بحث



الأثنين 7 جمادى الأولى1429هـ -12 مايو 2008م - العدد14567

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


"الرياض" تواصل عرض رؤى أهل الاختصاص حول دعوة "حوار الأديان"
أكاديميون: خادم الحرمين أعطانا المفتاح الحقيقي لإبراز الإسلام.. و"المقاطعة" الحالية تضر بنا

الرياض - خالد أبوشيبة:
    في سعيها لعرض المزيد من رؤى المتخصصين واقتراحاتهم بشأن الدعوة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لعقد مؤتمر في الرياض، يجمع الأديان السماوية في سبيل الاتفاق على ما يكفل صيانة الإنسانية من العبث بها، واصلت "الرياض" قراءتها لهذه الدعوة الكريمة من خلال آراء ووجهات نظر الأكاديميين والدعاة وذوي العلاقة، حيث اعتبر المشرف العام على اللجنة العالمية لنصرة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم، عضو مجلس الشورى الدكتور الشريف حاتم بن عارف العوني، إطلاق "الملك عبدالله لهذه الدعوة، دليل على الوعي الكامل بأقوى سلاح تمتلكه الأمة الإسلامية في تاريخها المعاصر".

وقال: "سلاحنا الأقوى أننا نمتلك الحق المطلق،والمتمثل في ديننا المنزل من عند الله، وطالما أننا نمتلك هذا الحق، ينبغي إذاً أن نكون أحرص الناس على الحوار، خصوصاً وأنه خيارنا الذي يجب أن نفخر به، ونزعم أنه أقوى الأسلحة على الإطلاق، لإيماننا بأن القوة الاقتصادية والعسكرية لا تغير القناعات،على خلاف الأدلة والبراهين". وأضاف: "لا بد من تفعيل هذه الدعوة، ووقوف جميع المفكرين وأصحاب الرأي معها، على أن تقنن بقوانين واضحة، فلا نريد من الغرب عندما يفتح باب الحوار، أن يستغل قدرته الإعلامية الهائلة، والتي لا نمتلك إلا شيئاً يسيراً منها، في تشويه حقيقة الحوار، ومحاولة إظهار جوانب على حساب أخرى". وتابع: "نريد حواراً موضوعياً، توضع له الضوابط التي لا يمكن أن يتلاعب بها القوي على حساب الضعيف، وأن يكون حواراً بلا حدود، يجعلنا نتحدث في كافة الأمور، فلا يأتي أحد يرفض أن نتكلم في أصول الديانات، فنحن مستعدون أن نحاور في أصل ديننا، ونحاور الآخرين في أصل ديانتهم، بعيداً عن المجاملات". ووصف العوني من يرفض هذا التعايش والسلم مع الغرب بأنه "يعارض كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإجماع المسلمين، فالنبي تعايش مع جميع الديانات الموجودة في زمنه، مع اليهود والنصاري والمشركين، واتخذ من الحوار وسيلة للدعوة إلى الحق"، مشيراً إلى أن "التصوير الحالي لمقاطعة عدد من البلدان الأوروبية، على انها مقاطعة شاملة وأبدية من خلال شعارات تدغدغ العواطف، هي في الحقيقة خاطئة ومستحلية التطبيق، ونهايتها الفشل، خصوصاً وأن غالبية الدعاة إليها اليوم، يتصورون أن مقاطعة الدنمارك مثلاً ستنهك اقتصادها، وبالتالي ستضطر لمعاقبة المسيئن للنبي إرضاء للمسلمين، وهو تصور بعيد عن الواقع تماماً". وأوضح: "المقاطعة بشكل عام لم تأخذ حقها من الدراسة عند كثير من الداعين إليها أو الرافضين لها، فلا يقصد من المقاطعة الشعبية في أكثر الاحيان وفي التعامل مع عموم أوروبا الانهاك الاقتصادي لدولة ما من أجل أن تلبي مطالب المسلمين أو تزيح الظلم عنهم، ولا تعبر بهذه الطريقة إلا عن الاستياء فقط كما هو الحال في المظاهرات، إذ تصبح احتجاجاً لا حلاً جذرياً"، لافتاً إلى أن المقاطعة "لن تكون مفيدة إلا إذا كانت مدروسة وذات أهداف واضحة، وتخضع لإدارة تثق بها الشعوب الإسلامية".

من جهته، اعتبر رئيس الجمعية السعودية للإعلام والاتصال الدكتور فهد الطياش، "دعوة خادم الحرمين حفظه الله لحوار الأديان، بمثابة المفتاح الحقيقي لإبراز صورة الإسلام والمسلمين، فديننا يجب أن يقدم في صورة حوار وتعامل مع الأخرين". وقال: "هذه الدعوة تبين سماحة الإسلام وحب المسلمين للحوار والمجادلة بالتي هي أحسن، وتأتي في أصلها كمبدأ من مبادئ الدين الحنيف، والذي نشره النبي صلى الله عليه وسلم بالحوار والمعاملة الحسنة، فنحن رضينا بالإسلام، ويجب أن نحافظ على عقيدتنا، ولكن ذلك لا يمنع من أن نقدم عنه صورة مشرقة طالما أننا نفتخر به، خصوصاً وأن الشواهد كثر على أن الإسلام ينمو بتسامحه وانفتاحه على الأخر، فهناك من كان عدواً للإسلام، وعندما قرأ واطلع عليه، انشرح صدره وأتى راغباً".

وتابع: "دعوة الملك عبدالله واضحة وصريحة، فهي دعوة إلى مؤتمرات عدة، خصوصاً وأن هناك من أخذ جزءاً من المقترح ولم يدرسه كاملاً بعناية، فيما هذه الدعوة في مجملها تمثل خطة استراتيجية مستقبيلة، فخادم الحرمين يدعو إلى التأمل المستقبلي في الأبعاد كافة، بعيداً عن النظرة القاصرة والمحدودة، فهذه المؤتمرات قد تكون لدينا أو في أي مكان آخر من العالم"، متمنياً "أن تنظر المؤسسات في العالم العربي والإسلامي إلى هذه الدعوة بتأمل وتمعن، لكي تقودهم إلى نتائج بعيدة المدى، وتغلب مصالح الأمة على مصالح الأفراد". وأضاف: "عندما نستغل هذه الدعوة الكريمة كما يجب، فإن دعوة المليك ستضع اللبنة الأساسية لمؤتمرات متأنية يسودها الحوار المتعقل، ويأتي البناء الاقتصادي القوي كواحد من أبرز نتائجها". وعن الدعوات المنادية بمقاطعة بعض الدول الأوروبية ومدى تأثيرها على وصول دعوة خادم الحرمين بصورتها الصحيحة إلى الغرب، قال الطياش: نحن هنا لا نصادر على أي إنسان حقه في المقاطعة أو حقه في الاعتراض والرفض القاطع لأي إساءة لديننا ونبينا، ولكن يجب أن نفكر بفكر مؤسسي، ونسأل أنفسنا هل لدينا برنامج كأمة نقدمه لهذا الآخر، خصوصاً وأن من بيننا من طرق باب المظاهرات والرفض، بل وصل الأمر لدى البعض إلى الإساءة المبالغة، من دون تفعيل للقنوات القانونية". وزاد: "عندما نتحدث عن الدنمارك، نجد أننا لم نفعل دور الجالية الإسلامية هناك، في أخذها للمنحنى القانوني الذي يجرم وسائل الإعلام،جراء إساءتها للنبي صلى الله عليه وسلم، ولم نستفيد من جماعات الأصدقاء في هذا الأمر"، موضحاً: "بعض الشركات الدنماركية استثمرت في المناطق العربية والإسلامية منذ نحو 40عاماً، ولكن للأسف لم نفكر في كيفية استثمار ذلك، من خلال وضع يدنا بيدهم، وتوظيف قوتهم الاقتصادية في دعم موقفنا، بل ذهبنا لمعاقبة هؤلاء الأصدقاء رداً على أفعال الحاقدين".

واسترسل: "نعم المقاطعة سلاح، ولكن أي أنواع الأسلحة نستخدم وكيف، فالسلاح يمكن أن يرتد لنحرنا، إذ يجب أن نسأل أنفسنا، هل منتجات الدنمارك مثلاً كلها زبدة وأجبان وألبان، أم هناك منتجات أخرى سنتعرض لضرر كبير في حال انقطاعها عنا، وأتحدث هنا عن الجانب الطبي وتحديداً الأنسولين، فلو سحب من المجتمعات العربية والإسلامية، سيكون البديل منتج أميركي، وقد تستغل حاجتنا برفع الأسعار علينا، لنجد حينها أن الضرر قد طالنا أكثر من غيرنا". وفي شأن المقاطعة تحديداً والآثار المترتبة عليها، قال مدير عام السلمان للتسوق الأستاذ فهد السلمان: "اضطررت لمقاطعة المنتجات الدنماركية نظراً للضغوط الشخصية من قبل الزبائن، ولكني بصدد رفع هذه المقاطعة، ليقيني بأن توعية المجتمع هي ما يعيق رفعها حالياً، وقد اقترحت على عدد من الشركات الدنماركية، والتي لها مشاركات وأنشطة خيرية، إصدار مجلة توعوية تبين حجم الضرر الذي يطال المسلمين جراء هذا الأمر، حيث سأنهي المقاطعة بمجرد توزيعها على الزبائن"، موضحاً: "هناك الكثير من الشركات والمصانع الوطنية التي تستورد المواد الخام وتصنعها لدينا، وهي مرتبطة بعقود واتفاقيات بالملايين، كما أن الكثير من موظفي تلك الشركات العاملة في مجال المنتجات الدنماركية هم من المسلمين، وقد يفصلون وتتضرر أسرهم بسبب نقص المبيعات في تلك الشركات". واختتم السلمان حديثه بأن "دعوة خادم الحرمين حفظه الله لفتح باب الحوار هي البداية الحقيقة للوعي، لذا يجب أن تستثمر بما يخدم مصالح الأمة الإسلامية".

9 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


واسترسل: "نعم المقاطعة سلاح، ولكن أي أنواع الأسلحة نستخدم وكيف، فالسلاح يمكن أن يرتد لنحرنا، إذ يجب أن نسأل أنفسنا،
فان ابي ووالده وعرضى لعرض محمد منكم فداء
مع المقاطعة حتى اخر نفس ان شاء الله


ابو أسامة
ابلاغ
04:59 صباحاً 2008/05/12

 


مقاطعة السلع الدنمركيه لن تضر بنا ولا ببلدنا لأن جميع السلع الدنمركيه لها بدليل في اوروبا وغيرها.
.
انما المقاطع تضر بالتجار. وهذا ما يدندن عندها.
.
ولكن محبة الرسول اهم علينا. من سلع الدنمرك واعوانهم التجار.


الصاعقه
ابلاغ
08:08 صباحاً 2008/05/12

 


المقاطعة مجدية لكن بشرط الكل يتعامل معها بجدية ويحتسب الأجر من الله..لكن مع الاسف الكثير لا يقاطع الا ايام ثم يعود (يلاحظ المبيعات تنقطع ببدا المقاطعة ثم ترجع تدريجيا).
الكل يستحقر حجم حبة الرز او السكر لكن لما تجتمع مع بعضها تملئ كيس كبير فيه ملايين من حبات الرز او السكر.


ابو جوري و جودي
ابلاغ
09:42 صباحاً 2008/05/12

 


تكملة
فمثلا اذ لم اشتري انا وغيري علبة بيبسي مثلا من التموينات فانها سوف تتكدس بالثلاجة وصاحب المحل لن يشتري من سوق الجملة وصاحب الحملة لن يشتري من المورد والمورد لن يشتري من المصنع وصاحب المصنع يخسر ويغلق مصنعه للافلاس


ابو جوري و جودي
ابلاغ
09:42 صباحاً 2008/05/12

 


تعقيبا على كلام الدكتور العوني
أخي الفاضل، صحيح أن المقاطعة قد لا تسقط دولة برمتها، ولكن بالتأكيد لها آثارها الواضحة على إقتصاديات الدول، وما شاهدناه عقب بداية المقاطعة (والتي مازالت مستمرة حتى الآن) أقو وما شاهدناه من إعتذارات لبعض الشركات وظهور لبعض المسؤولين في تلك الدول في وضع المنهك إلا دليل على مدى فاعلية المقاطعة.
وما ذكرته صحيح ولكن ينطبق على دول أخرى (ربما الغربية فقط) التي لا تستهلك منتجات من دولة معينة بقدر ما يستهلكه العرب والمسلمين


سليمان
ابلاغ
09:47 صباحاً 2008/05/12

 


بسم الله الرحمن الرحيم.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لاأقول إلا أننا بإذن الله سوف نعيش حتى لو اقتصر الأمر على { الطحين و التمر } ما أجمل أن يتعلم المرء حقيقة الزهد بالدنيا و زخرفها !!؟


سلوووم
ابلاغ
02:26 مساءً 2008/05/12

 


-1-
ماذا سيستفيد نبينا محمد وماذا ستستفيد ديانته إن أُجبروا -بفرض نجاح المقاطعة- على الاعتذار،
ماذا سنستفيد من جرّاء إهانتهم؟ سيكرهوننا وسيكرهون نبيّنا أكثر! هل هذا مانريد؟
ربما هكذا يتم تفسير الأمور:
-لمَ المسلمون غاضبون؟
-لأننا مسسنا نبيهّم المقدّس.
- ولمَ هو مقدّس؟
-حقاً لا أعلم.
أفترض أن كثيراً من هذه المحادثات تدور في عقول الحيادييّن هناك.
وهل تعتقدون سيجد أحدهم جواباً مقنعاً يتخذ فيه موقفاً إيجابياً تجاهنا؟ أو ربما يكون سببُ إسلامه؟
رد اعتبار المسلمين؟


reema
ابلاغ
02:52 مساءً 2008/05/12

 


-2-
ماذا عن نشر الإسلام، أليس أهم من رد اعتبارنا.
ماذا لو شرحنا لهم لمَ نحن غاضبون؟
ماذا لو بيّنا لهم لمّ نحبّ نبينا ولا نرضى أن يُربط بالإرهاب؟
ماذا لو شرحنا لهم أن الإرهاب لا ينتمي إلينا؟
ماذا لو تحدّثنا معهم وحاورناهم
ماذا لودعوناهم قبل الحكم على النبي التعرّف عليه، التعرّف على فلسفته الإنسانية؟ ماذا لو أنهم لا يعلمون من النبي سوى تفجيرات وحروب؟ ماذا لو كان عوضاً عن المقاطعة، حملة باسم "محمد" بالتعريف عنه بنشر مقولاته! أليست ستكون مفيدة للنبي وللإسلام أكثر؟


reema
ابلاغ
02:55 مساءً 2008/05/12

 


نجاح للمقاطعة يتمثل في ظهور منتجات وطنية لم تكن موجودة بالسابق، وبعضها كان موجود ولكن لم يكن هناك إقبال عليه.
وبذلك فالمقاطعة ليست مهمة في إنهاك العدو فقط، بل وفي دعم المنتج الوطني


سليمان
ابلاغ
03:42 مساءً 2008/05/12


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية