بحث



الأثنين 7 جمادى الأولى1429هـ -12 مايو 2008م - العدد14567

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


على البال
كيف حال بيروت اليوم..!!

محمد الرشيدي
    كيف حال بيروت اليوم؟! سؤال للمذيعة خديجة بنت قنة لمراسلة قناة الجزيرة ببيروت، اعتادت الفضائيات ان تسأله لمراسليها مع كل صباح والمشاهدين يترقبون الإجابة وعلى الهواء مباشرة، فتصدرت مرة أخرى بيروت وجراحها عناوين القنوات الفضائية، الكل ينبش الجراح للبحث عن السبق الإعلامي، قتلى وجرحى وصوت رجل الشارع العادي بلبنان مغيب كما أشارت لذلك مذيعة قناة الجزيرة!!

عادت بي الذكرى لسنوات عديدة وأنا أشاهد مبنى تلفزيون المستقبل يحترق، كانت لحظات سابقة عشتها في مبنى التلفزيون المحترق انا والزملاء يحيى مفرح وعلي فقندش عندما تمت استضافتنا بهذا المبنى في برنامج عالم الصباح (قبل سنوات) وبعد عودة الوهج الخافت لبيروت بعد جراح الحرب الأهلية، كانت استضافتنا احتفالية إعلامية لبنانية بالإعلاميين السعوديين كعادتهم، كانت بيروت تنفض جراحها وتنظر للمستقبل بالتفاؤل، وللأسف ان هذا المستقبل احترق كما احترق مبنى تلفزيون المستقبل القديم !!

من الصعوبة ان تعيش كإعلامي مفعم بالحرية تحت التهديد بالاغتيال والتصفية، كانت تلك الكلمات للمذيع زاهي وهبي وعدد من زملائه الإعلاميين ذات مساء في إحدى مقاهي شارع الحمراء الشهير والذي أصبح المقنعون المتوثبون للقتل والدمار علامة من علاماته، وانطفأت به معالم مكتبات شارع الحمراء واحدث فنون خيوط الموضة عالميا التي يشتهر بها ذلك الشارع البيروتي الجريح!!

سبق لي ان تناولت موضوع الفضائيات الحزبية وتفشيها خصوصا في لبنان، وهاهي هذه القنوات تصبح أهم أدوات الحرب بديلا لأحدث الأسلحة، من الصعب ان تقتل الإعلام وتفرض لغة الصوت الواحد المدعوم بمقاتل مقنع وكلاشينكوف قاتلة، ضحايا الإعلام في لبنان منذ مقتل الرئيس الحريري يثيرون الكثير من الأسئلة عن قوة هذا الإعلام الذي يواصل مسيرته رغم ان التهديد الحقيقي واقع لا محالة والشواهد كبيرة على ذلك !!

حتى القنوات الإخبارية المحايدة لغتها الإعلامية في نقل الواقع الحقيقي لما يحدث في بيروت كانت لغة (جبانة) فالكل يخشى ان يفقد تواجد مراسليه بلبنان بمجرد الانتقاد المباشر والصريح لحزب الله، فكان التعامل مع التغطيات الفضائية لما يجري ببيروت، يتم بصورة تقليدية ونقل بيانات السياسيين فقط !!

اغتيال سلاح الإعلام هو ابرز ضحايا ما يجري حاليا بلبنان، لان تغييب الواقع وتركيز الصورة على المرتزقة من المقنعين، يجعل من السوداوية هي العنوان الإعلامي الأهم في بلد الحرية الإعلامية!!

أفضل عنوان صحفي من وجهة نظري بعد اندلاع الأحداث ببيروت، هو عنوان جريدة القبس الكويتية الجمعة الماضية :("حزب الله) يفجر بيروت.".. ولا يحتاج هذا العنوان الصارخ لتعليق .

كيف سيكون حال الإعلاميين في لبنان وهم يواجهون الخطر بالتصفيات بصورة مباشرة بعد ان كان هذا الخطر يهددهم بالخفاء وفي ظلام الليل، ماذا سيفعل زاهي وهبي ورفاقه بعد ان كانوا لا يعرفون هم أنفسهم بصورة ليلية ان سيناموا للتمويه والهرب من المهددين لحياتهم، صحف توقفت مباني تلفزيونية احترقت والقادم موحش اكبر، كأبرز هدية يمكن ان يجعلها الكيان الصهيوني هدية كلاسيكية مكررة وهو يحتفل بالعام الستين، فتصدرت عناوين فضائياتنا تغطيات القتلى بلبنان، وازدياد جراحنا في هذه المناسبة الهامة والمحزنة في تاريخنا العربي والإسلامي ونسينا ستين عاما من بداية النكبة ومسلسل المذابح الإسرائيلية..!!

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


سلام ياصاحبي : محمد الرشيدي اسعد الله صباحك الوضع سيئ جدا ولابد من رؤوساء العرب وضع حد لحزب الله عفوا حزب الشيطان. اشكرك موضوع يستحق الكتابه عنه وربي يستر


عبدالمجيد سطام الغبين
ابلاغ
06:03 صباحاً 2008/05/12

 


لبنان اليوم...بنسبه للسعوديين!!
مثل أنهيار...سوق المال قبل عام..وضياع أموال كثير من المواطنيين؟!
بس الفرق بينهما...!!
ان ضياع أموال المواطن بدخل..ان البطل..مؤسسة النقد وبناتها البنوك!!
وفي لبنان..البطل في ضياع أموال وتجميدها؟!!
****!!
وكيف الحال...؟!!


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
07:23 صباحاً 2008/05/12

 


يا ست الدنيا يا بيروت،لعبة على الجرح استاذ محمد،كعادتك تكتب باحساس رائع،مدرسة في الكتابة الاعلامية،اتمنى لك التوفيق من اعماق قلبي


سعيد اليامي
ابلاغ
11:51 صباحاً 2008/05/12

 


تنشد عن الحال هذا هو الحال...ماتستاهل بيروت ولاتستاهل عاليه.بسم الله على بيروت من شي يروعها


عبدالاله
ابلاغ
04:24 مساءً 2008/05/12

 


سبحان الله 0منذ سنوات وسنوات وانا احدث نفسي بالسفر الى لبنان لأرى مايقوله الناس عن جمال لبنان من بيروت الى عاليه وبرمانه وبعلبك والبقاع وطرابلس وبحمدون و و و و ولكن سبحان الله كلما مر بلبنان غيمه قلت في نفسي اذا زالت هذه الغيمه سأذهب انما هذه الغيمه صارت غيمات وغيمات واخشى ان ياتي يوم نقول لبنان مات مات 000000 متى يسود لبنان الاستقرار والامن لكي نزورها ونحن امنون مطمئنون 0متى متى متى ؟ ؟ ؟


الحريص على شباب الوطن
ابلاغ
07:15 مساءً 2008/05/12

 


(بيروت اليوم كالفتاة الجميلة التي صار لها حادث وتشوهت )
وماراح يفقدها الا من كانت تلك الفتاة الجميلة (صديقته)
(والمعنى ببطن الشاعر)...
الله يخلي لنا رياضنا ويكفيها شر الحوادث..)


صبا نجد
ابلاغ
09:59 مساءً 2008/05/12


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية