تل أبيب - يو. بي. أي:
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت ان الرئيس الأمريكي جورج بوش لم يعارض يوماً المفاوضات بين سورية وإسرائيل مشدداً على ان طريق دمشق إلى واشنطن تمر من القدس.
ولفت إلى ان حدود الدولة الفلسطينية لن تكون بعيدة عن خط الرابع من يونيو - حزيران 1967م.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة تمانع إجراء مفاوضات سورية - إسرائيلية قال أولمرت "تركت الصحافة العالمية والمحلية انطباعاً بأن أمريكا لا تسمح لإسرائيل بالانخراط في مفاوضات مع سوريا". وأردف "هذا ليس صحيحاً. لم أسمع أبداً من صديقي جورج بوش أي تحذير أو طلب بعدم التفاوض مع السوريين".
وأضاف اولمرت كما نقلت عنه صحيفة "واشنطن بوست" أمس في مقابلة مشتركة أجريت بالاشتراك مع (نيوزويك)، "أعتقد انه إذا أدار السوريون المفاوضات معنا بطريقة مناسبة، فإنهم سيفاجأون حين يرون كيف يمكن لهذه المفاوضات ان تحسن وضعهم مع أمريكا". ورأى أنه من الأفضل ان تتم هذه المفاوضات في ظل إدارة بوش لأن أي رئيس جديد لن يكون قادراً على تحريك هذا الملف قبل سنتين من توليه منصبه. وأردف أولمرت "أعتقد، لأسباب لا أريد الخوض فيها أنه بالنسبة لسوريا فإن الطريق إلى واشنطن يجب ان تمر عبر القدس". وأكد "أنا أعرف عما أتكلم"، مشيراً "أنا اتطلع للمفاوضات معه" في إشارة إلي الرئيس السوري بشار الأسد. لكنه رفض في الوقت نفسه تحديد ما إذا كانت جرت مفاوضات مباشرة مع سوريا أو أنها اقتصرت القناة تركيا. واعتبر ان تحقيق السلام لا يمكن ان يتم علناً، موضحاً ان الإسرائيليين مستعدون للسلام كما السوريين.
وتطرق إلى عملية السلام مع الفلسطينيين فاعتبر انه بالامكان التوصل إلى إعلان مبادئ مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل نهاية العام الجاري. وأردف انه بالنسبة لتفاصيل المسائل الأخرى ومنها مصير القدس، فيمكن ان يتم الاتفاق عليها "في مرحلة لاحقة". وشدد على ان لا خلافات مع الفلسطينيين "لا يمكن ردمها". وقال رداً على سؤال يتعلق بتصوره لقضايا الحل النهائي ومنها الحدود والمستوطنات وعودة اللاجئين، "حسناً، يمكن ان تقول ان الحدود (للدولة الفلسطينية) حالما يتفق عليها فستكون قريبة لما كانت عليه العام 1967م مما هي عليه الآن لأننا سنعطي جزءا كبيرا من الأراضي (للفلسطينيين) في إطار اتفاق سلام شامل وكامل ووضع حد نهائي لأي اعتداءات".
وأضاف انه لا يعتقد ان الفلسطينيين "سيكون عليهم التنازل عن (حق العودة)، لكنه أردف "ليس لديهم حق بالعودة، ولا أعتقد ان ذلك موجود على الأجندة في ما يخص إسرائيل".
وأوضح "أعتقد ان هناك ثلاث مسائل يجب حلها: أولاً مسألة الانسحاب من الأراضي والأخرى هي الاتفاقات الأمنية والثالثة اللاجئين".
وتطرق إلى مسألة حيازة إيران أسلحة نووية، فشدد على ان "إسرائيل لن تتحمل وجود سلاح نووي في أيدي أناس يقولون بصراحة وبشكل علني بأنهم يريدون إزالة إسرائيل عن الخريطة".
ورفض الرد على سؤال عما إذا كانت إسرائيل ستلجأ إلى ضرب إيران عسكرياً متمنياً ان ينجح المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة في حل هذه المشكلة.
وقال انه "بالنسبة للمعلومات التي نمتلكها، فإن البرنامج العسكري (النووي الإيراني) تواصل ولم يتوقف (بعد العام 2003م)" كما أشارت إلى ذلك تقارير الاستخبارات الأمريكية.
وتطرق أولمرت إلى موضوع التحقيقات التي تجرى معه بشأن عدد من الاتهامات فاستبعد استقالته على هذه الخلفية، مشيراً إلى ان ذلك لن يساعد في حل المشكلة.