الانتخابات الأمريكية: كلينتون وأوباما على أعتاب المرحلة الأخيرة من السباق نحو البيت الأبيض
بينما اكتسب باراك أوباما مزيدا من الدعم من ستة أو نحو ذلك من الصفوة بالحزب الديمقراطي هذا الاسبوع فإن دفة التراشق بينه وبين منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون بدأت في التحول بعيدا عن بعضهما البعض متجهة نحو المرشح الجمهوري.
وقد بقي أمام السيناتور هيلاري ( 60عاما) انتصار واحد وأخير - ولاية ويست فرجينيا غداً الثلاثاء - حيث من المتوقع أن تهزم السيناتور اوباما ( 46عاما) بفارق 2إلى واحد بين الناخبين المحافظين ابناء الطبقة العاملة الذين يهيمنون على الولاية وبالمناسبة فإن غالبيتهم من البيض. بيد أنها تواجه تحديات هائلة فيما تبقى من ولايات وعددها خمس وهي: أوريجون وكنتاكي وايداهو ومونتانا وساوث داكوتا. وقد رفضت هيلاري الاستجابة لنداءات تدعوها للانسحاب من السباق لصالح وحدة الحزب على الرغم من أن اوباما يتفوق عليها الان بفارق 161مندوبا من بين 2025مندوبا هم كل المطلوبين للفوز بترشيح الحزب. وأصرت على أن لديها ما تستطيع أن تهزم به المرشح الجمهوري جون ماكين ( 71عاما) وأكدت لمؤيديها في ويست فرجينيا انه عندما يحل تشرين ثان - نوفمبر - فإن الديمقراطيين "سيكون لديهم حزب موحد الصفوف وإننا سنقف معا ونهزم جون ماكين ونمضي في مسيرتنا إلى البيت الابيض". وعرض اوباما ما بدا أنه غصن الزيتون على هيلاري وألمح إلى انه سيساعدها في سداد ديون حملتها الانتخابية مرددا نفس النغمة.
وقال اوباما في جمهرة من المريدين في اوريجون:أعرف أن هناك ديمقراطيين يشغلهم ما اذا كانت النساء سيصوتن لصالح باراك والسود سيصوتون لصالح هيلاري. اعرف أن هناك قدرا كبيرا من القلق بشأن الانقسام. لكن ثمة شيئاً مؤكداً وهو أن هذا الحزب سيكون موحد الصفوف بحلول نوفمبر القادم .
وبعد فوز اوباما القوي في التصويت الشعبي في نورث كارولينا الاسبوع الفائت فانه حقق قفزة هائلة بين مندوبي الصفوة - أو ما يسمون المندوبين الكبار وعددهم 795مندوبا ومن بينهم مسؤولون منتخبون وأعضاء باللجنة الوطنية الديمقراطية بل وحتى رؤساء سابقون. وبحسب موقع ريل كلير بوليتيك دوت كوم فان اوباما فاز اعتبارا من السبت الماضي بما يتراوح بين 6إلى 9أصوات جديدة من اصوات المندوبين الكبار ليحقق نحو 270صوتا مقابل 272لهيلاري كلينتون حتى نهاية الاسبوع .
ومعنى هذا ان هيلاري فقدت الفارق الكبير الذي كان يفصلها عن اوباما في اصوات المندوبين الكبار وقدره 15صوتا والذي تحقق لها بعد فوزها يوم الثلاثاء الماضي في نورث كارولينا وانديانا.وكانت تأمل في أن يؤدي أداؤها القوي في شهر أيار - مايو لاقناع آخرين بالتوحد خلفها وإمالة السباق لصالحها.
لكن المندوبين الكبار أشاروا إلى أنهم لن يتحدوا رغبات أصحاب الاصوات الشعبية وفي النهاية من المتوقع أن يقفوا خلف المرشح الاكثر أصواتا.
وقد بدأ ماكين بالفعل من التهوين من شأن اوباما مذيقا الديمقراطي الامريكي من اصل أفريقي شيئا مما يمكن أن يتوقعه في المعركة النهائية على البيت الابيض.
وفي مسعى منه لاثبات سذاجة اوباما بشأن السياسة الخارجية أعاد ماكين إلى الاذهان تصريحات احمد يوسف وهو زعيم متشدد من حركة المقاومة الاسلامية "حماس" التي أعلن فيها تأييده لترشيح اوباما لانه لا يحاول أن يبدو "كصديق لاسرائيل" . كما سخر من إشارة اوباما إلى رغبته في الجلوس مع الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد وإجراء محادثات معه.