بحث



الأثنين 7 جمادى الأولى1429هـ -12 مايو 2008م - العدد14567

عودة الى عقارات ومساكن

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


رؤى عقارية
لاتثق بأعرافك

عثمان سليمان العيسى
    "المنطق : فن الذهاب إلى الخطأ بثقة..!" موريس كلين

التسهيلات البنكية.. الائتمان.. الضمانات.. أياً كانت التسمية.. هي فرص تمويل تتيحها البنوك كقروض ربوية لها مقابل.. أو حتى.. تورق محجّب بغطاء إسلامي.. ويكون في مقابلها إما ضمانات تفي بما يزيد على قيمتها.. سواء كان ذلك على شكل أسهم.. أو سندات.. أو حتى ضمان بشكله التقليدي (عقار).

كان موظف كبار العملاء في بنك (...) مغرقاً في التقليدية.. وهو يخبر التاجر (ع).. بأن ال 80مليون ريال.. مستعد البنك لدفعها كتسهيلات تحت الطلب.. لكن.. بضمانات واضحة.. لا مفر منها.. ويفضّل.. أن تكون (عقاراً)..!

في نفس اللحظة التي انتهى فيها الموظف من نطق الحرف الأخير من كلمته أعلاه.. كان عقل التاجر.. ينتقل بعقله.. إلى العمارة الضخمة التي يملكها على شارع تجاري مهم من شوارع الرياض.. والتي يزيد ثمنها حتماً.. على ال 130مليون ريال.. والجميل في الأمر.. أن التسهيلات تدفع حسب الاحتياج بلا مناقشة ب (فوائد مغرية).. لا غرابة.. فالقرض لدينا.. يمنح لمن لا يحتاجه..!

استفاد التاجر من التسهيلات البنكية.. سدد البعض.. تأخر في البعض.. ماطل في البعض.. علم لاحقاً بأن ما قام به قرض ربوي صريح.. حاول أن يضع لنفسه والبنك خط رجعة.. لكن.. لجنة فض المنازعات المصرفية.. كان لها رأي آخر.. فرؤية اللجنة قانونية بحتة.. ولا ترى للشأن الربوي.. موقعاً ذا شأن من قرارتها الملزمة النفاذ..حاول البنك التنفيذ.. لكن فات على ذهن إدارته القانونية.. بأن فك الرهن.. تختص به المحكمة العامة.. ويفتقر إلى حكم منها يدخل في صلب المنازعة المصرفية..!

لا بد أن أعترف بأن محامي التاجر كان داهية.. يستحق أن أرفع قلمي تحية له.. حيث طرح بذكاء كلام الفقهاء في شروط صحة الرهن.. من أن الرهن يجب ألا يكون سابقاً للقرض.. وألا يكون الحق مجهولاً.. ومن ثم يتضح بأن الرهن محل الدعوى مخالف لأحكام الشرع.. لأن المستفيد لم يعرف مقدار التسهيلات عند الرهن.. وعليه يكون العقد قد تم على مجهول قبل ثبوته..!

هذا من جانب.. ومن جانب آخر فإن المبلغ الذي رهن لأجله العقار لا يمثّل القيمة السوقية - الفعلية لعقار يحمل نفس مواصفات العقار المرهون.. وبالتالي فإن الرهن صوري.. حتى وإن كان موثقاً رسمياً وعليه شهود.. وعليه ولكل ما سبق فقد حكم القاضي ببطلان رهن العقار لبنك (...) ولا عبرة بأعراف البنوك في تعاملاتها.. إن خالفت الشريعة الإسلامية.

كثيراً ما تشعر البنوك في تعاملاتها مع البنكية.. خصوصاً في قضايا الإئتمان.. بنوع من الأمان.. الذي يضفيه عقد الإذعان الذي يوقعّه التاجر المستفيد.. والإجراءات التي.. تتخذها اللجنة المصرفية عادة.. لضمان حق البنك في ذلك.. والرضا الذي يبديه العدد الضخم من المستفيدين من هذا النوع من الخدمات البنكية.. دونما التفات إلى الجوانب الشرعية الدقيقة.. التي تقف ربما.. حجر عثرة.. في سبيل تحصيل الدين.. لتحوّله لاحقاً إلى خانة (الديون المعدومة)..!

هذا الأمان سيتحول إلى كابوس ربما.. بعد فترة قصيرة.. عندما تحل اللجان الإدارية.. لتباشر المحاكم المتخصصة عملها بدلاً عنها.. خصوصاً وأن نظام المرافعات الشرعية لم يتعرض لقضايا الرهن بل أدرجه تحت إجراءات التقاضي كالحوالة والشركة والبيع.. نظراً للطبيعة الإجرائية للنظام المتعلق بسير الدعاوى وطرائق التنفيذ.. بالإضافة إلى أن مشروع نظام الرهن العقاري.. لم يتطرق إلى بطلان التسجيل أو انعدام آثاره عند عدم تطبيق المادة التاسعة.. والتي جاءت هلامية بعض الشيء..!

إن القضية أعلاه ونظيراتها.. تضع علامات استفهام كبرى.. أمام حجم الجهد.. الذي ينبغي لشركات التمويل والبنوك فعله.. لتحوّل معاملاتها التقليدية إلى.. إجراءات إسلامية بحتة.. فعلية لا (محجّبة).. يقتنع بشرعيتها القضاء..!

@ الباحث في أنظمة العقار

oalessa@alriyadh.com

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


عثمان سليمان العيسى
"المنطق : فن الذهاب إلى الخطأ بثقة..!" موريس كلين ==الباحث في أنظمة العقار نحن حدنا السعوديه جايب لي هذا الي اسمه موريس كلين0000 يرحم والديك عطنى الصراحه وتكلم عن التجار الكبار كيف ياكلو الاراضي وبعدين قل باحث في انظمة العقار


الزلفاوي
ابلاغ
04:45 صباحاً 2008/05/12

 


من أعجب العجائب في بلدنا أن ترى الشئ ونقيضه، نمنع النساء من سياقة السيارة خوفا عليها من رجل غريب، ثم نستقدم لها رجلا غريبا يقود عليها السيارة.!
نقول بأننا نحكم بالشريعة الإسلامية، ثم نمارس الربا علانية، مع أن الربا يعتبر سبعين بابا، أهونها مثل أن ينكح الرجل أمه.!
.
من العجيب أن يقوم وعاظنا بمحاربة الإختلاط، والذي هو شئ صغير جدا إذا قورن بجبال الربا التي يمحقها الله.!
.
فعلا نحن شعب العجائب.! ونسنحق دخول كتاب جينس للأرقام القياسية.!


مريم إبراهيم
ابلاغ
09:40 صباحاً 2008/05/12

 


فعلاً وكما تفضلتم في مقالكم، فإن القرض يدفع لمن لا يحتاج إليه، في الدول المتقدمه وحتى في الدول العربيه المجاوره لنا، إذهبوا لتروا حجم القروض الممنوحه للمشاريع الصغيره وفي فتره وجيزه. تحياتي لك على قلمك الرائع وإن كان قلماًَ ثميناً كقلمك لا يرفع لأي أحد بسهوله وإن كان محامياً !


التميمي
ابلاغ
09:46 صباحاً 2008/05/12

 


( إن القضية أعلاه ونظيراتها.. تضع علامات استفهام كبرى.. أمام حجم الجهد.. الذي ينبغي لشركات التمويل والبنوك فعله.. لتحوّل معاملاتها التقليدية إلى.. إجراءات إسلامية بحتة.. فعلية لا (محجّبة).. يقتنع بشرعيتها القضاء..! )...
كلام جميل أوافق عليه تماماً..
وأخيراً..
واثق الخطوة يمشي ملكاً..
دعهم يشاهدون إنجازاتك وعقليتك الفذة والباقي فالتاريخ كفيل بمعالجته..
ما هو "ذهب" يبقى "ذهب" دائماً..
شكرا لك،،


عبدالملك بن محمد
ابلاغ
02:57 مساءً 2008/05/12

 


أثبت الأقتصاد الرأسمالي المبني على البنوك التقليدية (الربوية) فشلاً ذريعا، فسرعان ما قامت البنوك الغربية بوضع حلول وبدائل ومنها الصناديق والبنوك الأسلامية، كنوع من توزيع المخاطر. وسرعان ما أكتشفوا نجاح التجربة الأسلامية وتنامي أرباحها وقلت مخاطرها، مما زاد الطلب عليها من المستثمرين الأفراد حتى ولو لم يكونوا مسلمين وكذلك أصبحت البنوك الأسلامية في تزايد.
لم يأتي الأسلام لنا بشئ عبث، بل منظماً لحياتنا أفراداً وجماعات.
وبعيدا عن الدين، إن البنوك الربوية خطر على نفسها وعلى الأفراد والمجتمع.


أبو عبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
06:19 مساءً 2008/05/12


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى عقارات ومساكن

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية