بحث



الأثنين 7 جمادى الأولى1429هـ -12 مايو 2008م - العدد14567

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


البيت العربي
الشفافية مبدأ إسلامي

د. محمد القويز
    مصطلح رقابي ظهر إلى السطح أخيراً كأحد الضمانات ضد الممارسات غير السليمة في شركات القطاع الخاص وفي الدوائر الحكومية. اعتمدته الدول المتقدمة كمعيار للنزاهة وضمانة ضد الفساد.

فهل هو مبدأ جديد،

أم أن عمره من عمر الإسلام ولكن أضعناه كما أضعنا السلوك وحرصنا على المظاهر؟!

القرآن يكشف عن الممارسات الخاطئة بين النبي وزوجاته وأصحابه وينزل بها آيات تُتلى إلى يوم القيامة. أسوق منها بعض الأمثلة:

(عبس وتولى أن جاءه الأعمى) عبس

1(يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم) التحريم

1(ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا، إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا) الإسراء

75(وَإِذء تَقُولُ لِلَّذِي أَنءعَمَ اللَّهُ عَلَيءهِ وَأَنءعَمءتَ عَلَيءهِ أَمءسِكء عَلَيءكَ زَوءجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخءفِي فِي نَفءسِكَ مَا اللَّهُ مُبءدِيهِ وَتَخءشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنء تَخءشَاهُ) الأحزاب

37وأمثلة أخرى . وكان تطبيق الشفافية في كل شؤونه الإدارية عليه الصلاة والسلام.

ومثله فعل الخلفاء الراشدون من بعده وبالذات الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي طبق مبدأ الشفافية بكل جوانبه:

@ مبدأ من أين لك هذا.

@ أنه كان يطالب الولاة بكشف ممتلكاتهم ويحصيها قبل تكليفهم ثم يرسل العيون من غير العرب لرصد وتقييم أداء ولاته.

@ كان يشترط على ولاته شروطا بشهود جماعة من الناس، ومن هذه الشروط:

- عدم الاعتداء والظلم على أفراد المجتمع من الناحية الجسدية والمالية وغيرها،

- عدم استغلال منصبه لجمع الثروات له ولأقربائه وحاشيته !.

ولم يكتف عمر بسن مبدأ الشفافية بل طبقه إذ صادر عمر أموال واليه على البحرين، حينما علم وتوثق لديه انه بعد فترة من ولايته على البحرين، قد بلغ حدا كبيرا من الثراء، لذلك استدعاه فقال له: ( ألا تعلم أني استعملتك على البحرين وأنت حاف لانعل في رجليك!).

من هنا يمكن القول إن الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة وحرب الفساد التي أعلنها خادم الحرمين تعتبران امتداداً لذات المبدأ الذي نادى به القرآن وطبقه الرسول المصطفى عليه الصلاة والسلام وخلفاؤه الكرام من بعده.

إن مثل هذه الاستراتيجية تفسح المجال لوجود هيئات المجتمع المدني التي تُعنى بالشفافية وتشجع الممارسات السليمة في العمل الخاص والحكومي على حد سواء.

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


شكرا وجعل الله تعالى قلمك مسخرا لطاعة ربك


سعاد محمد
ابلاغ
04:19 صباحاً 2008/05/12

 


جميل ما خطه قلمك الرائع
دكتور محمد انت رائع دائما ومبدع في مقالاتك
وفقك الله وسدد خطاك


نواف التميمي
ابلاغ
08:56 صباحاً 2008/05/12

 


صورة مع التحيه لمن هو مسؤول في الاجهزة الحكومية وله نفوذ00000من اين لك هذا


ابوعبدالمحسن
ابلاغ
01:05 مساءً 2008/05/12

 


السؤال الملح الذي يفرض نفسه اين المباحث الإدارية المعنية بمحاربة الرشوة والفساد الإداري من تفشي الفساد الإداري والمالي في المملكة العربية السعودية والذي يعتبر خطرا يهدد استقرار الدولة السعودية. لا بد من تضافر الجهود لمجتمع نزيه وقادر على ادارة شئوونه بنزاهة وشفافية وحيادية وموضوعية. الرشوة قد تفشت واصبحت حديث المجالس ولا بدمن وضع حد لهذه المهزلة فنحن مجتمع مسلم وليس في ابجديات حياتنا هذا الفساد فمعا لمحاربته والقضاء عليه في مهده.


عبدالله بن عبدالرحمن
ابلاغ
02:47 مساءً 2008/05/12

 


الطريف في الامر اننا نعزو كل المبادئ التي تتعلق بالانسان وكينونته وحقوق كل تلك الكينونة الى ديننا العظيم بعدما يعاد تصديرها من الغرب او الشرق الينا. ترى هل هي شرعنة للسلطات أم هي الحقيقة واين كنا غافلين عنها. بكل تأكيد الاسلام جاء بقيم الحق والعدل والانصاف والوضوح ولكن عتمتها تفاعلات تقاليد المجتمع وعشائريته وطوائفه التي جيرت الحق والحقوق في هذه الدوائر. شكرا دكتور مقالاتك تنبئ بصدق الاحاسيس والمشاعر فالنار لا تحرق الا رجل واطيها.


هاتي بياني
ابلاغ
06:50 مساءً 2008/05/12

 


الله يحفظك ويستر عليك
كلما غبت ورجعت وجدتك تتجدد
استمر فالماء يفت الصخور


وداد فيصل
ابلاغ
08:20 مساءً 2008/05/12


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية