وجه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز، الأمين العام لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز الخيرية بنقل الشاب السوري نور محمد منير الكيلاني المقيم في المملكة، والذي أصيب بحادث أدى إلى إصابته بشلل نصفي، بنقله إلى مدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية، وتوفير كافة أشكال الرعاية والتأهيل المطلوبين له على نفقة سموه.
ويأتي التفاعل الإنساني النبيل عقب نشر (الرياض) في عددها 14479وتاريخ 7صفر 1429ه الموافق 14فبراير 2008م لحالة الشاب السوري الذي ولد في المملكة وتقيم أسرته في المملكة منذ تسعة وعشرين عاماً.
وأوضح ل (الرياض) الدكتور ماجد القصبي مدير عام مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز الخيرية أنّ سمو الأمير فيصل بن سلطان اطلع على النداء الموجه من والد الشاب نور الكيلاني والذي نُشر في الجريدة حول إصابته بشلل سفلي وحاجته إلى رعاية وتأهيل متخصص في مدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية، حسب نصيحة أحد مراكز التشخيص المتقدمة بألمانيا، وبناء عليه أمر سموه بنقل الشاب المقيم في الإحساء إلى المدينة وتوفير الرعاية المطلوبة له تقديراً لظروف الوالد المقيم بالمملكة منذ (29) عاماً.
وجدير بالذكر أنّ الشاب نور الكيلاني كان قد أصيب في حادث سيارة عند مدخل محافظة بقيق في شهر ربيع الأول 1426ه، وأجريت له عدة عمليات جراحية لكنه لا زال يعاني من شلل سفلي، وبعرضه على أحد مراكز التأهيل في ألمانيا نُصح بالالتحاق بمدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية، حيث يمكنه تجاوز ظروف إعاقته بما يتوفر في المدينة من برامج متقدمة.
الأب الذي يرى اليد الحانية "لسلطان الخير" تمتد إليه لتمسح عنه الألم والحزن والبكاء التي دامت لأكثر من عامين، وتبدلها بالأمل والتفاؤل! هذا الأب استقبل (الرياض) والأرض لا تكاد تحمله.. لسانه يلهج بالدعاء ليل نهار بأن يحفظ هذه البلاد من كل سوء وبطول العمر لسلطان بن عبدالعزيز. أما أم نور (ولقلب الأمومة الفياض) فلم يكن لديها ما تقوله لنا سوى الدموع التي لم تكد تتوقف طيلة جلوسنا معهم!
أبو نور قال انه غير مستغرب أبداً من الأيدي الحانية والقلوب البيضاء أن يتجدد كرمها وعطاؤها الفياض مع أحد أبناء الجالية السورية المقيمين بالمملكة، فالشعب السوري كله والمقيمون السوريون في المملكة في غاية السرور وهم يرون إنسانية حكام هذه البلاد يتعاملون إنسانياً مع المقيم والمواطن على حد سواء، فمجرد نشر حالة ابني في جريدة الرياض سرعان ما جاءت الموافقة من سمو الأمير سلطان ونجله فيصل لنقل نور إلى مدينة الأمير سلطان، ويصف هذا التوجيه بعلاج ابنه بأنه حلم وتحقق ودعا الله عز وجل بأن يديم على سلطان الصحة والعافية وأن يطيل عمره، كما قال لا أنسى أن أشكر جريدة الرياض التي كان لها الفضل بعد الله في إيصال صوتي وتوضيح معاناة ابني فلجميع العاملين فيها والمسؤولين وافر الشكر وجعل هذا العمل في موازين حسناتهم.
وتمنى والد نور (الذي يعمل موظفاً بسيطاً في إحدى المؤسسات الصغيرة) بأن يتم إعفاءه من المبالغ المترتبة على العلاجات الثانوية التي تقدم لولده، وبين أن تم توقيعه خلال إدخاله المدينة على أن يتحمل نفقات العلاجات الثانوية كعملية تفتيت الحصوات بالكلية التي تكونت لابنه نتيجة لبقائه على السرير البيض ثلاثة أعوام، كما أنه سيتكفل بعلاج أسنانه التي تعاني من بعض المشاكل بسبب الحادث، وتمنى أن يشمل علاج ابنه الحصول على الكرسي الكهربائي المتحرك لحاجة ولده لهذا النوع من الكراسي التي تساعده على الحركة بسهوله أكثر، وشكا من أن وضعه المادي لا يمكنه من دفع كل تلك المصاريف، مبدياً أمله في ذات القلوب التي عطفت على ابنه بأن يشمل عطاءها الجم تحمل كافة أنواع العلاجات والكرسي.