الرئيسية > مقالات اليوم

إشراقة

أسباب أخرى للتطرف


د. هاشم عبده هاشم

@@ شاغبني أحد قراء هذه الزاوية.. من خلال موقع هذه الجريدة الإلكتروني.. معترضاً على أن التشدد الديني وحده.. يقود إلى التطرف.. ومن ثم إلى الأعمال الإرهابية هنا وهناك.. كما ورد في أحد مقالاتي.

@@ هذا القارئ قال (بعفوية)..

@@ إن غلاء أسعار المواد الغذائية..

@@ وزيادة إيجارات المساكن.. والمحلات التجارية.. ووسائط النقل.. وغيرها..

@@ وتفشي البطالة بين الشباب والشابات.. كما يتوقع تشكل عوامل إضافية جديدة.. لصناعة الموت بفعل العجز.. والفقر.. والفراغ.. واليأس.. والإحباط.. والفاقة..

@@هذا القارئ وأمثاله.. قد يكونون على حق..

@@ وقد يبالغون في مخاوفهم..

@@ لكن الكثير من الباحثين الاقتصاديين.. والاختصاصين في عالم الجريمة.. لا يستبعدون الربط بين الوضع الاقتصادي السائد في الدولة أي دولة.. وبين طبيعة الجرائم الموجودة فيها.. ومعدلاتها..

@@ فالكفاف . الناشئ عن الفقر الشديد..

@@ والانغماس في تعاطي المخدرات.. في ظل استشراء حالة الضياع بين السكان بأي بلد..

@@ وغياب الخطط والاستراتيجيات الشاملة للتعامل مع الأجيال الجديدة.. في مختلف الأعمار .

@@ توفر - في كثير من الأحيان - أرضيات خصبة للانحرافات السلوكية المختلفة..

@@ فإذا أضيف إلى ذلك أن المجتمع نفسه مصاب بالانفصام.. وتجاهل تلك الأعراض.. فإن تفاقم هذا النوع من المشاكل يصبح وارداً.. وتفاقم آثارها يكون كبيراً للغاية..

@@ إن لدينا العديد من مراكز لمعلومات المتخصصة.. في وزارة المالية.. ووزارة الداخلية.. ووزارة التخطيط.. وفي غيرها.. لكن ما ينقصنا هو.. أن تكون هناك جهة مركزية واحدة.. تستفيد من كم المعلومات الهائل المتوفر في كل وزارة ومصلحة وشركة ومؤسسة وقطاع وتستثمره في إجراء دراسات مسحية معمقة لكثير من الظواهر.. والسلبيات.. والأخطاء.. والممارسات.. والأفكار المتأرجحة أو الضارة..

@@ وكذلك في دراسة الأوضاع والسلوكيات والظواهر الإيجابية أيضاً..

@@ وتحولها جميعاً إلى خطط واستراتيجيات وبرامج وأنظمة وقوانين وتشريعات منظمة لحياتنا..

@@ كما تحولها إلى قرارات كبرى.. هدفها الإصلاح.. وغايتها التصحيح والتقويم والترشيد والتهذيب وتشجيع الإيجابي من الأفكار و السلوكيات ودعمه.. ومساعدته.. وتنميته..

@@ لكن ما يجب أن نعترف به هو أن لدينا مشكلة نقص حاد في المعلومات.. في الإحصاءات.. في الحقائق والأرقام..

@@ ليس هذا فحسب.. بل إن لدينا مشكلة في عدم الإيمان بأهمية الدراسات العلمية في معالجة قضايانا.. والخوف من أي مؤشرات (غير إيجابية) والهرب من مواجهتها والاعتراف بها..

@@ فكيف يمكن لنا إذاً أن نعيش ثقافة الإصلاح.. ونتحمل تبعاتها؟.

@@@

ضمير مستتر :

@@ (من يصنع المستقبل.. لا يفكر في العقبات).

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 13

  • 1
    المعروف والذي هو مدار البحث لدى دارسي علم الاجتماع السياسي ان فجوة التناقض القائم بين أفكار التنشئة الاجتماعية والواقع هو العامل المهم في بلورة مفاهيم التطرف وتغلغلها في المجتمع باعتبارها عند اصحابها والمؤمنين بها من آليات اعدة المجتمع الى القيم المثالية.

    هاتي بياني - زائر

    07:28 صباحاً 2008/05/12


  • 2
    أستاذي الكريم..
    فعلا ليس التشدد الديني هو السبب الرئيس للتطرف، فغالبية المتطرفين لم يكن متشددا دينيا بل ما دفعه إلى ما فعل هو الإحباط من البطالة و الظلم والفساد الإداري و التهميش والمحسوبيات و استشراء تعاطي المخدرات والمسكرات من العرق حتى الكوكائين و ذلك بسبب التهاون في مكافحة المخدرات لأسباب عديدة من ضمنها وجود مستفيدين من هذا الوضع المنتن. و إذا علما أن التحشيش أصبح موضة العصر بين المراهقين لعلمنا مدى اخلاص الأجهزة المسؤولة عن مكافحة المخدرات.. و لكن ما لجرح بميتٍ إيلامُ

    نواف بن سليم البيضاني - زائر

    07:41 صباحاً 2008/05/12


  • 3
    د/هاشم..الله يسخر لك وللكل..طاعته ورضاه ؟
    وربي هذا المشاغب اليوم أصبح 99% المواطنين على شاكلته في الحيره,تذمرمصيرهما اليوم!
    كل بيت فيه مصيبه من معالم الفقر,ديون,هموم من بطاله!
    يعني عندما قال هذا الانسان > ومصيبتاه.. أصبح مشاغب!
    كيف أجل تسمي أهمال أمير,وزير,تأجر,مسؤول!
    ياالحبيب كلنا اليوم مشاغبون,كان الحق يطلق عليه هذا المسمى؟
    ياريتنا نسمى الاشياء بأسمائها؟
    حتى نقدر عواقبها ودمارها!
    تدخين سلبي!+
    مشروبات روحيه+
    حقوق أنسان+
    متطرف+
    أختلاس+
    غسيل أموال+
    سعوده+
    عماله+
    = مملكة المشاغبون؟

    ( بدر اباالعلا ) - زائر

    07:51 صباحاً 2008/05/12


  • 4
    ما ان يستلم الانسان منصب حتى يحوره لمصلحته وذويه ولمن يرتبط معه بمصالح ومنافع وما ان يطال اعتمادات ماليه حتى يفرغها من مضمونها ليسهل احتوائها وصبها في مصالح خاصه اذا من الذي يستطيع الزام المسؤلين والموظفين بخدمة شعوبهم بصدق وامانه الشباب وعامة الناس ينسجمون مع الجو العام لمجتمعهم وسلوك انظمتهم اذا صلحة الانظمه واحترمت حلت المشكلات العضال و سارة الدراسات والاجتهادات ذات جدوى

    عبدالوهاب البسيسي - زائر

    08:29 صباحاً 2008/05/12


  • 5
    صباح الخير يادكتور هاشم
    اسمح لي أن ابدأ من حيث الضمير المستتر(الذي أعشقه بل أعتبره نثراً جميلاً)
    لايمكن أن يصنع المستقبل الجيد في ظل مسؤولين يعتقدون أنهم يعيشون في هامش فساد كبير ويرون أنه من الواجب إستغلال هذا الهامش في ترتيب أوراقهم خوفاً على مستقبلهم هم فقط.هم بعيدين عن ماتطرح وتتمنى يادكتور
    وأنا اطرح هنا تساؤل عريض..كيف يمكننا يادكتور من القضاء على الفساد الإداري الذي يؤدي بلا شك للفساد المالي؟
    تحياتي

    عيد العنزي - زائر

    11:30 صباحاً 2008/05/12


  • 6
    أضف لمعلوماتك يا دكتور ,, سرقة المال العام في وضح النهار أمام مرأى الناس و مسمعهم زاد التطرف ,, و زادت الجرائم بسبب أن الناس تريد أن تعيش و لو بالحرام ,, لأن بعض المسؤلين يتغذى بالحرام ليل نهار !!

    ابو ريان - زائر

    01:24 مساءً 2008/05/12


  • 7
    السلام عليكم ورحمة الله..
    شكرا اخوي هاشم على الموضوع الجميل، لكن اليس للمواطن الحق في الحد من هذا النوع في التطرف حيث انه مقدور عليه اذا كان المواطن يسعى لاصلاح نفسه اولا، فالمخدرات داء شخصي يعود الى التنشاة الصحيحه للفرد واذا كان هذا الامر يعزى الى مؤسسه فان وزارة التربية كفيله بتغير كثير من المفاهيم الهدامة..

    مشعل الحربي - زائر

    01:33 مساءً 2008/05/12


  • 8
    بارك الله فيك وفي كتاباتك
    أخي الكريم نحن نحتاج من يصحح المفاهيم الخاطئة عند الكثير من الناس في التصنيف
    رجل مدخن يعني أن ذمته واسعة
    رجل حليق يعني أنه يكرة صاحب اللحية
    رجل ملتحي يعني أنه ارهابي وهكذا

    محمد الخطابي - زائر

    01:58 مساءً 2008/05/12


  • 9
    اين التغيير الذي ينشده المسئولين؟

    ابو مشعل - زائر

    02:24 مساءً 2008/05/12


  • 10
    يا رعاكم الله !
    مقالات المتطرفين من أصحاب الفكر المنحرف
    هي المغذي الرئيس لفكر المتطرفين
    من أصحاب فكر التكفير والتفجير
    أهلك الله هؤلاء وأولئك وقطع دابرهم جميعا
    وحفظ الله مملكتنا الغالية
    المملكة العربية السعودية
    قبلة المسلمين وقدوتهم
    وأدام عليها نعمه ظاهرة وباطنة
    في ظل رعاية خادم الحرمين الشريفين
    وسمو ولي عهده الأمين
    أيدهم الله وأدام عزهم
    وحفظهم ورعاهم وأهلك عدوهم.

    njwaabdullah - زائر

    02:38 مساءً 2008/05/12


  • 11
    بسم الله
    الدكتور هاشم
    شكر على هذا المقال
    الناس ابناى مجتمعهم
    وهولاء المتطرفين لم ياتونا من كوكب اخر ولكنهم عاشو ا فى مجتمعنا
    كان ابناء يعقوب عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام قد علموا ان اخوهم يو سف
    هو صاحب الحضوة عند ابيهم
    مما زاد فى حقدهم على يو سف
    فقال المتطرف منهم اقتلوا يو سف لكى يخلوا لكم وجهه ابيكم
    وقال المتطرف الا اقل خطر لا تقتلوا يو سف والقوه فى غيابة الجب
    كلهم متطرفين ولكن بد جات متفاوته
    وقد كان السبب واضح فى اذكاء التطرف عندهم
    ولد التطرف مع الا انسان منذ ذلك الزمتن

    ابو مهند - زائر

    04:10 مساءً 2008/05/12


  • 12
    في ظل رعاية خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين
    قاموا بتذليل كل العقبات وتوفير الدعم الأبناء هذا الوطن.
    والمشكله
    عدم تطبيق بنود الخطه وعلى سبيل المثال وزارة العمل.
    عند اخذي ورقة ترشيح لوظيفه(شاغره)حسب ماطلع في الحاسب الالي.
    اقوم بتسليم ورقة الترشيح لشركه وبعدها انتظر اتصال المسول.
    يتصل المسئول : مرنا الشركه. ويكون رده : (اسف الوظيفه غير شاغره)
    هذا تلاعب يستغله اصحاب الشركات
    شاغر في مكتب العمل.وغير شاغر في الشركه
    مو المفرض يكون مسجل مين الي شاغل الوظيفه رقم الهويه ورقم التامين.

    ابن البلد - زائر

    04:43 مساءً 2008/05/12


  • 13
    لو كل موظف ومسؤل قام بدوره على الوجه الاكمل..ما كان هناك مشاكل..
    ولكن في ظل غياب العقوبات الصارمه على المقصرين في اتخاذ القرارات مجامله لمن مثلهم لن يستقيم شئ..ولن تتغير اللوائح التي بعضها من العصور الغابره..

    اريج - زائر

    07:49 مساءً 2008/05/12



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة