بحث



الأحد 6 جمادى الأولى1429هـ -11 مايو 2008م - العدد14566

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مشاهد مأساوية لضحايا الحصار الإسرائيلي
مصر تسمح بفتح معبر رفح لمدة ثلاثة أيام لنقل مئات المرضى والعالقين

غزة - مها أبوعويمر، أ.ف.ب:
    حالف الحظ عشرات المرضى الفلسطينيين في السفرإلى مصر لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، في حين تجمع المئات منذ ساعات الفجر الأولى وانتظروا تحت اشعة الشمس الحارقة على امل السماح لهم بالسفر بعد فتح المعبر جزئيا لمدة ثلاثة ايام للحالات الانسانية الطارئة. داخل سيارة اسعاف نبهان حبوش ( 62عاما) كان ممدا على حمالة مكشوف الساقين من شدة الحر ويجلس بجواره ابنه رأفت الذي قال لوكالة (فرانس برس) "ابي مصاب بسرطان في كتفه واصيب بجلطتين في المخ، اتمنى ان نتمكن من السفر (اليوم)إلى مصر واجراء عملية استئصال للورم بالليزر".

واضاف "التحويلة الطبية موجودة معي منذ عدة اشهر ولكننا لم نتمكن من السفر بسبب اغلاق المعابر المستمر، بالرغم من تدهور صحة والدي".

وفي سيارة الاسعاف عينها يجلس شيخ مسن في العقد السابع من العمر يدعى ابو سليم وهو مصاب بسرطان في الحنجرة، وحين يتحدث يضع جهازا اسطوانيا قبالة حنجرته لمساعدته على النطق ويقول متهكما "انا عندي ورم في الحنجرة وساذهب إلى مصر حتى اتزوج الزوجة الثانية بس ان شاء الله ندخل اليوم".

وفي ذات المشهد تجلس طفلة صغيرة مبتورة الساق الأيسر وترتدي نظارة سميكة العدسات على كرسي مدولب وبجانبها والدها مفيد حبوش الذي حاول حمايتها من اشعة الشمس الحارقة ومواراتها عن عيون الناس.

ويقول ان ابنته ذات الخمسة اعوام "ولدت باعوجاج في العمود الفقري وذهبت بهاإلى مصر منذ عام ونصف واجريت لها عملية جراحية لتثبيت العمود ولكن الطبيب قطع الشريان الأورطي المغذي للأطراف السفلية عن طريق الخطأ". واضاف بحسرة "هذه الغلطة كلفت ابنتي ساقها اليسرى وتعطل عمل اليمنى بنسبة 60% وها هو تثبيت العمود الفقري قد افلت". وتابع "اتمنى ان ندخل اليوم إلى مصر لإعادة تثبيت العمود".

وقال "اتمنى ان تفتح المعابر بشكل دائم وتعود لسابق عهدها فبحوزتي تحويلة لعلاج ابنتي منذ شهرين ولكن المعابر مغلقة".

اما فاطمة ( 30عاما) فلم تكن اوفر حظا من غيرها حيث جلست تتكئ مع ابنائها الخمسة على بعض الكتل الاسمنتية الفاصلة بين الجانبين المصري والفلسطيني، وتحتضن اصغر اطفالها محاولة ان تحجب عنه اشعة الشمس بجسدها وتقول "كنت قد جئت لزيارة امي حين فتحت العريش ولم اتمكن من العودة مع اطفالي، اعلم ان المعبر اليوم فتح للمرضى ولكني اتية على امل ان يحن علينا احد".

وكانت مصر حصلت نهاية الشهر الماضي على موافقة الفصائل الفلسطينية على مشروع تهدئة مع (اسرائيل) تبدأ في قطاع غزة وتمتد لاحقا لتشمل الضفة الغربية مقابل فتح المعابر ورفع الحصار المفروض على القطاع الذي تسيطر عليه حماس منذ حزيران/يونيو.

وعلى صعيد فتح معبر رفح الحدودي، قال "إن فتح المعبر (ثلاثة أيام) لإخراج المرضى للعلاج الى الخارج و بعض العالقين هذا ما سيجري خلال الأيام الثلاثة، ولكن لا يوجد فتح للمعبر بمعنى افتتاح للمعبر، وبالتالي لا جديد على هذا الصعيد لأن غزة محاصرة وليس فيها مواد أساسية وخاصة نفاد كميات الوقود التي تشل كل أوجه الحياة وبالتالي لا جديد لنا كشعب". وجدد أبو زهري دعوة حركته للحكومة المصرية بفتح معبر رفح بشكل مستمر.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية