بحث



الأثنين 7 جمادى الأولى1429هـ -12 مايو 2008م - العدد14567

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


بصوت القلم
النقيض البغيض

محمد سليمان الأحيدب
    كثر ما يغيظ مواطناً خرج للتو من مكتب موظف عطّل له شأناً بدون حق، أو ظلمه أو تعامل معه بغطرسة وغلظة دون مبرر، أن يدير التلفاز فيشاهد ذات الموظف يتحدث عن التعامل الحسن المثالي ويطالب به.

وأكثر ما يغيظ زوجة أهانها زوجها قبل خروجه من المنزل أن تشاهده أمام وسائل الإعلام يتحدث عن احترام المرأة ويمارس التنظير حول هذا الموضوع.

وأكثر ما يغيظ مريضاً أعياه المرض وزاده إعياءً انتظار طبيب لم يحضر لعيادته لأنه يسترزق (مخالفاً) في مستشفى آخر، أن يقرأ أو يسمع حواراً صحفياً مع ذات الطبيب يتحدث من خلاله عن إنسانية مهنة الطب وتضحية الطبيب من أجل مرضاه.

وأكثر ما يغيظ موظفاً يعاني من تحيز مديره وافتقاده للعدل بين الموظفين وممارسته لصور من الفساد الإداري واستغلال السلطة وظلم الناس، أن يراه على وسائل الإعلام يحاضر عن الإنسانية والنزاهة والنجاح الإداري ويبتسم بفم مائل، لأنه مجبر على ابتسامة غير واقعية، تتجاذبها الأعصاب اللاإرادية إلى جهة الحقيقة المرة ومن جهة تجذبها رغبة التظاهر فتميل.

الظهور إعلامياً بمظهر النقيض أمر يغيظ لمن يعرفون الشخص على حقيقته، فالمراجع قد يتحمل غطرسة الموظف بما منحه الله من قوة التحمل والصبر والاحتساب وعلى أساس أنه يشفق على ذلك الموظف لافتقاده لمفهوم التعامل الحسن ولكنه حينما يراه يتحدث عن حسن التعامل بما يشبه الإدراك يثور غضباً لهذا التناقض.

والزوجة لديها قدرة عظيمة على تحمل غلظة الزوج على افتراض افتقاده لصفة البشاشة ومفهوم تقدير المرأة، تماماً مثلما تتحمل وتصبر على افتقاده لأشياء أخرى مهمة، مما يؤكد أن المرأة أعقل كثيراً من الرجل في هذا الجانب، لكنها تستثار إلى درجة فقدان العقل لو علمت أن زوجها يمتلك الشيء لكنه يعطيه لغيرها وهذا ما يحدث عندما تراه على التلفاز يتحدث عن حقوق المرأة وهو قد حرمها للتو أهم حقوقها وهو الاحترام.

والمريض الذي أهمله طبيبه طمعاً في الدنيا وبطريق غير مشروع، قد يغفر لطبيبه هذه الزلة على أساس افتقاده لنعمة القناعة والإحساس بالغيرة فيدعو له بالهداية، لكنه حين يراه يتحدث بلغة من يعلّم ولا يطبق فإنه يستثار وقد يدعو عليه.

والموظف قد يحسن الظن في مديره فيعتبر تحيزه وعدم عدله وفساده وظلمه جهلاً وقلة خبرة إدارية، فإذا رآه يحاضر عن كل هذا علم أنه ممن أخذتهم العزة بالإثم.

أما أكثر ما يستفز ويغيظ هؤلاء جميعاً فهو أن يعلموا تمام العلم عن ذلك الموظف أو الزوج أو الطبيب أو المدير العام كما هائلاً من السلبيات والنقاط السوداء ثم يأتي من يلمعه لأهداف شخصية ومصلحة خاصة فيحول سلبياته إلى إيجابيات ونقاطه السوداء إلى بياض ناصع وفشله إلى نجاح، فيذكرهم بعيوب حاولوا تناسيها، لأن الشيء بالشيء يذكر والنقيض بغيض.

لماذا لا نتعامل مع الجميع وكأنهم كتاب زوايا أو صحفيون؟!، بل لماذا لا نتعامل مع الناس جميعا وكأنهم يحملون (كاميرات) قنوات فضائية؟!

22 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


اسعد الله صباحكم بالنور والرضا
صدقت فلا يغيض باكثر من ان كل ما حولك يغيض


miss-huda
ابلاغ
05:42 صباحاً 2008/05/12

 


صباح الخير. بالفعل مقالتك للاسف الشديد تحكي واقع ملموس ولكن لايوجد انسانا كامل للعطاء ومعصوب عن الخطا بل برايي هم جلبوا لانفسهم الاذى قبل اذى الاخرين الله يهديهم واشكر تفكيرك


نوف الشريم
ابلاغ
06:45 صباحاً 2008/05/12

 


ولا تنسى..يأستاذ محمد أن تضيف اليهم كاتب يحمل الهم العام بكتاباته ويدعو ليل مساء الى عدم الظلم وإعطاء كل ذي حق حقه..وفجأة يسطر معلقة في الفزعة لزميل تعرض لموقف شخصي..ولكن هذا الكاتب ينسب أسباب ماحصل للتعصب لدى الطرف الآخر..قافزاً على كل الأسباب..!!وممارساً هو للتعصب الذي ذم غيره عليه..!! وفهمكم كفايه..!!


صالح
ابلاغ
06:58 صباحاً 2008/05/12

 


كلماتك درر فعلا نحن متناقضين وكل ذلك بسبب النشأة الأولى وغياب القدوة الحسنة في البيت والمدرسة أو العمل


شقير
ابلاغ
07:21 صباحاً 2008/05/12

 


كاتبي الكريم...مقالك..سلوك متوفر حتى في من تقدم لك..البطاقه الوطنيه!!
شاهد التعامل مع الاجنبي وقف أقترافه للجريمه!!
شاهد التعامل مع دول تصاب بكوارث!
شاهد التعامل حين..رفع الفقر والدعم عن دول ومواطن!!
الاجنبي من دون تعريف ولا ضمان !!
للمواطن فضيحه وتشهير واوراق مالها داعي!
الله يسخر لنا من يعطينا الحب للحب!!
مو..مثل بر..وبربره ومقولت.. نحن نقدم كل شي للانسان المواطن؟!!


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
08:01 صباحاً 2008/05/12

 


صباح الخير على الكاتب الفاضل :
سأبدأ من حيث أنتهى مقالك أخي محمد...
لماذا لا نتعامل مع الجميع وكأنهم كتاب زوايا أو صحفيون؟!، بل لماذا لا نتعامل مع الناس جميعا وكأنهم يحملون (كاميرات) قنوات فضائية؟!
أقول تكاد تكون هذه سنة بشرية متبعة... فهو يظلم لكن لا يرى أنه ظالم فالمحيطون به يصورونه أنه لم يأخذ إلا حقه ثم هو بعد ذلك يلعن الظالمين...
و من جهة أخرى فترى الإنسان غارق في عاميته و لا يكاد يتحدث في احتفال أو غيره إلا أخذ بالتحذلق
فالطبيب و المدير وغيرهما بشر تنطبق عليهما هذه الحالة


أبو أحمد
ابلاغ
09:06 صباحاً 2008/05/12

 


صباح الخير
لانتعامل معهم وكأنهم كتٌاب زوايا صحفيون غلبانين ولا كأنهم يحملون كاميرات !!
بل نتعامل مع الناس بما يرضي الله اولاُ وأخيراً ,


داي(خالد)م
ابلاغ
09:15 صباحاً 2008/05/12

 


مسافات شاسعة نجدها بين التنظير والتطبيق, بل إن الإنسان لو تأمل نفسه-يا أستاذي- لوجد أنه ممن يقع في هذه الفجوة التي تجعل من يعرفه ينظر إليه متعجبا بل ساخرا.
العلة في ظني أن لدينا مبادئ نؤمن بها ونرى ضرورة تطبيقها في حياتنا, ونرى أنها هي الكمال المنبغي , إلا أنه لن تعيينا الحيلة-عند عدم العمل بها- في التنصل من المسؤلية وإيجاد ألف عذر وعذر نخرج به من لوم النفس وتأنيب الضمير.


إيمان
ابلاغ
09:55 صباحاً 2008/05/12

 


;كبير يا استاذ محمد


مهند
ابلاغ
10:10 صباحاً 2008/05/12

 10 


مقال رائع ياأستاذ محمد. الإزدواجية مرض مستفز بالفعل لمن هم قريبون من حامل المرض... ألا يعلم هؤلاء أن ديننا الحنيف يحث على الشفافية والرقي في كل زمان ومكان؟
يجب أن نحافظ مع جميع من حولنا ومع أنفسنا على الفضائل التي نتحدث ونؤمن بها.


م. مازن الغامدي
ابلاغ
10:14 صباحاً 2008/05/12

 11 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لعلي أبدأ تعليقي بأن أقول : حري بك أن تغير عنوان عمودك الصحفي إلى صوت المواطن فهو ليس صوت قلمك فقط ولكننا نراه في كل سطر يخطه ينقل بكل صدق ما يدور في خلجات المواطن ويتناول همومه الحقيقية وليست مجرد سطور تمجد لأشخاص أو جهات بهدف تلميع صورة الكاتب نفسه بل ربما نجدكم تضعون أنفسكم في المواجهة مما جعلكم عرضة لأن يحاربكم الكثيرين ممن لا يقبلون الانتقاد الهادف.. نتمنى لكم التوفيق، نسأل الله أن يكثر من أمثالكم..


حصة عبدالله آل الشيخ
ابلاغ
10:38 صباحاً 2008/05/12

 12 


"إن الواحد منّا يحمل في الداخل ضدّه"
قتلنا النفاق والمشي بوجهين
نحب التظاهر بالكمال وننفيه عن الغير
حتى أن أحدهم لو كان له بنت أو ولد معاق أخفاه عن الأعين خوفا على (سمعته وبرستيجه).
المشكلة أنها أصبحت من اللوازم اليومية في كثير من الدوائر الخاصة والعامة
اللهم ارحمنا برحمتك


محمد الغانمي
ابلاغ
11:13 صباحاً 2008/05/12

 13 


لم أفهم السطر الأخير؟
هل تقصد أننا نعامل الناس وكأنهم إعلاميين وبالتالي نخاف أن نقول الحقيقة أم ماذا؟
على أي حال...فكرتك جميلة وأنا متفق معك، وماحرق دمي إلا المسكينة الزوجة اللي تشوف زوجها يهايط على الشاشة وهي تعرفه زين!


محمد عبدالمحسن العنزي
ابلاغ
11:27 صباحاً 2008/05/12

 14 


اخي الكريم
تحيه طيبه وبعد،،
المحسوبيه فوق القانون والعلم اقوي من اكبر واسطه
وفي ناس ما تستحي
لا من الله ولا من الناس
يستخدم تقنيه المعلومات في شي يسيئ للموظف وغير ذالك!!
عياش في خيال اهم شي ان اللي عنده من الموظفين يشكرونه ويمتدحونه وهو غير كفؤ
فحسبنا الله ونعم الوكيل


خالد
ابلاغ
11:48 صباحاً 2008/05/12

 15 


عندما تأتي الميكروفونات تتغير القناعات..
عندما يبدأ الترزز في الصحف تبدأ بوادر المثالية تظهر على وجوه المسؤولين !!
لايمكن أن نقول عن هؤلاء إلا " أبو وجهين" مع الاحترام الكامل ولكن ه>ه هي الحقيقة..
ولكن يبدوا دوماً أن باب النجار مخلوع


نعيم العبدالله
ابلاغ
01:01 مساءً 2008/05/12

 16 


مرحبا د. ألاحيدب , كلمات صادقه وحقيقيه وليتك عرجت قليلا على من يتخذ الدين وسيلة وسبيلا الى الوصول الى المحفل العالي وهو في الواقع شخص غير مؤهل أنسانيا لهذا المكان !!! يوجد من الناس من يتخذ الدين تغطيه للواقع ألاليم حيث تسمع الكثير من حكايات التقصير في حق ألابناء وظلم الزوجات وعضل البنات عن الزواج , ومع هذا تجده عند خطبة المسجد أنسان أخر يدعو الى بر الوالدين لحاجة في نفسه شخصيه ونفعيه !!! يعني المسألة عند بعض الناس مجرد مسابقة قفز الحواجز !!! ولا عزاء للنقيض البغيض , مع التحيات...!!!


فضل الشمري
ابلاغ
01:05 مساءً 2008/05/12

 17 


سئل احد السلف واظنه سيدنا على ابن ابي طالب ما التقوى ؟ قال للسائل: كيف تصنع عند ما تكون في أرض مليئة بالشوك فاجاب الرجل أشمر واجتهد , اى انه سيحاول الايقع في الشوك وهذه هى الحياة يجب ان نربي انفسنا وابنائنا على ان نحاسب في الصغيرة قبل الكبيرة ونعلى عظم الذنب في اذاهنهم وننفرهم من ضلم واحتقار الاخرين ,اليوم وكل يوم تري اناس يتعاملون مع العمال والاجانب وكأنهم جمادات ,بل انه لا يلتفت اليه وكأنه غير موجود , او أنك تسمع من يسأل شخصا عن اخر امامه وشهو هذا !!؟ , التربية هى الاساس وأعلاء مفهوم التقوى


أحمد ألرحيلى
ابلاغ
02:40 مساءً 2008/05/12

 18 


عبارة في الصميم !! تسلم يدينك :
لماذا لا نتعامل مع الجميع وكأنهم كتاب زوايا أو صحفيون؟!، بل لماذا لا نتعامل مع الناس جميعا وكأنهم يحملون (كاميرات) قنوات فضائية؟!
نعم لو تعامل المسؤول مع المراجعين كما ذكرت لتغير الحال 180 درجة.


د. ناصر السحيباني
ابلاغ
03:00 مساءً 2008/05/12

 19 


كاتبي الفاضل...؟
يعني نقدر نقول... من نقل خبر... علاج المواطن المخترع ؟!!
مهند بن جبريل أبو ديه...!!
علمآ...ان برنامج (( 99 ))..قال وسرد نقل..القصه ووالد الضحيه أتصل على البرنامج !
كذلك الكاتب البطل القدير خريج صوت المواطن..الرياض الحبيبه ؟
سعد الدوسري..؟
قد..سرد وكتاب مقالاته بعد هذا البرنامج يومان متتاليان عن الموضوع!
ومع هذا من نقل بشرى خبر علاجه من قبل أمر خادم الحرمين الشريفين أمد الله بعمره!!
من سرد قصة مهند...بعد فتره من زمن الماسة ؟!
وهذا ينطبق عليه معاني مقالك اليوم؟
صح ؟


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
03:43 مساءً 2008/05/12

 20 


والله انك صادق


ksa vip
ابلاغ
05:03 مساءً 2008/05/12



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية