى بناء مجتمع قوي وطني يخاف على مقتنياته قبل فوات الاوان0


عبدالله الماجد
ابلاغ
07:29 صباحاً 2008/05/13

 


اجمل ما قرأت في الاقتصاد من اقتصادي سعودي دائما مبدع يا أستاذ مازن


أحمد-استراليا
ابلاغ
07:32 صباحاً 2008/05/13

 


الحمد لله أخ مازن.؟
لا زال في الذاكره شي من.البداوه لدي..!!
برد وصافح الماضي وقبل رأسه ويده !!
وقول حضنك ولا ذل. تنميه !!!
مابها بركه بعد ما أصبح راتبي أستلم شره... ؟
ويأخذون بركته هلبنوك؟!!
نعم أفلسنا يا مازن مو...بعد...؟!!
نحن اليوم 99% من شعبك...مفلسون !!
حتى الصحه لدينا...مفلسه...؟!!
وش تبي أكثر نندم عليه...؟!!


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
07:37 صباحاً 2008/05/13

 


الشيء المخيف ايضاً ان الشعب لم يهيأ او بالأصح لم يسمح له بتهيئة نفسه ليكون منافساً على مستوى العالم علمياً وعملياً، والدليل على ذلك انه لا يسمح للمواطن ان يُدرس ابنائه في المدارس العالمية الخالية من الحشو الموجوده في المملكة، بل نُجبر على تدريس أبنائنا في المدارس الأهلية والحكومية المفروضه عليها مناهج اثبتت ضعفها، المشكله اننا نترك ابنائنا يتنافسون بطريقه غير عادلة مع اجانب وخليجيين وعرب دولهم هيأتهم تعليمياً وعملياً للعولمة.


عزيز عيني
ابلاغ
08:05 صباحاً 2008/05/13

 


صباح الخير يامازن - والله من ارقى وابسط واجمل المقالات التي قراءاتها - ولكن الاتشاركني الراءي انه نسير ببطء وكلاسكيه خطوة الى الامام وعشرة وراء وكان الامر لايعنيهم واننا نتكلم على بلاد بعيده اخرى -بلغ الخوف والرعب وعدم المبالة لموظفينا ولمسئولينا - اعتقادا منهم ان اى طلب اواجتهاد او انتقاد للاجهزه الحكومية شئ يدل على عدم الولاء وانا ارائ عكس ذلك بل هذا قمة الولاء والمحبه للبلد واننا نحب نراءئ بلدنا يخطط لاابنائنا واحفادنا وهولاء ابنائنا وابنائهم واحفادنا واحفادهم -


ابوعامر - العزيزيه
ابلاغ
08:05 صباحاً 2008/05/13

 10 


طيب مهنا فرق بين ارض فيها من الخيرات الكثير وارض ليسى فيها هذا كله وسبب ان العاطل ليس له كرت في المجتمع يعني امنيتي ان يحدث ذالك في اسرع وقت لكي نتساوى نحنو الفقرا با الغنياء أن شاء الله


أبو سلطان
ابلاغ
08:19 صباحاً 2008/05/13

 11 


اهنيك على الطرح الجميل وفعلاُ إلى متى هالبرود.!!!
نوجد البديل إذا هيأت الشباب الطمووح وقبلتهم بالجامعات وبالذات في التخصصات النادره حتى ولو نسبهم ضعيفه...لأن الشاب ما اقدم على هالشي إلا طموحه.بصراحه سلبيات التعليم اكثر من إيجابياتها عندنا


محمد الرويس
ابلاغ
08:22 صباحاً 2008/05/13

 12 


مقال رائع
نستطيع أن ننشئ مصادر ولكنها تتطلب جهد ومرونة غير مسبوقة
1-فتح الإستثمار الأجنبي على مصراعيه في المدن الذكية في مجال الصناعة واستخدام اليد العاملة السعودية بسعر رمزي الى جانب ماتدفعه لهم الدولة كمساعدة شهرية بمجموع يضمن لهم حياة كريمة (تلك المساعدة تمثل بداية الخطة في تشجيع الصناعة)
2-فتح السياحة للأجانب والإستثمار فيها سواء في المدن الجديدة أو غيرها (المناظر مثل صلالة موجودة لدينا وكذلك الشواطئ والصحاري)
3-التسلح العلمي وزيادة عدد الجامعات ومواكبتها لسوق العمل ودعم الأبحاث العلمية


م. مازن الغامدي
ابلاغ
08:26 صباحاً 2008/05/13

 13 


كلام خطير وليت عندنا خطط واضحه وبعيده المدى
نظامنا عش يومك وليته علي سنع علي الفاضي


ماجد صالح عبدالله
ابلاغ
08:29 صباحاً 2008/05/13

 14 


هذه تحتاج لوقفه صادقه وقويه من المجتمع والحكومه وان استمر حالنا على الوضع
الحالي فنحن نحتاج الى مئات السنين!!


محمد بن ابراهيم بن سلطان
ابلاغ
08:32 صباحاً 2008/05/13

 15 


اسرائيل تتلقى معونات امريكية بالاضافة الى ان شركات كبيرة في المريكا مجبوره على اعطائها مشاريع ضخمة في مجالات البحوت و التقنية. كما ان بعض الدول المجاورة لها مجبوره على اعطائها الغاز باقل من سعر التكلفه! (اسرائيل ليس نموذج) وإنما استثناء (طفل مدلل) اللتزم العالم اعطاءه (غصب)
.
.
أما المقال الاساسي فمخيف! 40 سنه نفط فقط؟ أو عشرين قبل وجود بديل؟


عادل الصقر
ابلاغ
09:04 صباحاً 2008/05/13

 16 


مقال رائع جدا وتمنا لك التوفيق


ابو عبد الرحمن
ابلاغ
09:11 صباحاً 2008/05/13

 17 


طبيعي جداً ليس هناك من يشجع الصناعه والمخترعين
طبيعي جداً ليس هناك من يحاول النهوض


ابو عبدالرحمن
ابلاغ
09:16 صباحاً 2008/05/13

 18 


أخي الزمان دول وطبيعي أن نرجع إلى حال التخلف أقصد التقوقع والعمل بالزراعة والرعي والعيش عيشة البسطاء فهي ربما أفضل لنا من هذه العيشة نحمد الله على كل حال.
رسول الله يبيت طاويا ليالي متواصلة ولم يضيره شي بل عاش سعيدا أدى الأمانة التي أضعناها ونصح الأمة التي عششناها وكشف الغمة التي عشعشت فينا.
ومع ذلك فالمسلم مطلوب منه عبادة ربه على كل حال وعلى قدر الاستطاعة


ابو ناصر
ابلاغ
09:21 صباحاً 2008/05/13

 19 


بصراحة يعجبني محمد بن راشد
رسم دبي رسم
واصبحت شركاتها من مصاف الشركات العامية بكل المجالات
نموذج يحتذى به


خالد البلوي
ابلاغ
09:30 صباحاً 2008/05/13

 20 


شكرا لكاتب المقال على طرح ويؤخذ عليه عدم معرفته بقوانين الحياة وتجددها.فالانسان عاش على هذه الارض الاف السنين وكانت السنون تتقلب بين رخاء وكرب وهذه سنة الحياة ولا يلزم لطرح الافكار الترهيب بنتهاء الموجود *.


صباح الخير
ابلاغ
09:31 صباحاً 2008/05/13



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية