بحث



الأثنين 7 جمادى الأولى1429هـ -12 مايو 2008م - العدد14567

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


القافلة تسير
أخلاقيات المهنة..

عبدالله إبراهيم الكعيد
    نُقِلَ عن أبقراط (460- 377ق.م) في وصيته للأطباء أن يكون الطبيب "جيد الفهم، حسن الحديث، صحيح الرأي عند المشورة، عفيفاً، شجاعاً، غير محب للفضة، مالكاً لنفسه عند الغضب، ولا يكون تاركاً له في الغاية، ولا يكون بليداً. ينبغي أن يكون مشاركاً للعليل، مشفقاً عليه، حافظاً للأسرار، لأن كثيراً من المرضى يوقفوننا على أمراض بهم لا يحبون أن يقف عليها غيرهم." أ.ه

بهذا كأن أبو الطب كما يُعرف قد وضع أسس أخلاقيات مهنة الطبيب قبل ميلاد المسيح عليه السلام واليوم ونحن في الألفية الثالثة زمن المعلومات وثورة الاتصالات وسيادة التخصصات الدقيقة في كل فن ومهنة نجِدء مايندى له الجبين من امتهان للمهنة، فيغلب على البعض الطمع والجشع حتى على حساب أوجاع المرضى ومشاعر الناس، ولأن المساحة لاتسمح بتناول كامل مصفوفة ابقراط سأقف عند جزئيّة قوله "غير مُحب للفضّة" فمن يدلّنا على طبيب يخلص للمهنة بعيداً عن الأطماع المادية؟؟ أعني من حق الأطباء وهم بشر مثلهم مثل غيرهم استيفاء أجورهم والبحث عمّا يؤمن مستقبلهم ومستقبل أولادهم ولكن ليس على حساب أخلاقيات المهنة ، حسناً أعطنا ايها الكاتب أمثله حتى نفهم الحكاية؟؟

قال لي أحدهم إنه قد تعرّض أثناء وجوده خارج المملكة وبالتحديد في إحدى العواصم العربيّة لوعكة صحيّة راجع على إثرها أحد المستشفيات الخاصّة الشهيرة وهناك كشف عليه "استشاري" مُتخصص وحين عرف أن صاحبنا "سعودي" حتى برقت عيناه وعرف أنه أمام جهاز "صرّاف" مكتنز بالنقود فبادر بتخويفه مما يشتكي منه ومن ثم طلب إجراء أصناف الفحوصات مابين تحاليل مخبرية وتصاوير أشعة سينيّة وأخرى مقطعيّة وثالثة فوق صوتيّة ومراجعات لها أوّل وليس لها آخر فداخل الرجل الخوف والوسواس فما كان منه إلاّ مهاتفة طبيب في الوطن شرح له الوضع فطمأنه الطبيب وطلب منه تأجيل الفحوصات حتى وقت عودته، يقول صاحبي عُدت وقابلت الطبيب الذي فحصني سريرياً وأجرى فحصاً بسيطاً للدم وشخّص الحالة ثم صرف الدواء وهو الآن يتمتّع بتمام الصحّة و العافيه..!

هل يحدث مثل هذا لدينا؟ بالفم المليان.. نعم يحدث، فهناك شبه اتفاق غير مكتوب مابين (بعض) الأطباء وأصحاب المنشآت الطبيّة بإكثار الفحوص والتحاليل غير الضرورية لزيادة الدخل ورفع نسبة الأرباح..! سؤال أخير ماذا بقي من وصيّة ابقراط؟؟ بعد قراءة فاتحة المقال بتمعّن استرجعوا تجاربكم مع (بعض) التجّار.. آسف أقصد الأطباء لتعرفوا الجواب.

9 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


بن كعيد...الله يثيبك على مقالك ؟
ياريت يصبح مشروع خطبة جمعة للأسبوع القادم؟
وربي الاخلاق صارت..أخر...معايير المهنه!
الكل يتسابق على فتح حسابات بنكيه بأسم دمار الاخلاق وقتل المهنه!
وهذا هو المعمول به في أخطر مهنه تجعل منك يا أنسان بئر ثروه يغرف منه الاطباء لصالح تلك الحسابات البنكيه!
وحاول على الطبيعه الذهاب الى أي مصحه طبيه وخاصه الاستثماريه!
وقل لهذا الطبيب المعالج!
فقط..بطني به مغص!
وشاهد بعدها مشروع علاجك كيف يتم!
وكم المراحل اللتي يتم فيها تقديم العافيه!
لهذا وزارة الصحه غنيه!


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
09:02 صباحاً 2008/05/12

 


الاستاذ عبدالله اشكرك على هذا المقال الرائع مثل صاحبه وخصوصا انك كتبت بشفافيه عن مهنة خدميه يحتاجها كل فئات المجتمع لكنك تكلمت عن جزئيه واحده فقط وهي جشع بعض الاطباء وتركت اشياء كثيره فيما يخص الخدمات الصحيه في القطاعين حتى اننا من يأسنا نقبل بأي خدمه تقدم لانه ببساطه لايوجد بديل ومع ذلك وللامانةيوجد بعض الكوادر العالية المهاره التي تتسرب للقطاع الخاص وبعروض عاليه وهذا مطلب لدى كل انسان او تبقى مرغمه وبدون البدائل ممايدني مستوى الاداء ولك شكري


علي بن حنش الشهري
ابلاغ
09:03 صباحاً 2008/05/12

 


وصلت ببعض الأطباء والطبيبات أن يسألك ما إذا كانت خدمة العلاج على حسابك الخاص أو على حساب جهة معينة، عندها يقرّر كمية التحاليل أو الفحوصات التي سيقوم بها. إن كانت على حسابك فهو يحاول أن لا يُثقل على جيبك لتعود إليه مرة أخرى، أما ان كانت على حساب جهة أخرى فهو يطلب المزيد من الفحوصات، وكأن ضرورة تلك الاجراءات من عدمها لا تعتمد على الحالة المرضية
ولو أن كل جهة دافعة قامت بتدقيق فواتير المرضى على يد مختصين لتم اكتشاف مدى التلاعب والفحوصات التي ليس لها مبرر، بل قد يكون بعضها مضرا بالمريض كالأشعة مثلا


نايف م. العنزي.الرياض
ابلاغ
12:30 مساءً 2008/05/12

 


مرحبا د.الكعيد , ماذا يعني ذلك ؟؟؟ هل تعني مثلا أن وزارة الصحة لاتراقب ألاخلاق والممارسات في المستشفيات الخاصه ؟؟؟ أم تعني أن هيئة التخصصات الطبيه لاتستطيع التفريق بين التاجر والطبيب أثناء الممارسه العلاجيه ؟؟؟ حسنا يوجد الكثير مما ذكرت ياسيدي ولكن من المسئول عن وقف هذه الممارسات وخاصة ونحن نحس ونسمع بأشارات ساميه من ولاة ألامر حفظهم الله بالاهتمام بالمواطن والمقيم على هذه ألارض !!! هل يعني ذلك أن وزارة الصحه لاتنفذ توجيهات ولي ألامر ؟؟؟ يوجد مشكلة أداريه لدى الصحه عافاها الله , تحياتي...!!!


فضل الشمري
ابلاغ
02:01 مساءً 2008/05/12

 


شكراً على مقالك ياأ: عبدالله ومزيداً من المقالات الهادفة التي تمس المواطن
وياليت المقالات يقرأها المسؤولون الكبار والوزراء
(قال لي أحدهم إنه قد تعرّض أثناء وجوده خارج المملكة وبالتحديد في إحدى العواصم العربيّة لوعكة صحيّة راجع على إثرها أحد المستشفيات الخاصّة الشهيرة وهناك كشف عليه "استشاري" مُتخصص وحين عرف أن صاحبنا "سعودي" حتى برقت عيناه وعرف أنه أمام جهاز "صرّاف" مكتنز بالنقود )
وهذه القصة حصلت لي شخصيا ولكني لم استجيب لهم لإني أعرف هذا البلد.
ومزيداً من التألق.


SUAAD ABDULLAH ALSAAD
ابلاغ
04:46 مساءً 2008/05/12

 


والله انك صادق


ksa vip
ابلاغ
05:02 مساءً 2008/05/12

 


طرح جيد يلامس الواقع الذي يعيشه السعودي
وتذكرني بقصة
((الفريسه))
((والذئاب الجائعه))
قدمت على الرائحه الطيبه التي تحملها الفريسه
وحتى لا اخرج عن الموضوع
وزارة الصحه تحتاج الى اعادة هيكله وتنظيم لخدمة المقدمه.
والمجتمع
== يشتكي من خدش الحياء العام من بعض المستشفيات.
== بنات الوطن العاملات فيه نالهن من السمعه الطيبه نصيب.
== عدم العمل بتعاليم الدين الاسلامي وغيابه عن الوزاره ونحن بلد اسلمي ينشر تعاليم الدين الاسلامي في انحاء المعموره.
ي


ابن البلد
ابلاغ
05:25 مساءً 2008/05/12

 


صدق بقراط وصدق علماء العرب والمسلمين من قبله
اثابك الله وجزاك الله خير اخوي
على موضوعك الرائع.


سعودية
ابلاغ
06:27 مساءً 2008/05/12

 


الاستاذ انت من يكتب الحقيقة وتكشف الوراق المدفونه عن اعين الغافلين وانت من يكتب بلسان المواطن ابسيط وعطفا على المقال اقول الدكتور له نسبه في كل التحاليل وغيرها الى الوصفه الخاصه بصيدالية ياابو عبدالرحمن مسكين الدكاتره رواتبهم قليله خليههم ياكلو


الاستاذ بندر عبدالعزيز الخنيني
ابلاغ
10:02 مساءً 2008/05/12


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية