بحث



الأحد 6 جمادى الأولى1429هـ -11 مايو 2008م - العدد14566

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
الوطن المقتول!!

يوسف الكويليت
    أي قوة تستغل وطناً أضعف تستطيع احتلاله، لكنها لا تقدر على حكمه، والأمثلة في وطننا العربي كثيرة، فقد خرجت بريطانيا، وفرنسا من كل مستعمراتهما، وكان أشرسها في الجزائر، ولا تزال تعاني أمريكا في العراق مواقف لا تدري كيف تخرج منها، وعاشت إسرائيل نكبة مضادة في احتلالها بيروت ثم الشريط العازل في الجنوب عندما خرجت بأسوأ هزائمها..

حزب الله احتل جزءاً كبيراً من بيروت، ويستطيع إكمال المسيرة إلى معظم أجزاء لبنان، لكن ذلك لا يعني حكمه وإدارته بشكل دولة بشروط أمنية مستقرة، وتوافق تام من كل شرائحه السياسية والدينية، لكن ما يبدو من سياق الأحداث أن الأمور تدار بروح المغامرة، وهو الشيء الذي سيضاعف مشكلات الجميع، وهنا نأتي إلى صلب المشكلة..

فقانون أن ينفرد أي حزب أو طائفة بلبنان، هوإغراق بالتفاؤل الصعب، وعملية أن ينتشر جيش حزب الله في مواقع خارج نطاق المقاومة، تفتح جبهة جديدة مع أطراف لبنانية ليست على استعداد للتسليم بهذا الواقع، وحتى عملية التوسع، ستعطي إسرائيل فرصة شن هجوم يبرره تباعد فصائل المقاومة عن نطاقها الجغرافي والحساس، وفي حال دخول قوى فلسطينية أخرى تريد أن تستغل الفراغ السياسي والأمني في محيطها، فإن ذلك أيضاً سيكون خروجاً عن الواقع وسيفتح الطريق أمام إعطاء فرص أخرى لدول خارجية لأن تتصرف بما تعتقد أنه اتجاه مرفوض، وهنا قد يعيش لبنان حالة جديدة، إما حصاراً عسكرياً، واقتصادياً، أو تدويلاً يرسم حدوده مجلس الأمن والقوى الفاعلة إقليمياً وعالمياً..

المواجهة القائمة ستسجل خسارتها على حزب الله أكثر من غيره، لأنه سار في الطريق الذي سيجعل المتعاطفين معه في لبنان وخارجه على إثر هذا الانقلاب، وبعد معاركه مع إسرائيل التي توِّجت بالنجاح يضعونه أمام مساءلات عديدة، أقلها أنه ضد حرية الرأي بتدميره وسائل الإعلام التي تتجه لنقده ومغايرة اتجاهاته وأفكاره، وأيضاً يبرهن أن خططه تغاير، تماماً، حقيقة ما كان يرفعه كشعارات بأنه لن يُطلق رصاصة باتجاه أي لبناني، بينما غلءق الصحف ومحطات الفضاء وتدميرها، وحصار الشوارع والمنافذ، وإعلان الإغلاق التام لمعظم أجزاء بيروت ومنافذها على مدن الداخل والخارج بما فيها الميناء، وقتلى عديدون في الشوارع، وكلّ محرّكات هذه الأزمة هوعزل قائد أمن مطار بيروت، وهذه الحادثة تطورت إلى انقلاب قد يجعل هذا المبرر فجوة خطيرة في أمن بلد تتلاعب داخله العواصف، ولا يمكن أن يهدأ ما لم يدرك كل رجل في القيادات العليا أن إثارة غرائز الانتقام، أو التفرد بالسلطة له فواتيره من الدم، والدمار لكل ما بنته الإرادة اللبنانية في هدنة السنوات الماضية التي تلت الحرب..

لسنا ضد حزب الله، لأنه لبناني لحماً ودماً، ونعرف أن الطائفة الشيعية عانت في كل العهود الضغط، والإقصاء والفقر، لكن هذا لا يبرر أن تقدم رسالة مضادة وهي التي تعرف كيف تعالت قوة السود في جنوب أفريقيا في ثورتهم السلمية التي نادت باللاعنف وكسبت المعركة، ولبّت نداء الوحدة الوطنية ليتعايش السود والبيض في وطن واحد..

حزب الله لا تنقصه قابلية تطبيق السلم الاجتماعي، والفرص لا تزال قائمة لكن أن تنحدر الأمور من اتجاه الوحدة الوطنية إلى تفكيكها، فالاتجاه الذي تسير عليه قد لا يكون في كل الأحوال سالكاً..

37 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


عن أي دولة نتحدث وننظر!!! دولة جيشها لايستطع ان يعيد الامور الى نصابها.في خضم الازمه الماضيه والتي خاض فيها الحزب حربه مع الصهاينه كان ذاك الجيش يتفرج وكأن الامر لايعنيه او انه يستمع بمشاهدة فيلم حربي من صنع هيولوود!!! احزاب ومجموعات ضعيفه هزيله ليس عندها الا التباكي على الشاشات همها فقط شفط المليارات بحجة المساعدات من الدول العربيه والامر كله بزنس وارصدة ومنتجعات في سويسرا وغيرها.ان الاحزاب الهزيله في لبنان تجني الان ثمار الحنظل من فسادها وخرابها ونهبها للعباد والبلاد.والجزاء من جنس العمل.


abudallah
ابلاغ
05:28 صباحاً 2008/05/11

 


يوسف الكويليت. مقال ممتاز ويخدم جميع الاطراف المتصارعه. لكنني الاحظ ان الجيش اللبناني لم يدافع عن كرامته كما حصل في نهر البارد قتل مسلمون من طائفه معينه بدم بارد وتم تسوية المخيم بالأرض اصحاب اخدود عصريه وهذه الطائفه تم اقصائها منذ طرد منظمة التحرير الفسلطينيه من لبنان بل ان هذه الطائفه يتم تصفيتها في العراق من جنود الاحتلال ومن الصفويين بدم بارد ولا احد يعترض.من الحكمة ان لا يتتقاتل المسلمين بسسب الطائفيه سلاح حزب الله قوه ضد اسرائيل ولا يجوز ان تكون ضد وحدة شعب لبنان وطوائفه المختلفه وحكومته


حسن اسعد الفيفي
ابلاغ
05:46 صباحاً 2008/05/11

 


يادول الخليج الحذر الحذر.


الصاعقه
ابلاغ
07:07 صباحاً 2008/05/11

 


أن المنتصر الحقيقي من ماجرى باليومين الماضيين هم السنه عموما" وسنة لبنان بالخصوص , فلقد رأى العالم عبر وسائل الأعلام أن أهل السنه ليسوا القاعدة وليسوا مليشيات وليسوا أرهابين ولكنهم أهل منطق وسلام رغم الألم , فأسقط مفهوم أن أهل السنه جميعا" قاعدة , والتي عملت أيران على بث هذه الدعاية والمفهوم, من خلال أيوائها لرموز القاعدة واستخدامهم لتشويه السنه من خلال تصاريح رنانة أو من خلال تجنيدها وتدريبها لبعض المغرر بهم من أبناء السنه وأتمنى أن يبقى أخوتي السنه على مواقفهم المشرفة رغم كل الألم والحزن


أحمد
ابلاغ
07:10 صباحاً 2008/05/11

 


من عاش لنفسه عاش صغيرا ومات صغيرا،ومن عاش لدينه عاش عظيما ومات عظيما


عاشق ندى
ابلاغ
07:11 صباحاً 2008/05/11

 


أستاذ يوسف
من أخطر التعليقات التي سمعتها
على قناة العربية
ردا على ما فعله حزب الله
بالطائفة السنية في لبنان
من حصارها والتعدي على دار إفتائها
هو نداء
من جميع مواقع الجهاد على الإنترنت
بالإستعداد وتوحيد صفوفها والتوجه
لمناصرة الطائفة السنية في لبنان
وإعلان الجهاد
على الطائفة الشيعية "الرافضة"
والسؤال:
هل يدرك حزب الله خطورة هذا النداء؟
وهل خفي عليه
بأن حصار وإهانة السنة
لن يترتب عليه ردة فعل معاكسة؟
هل شبكة إتصالات حزب الله
وكاميرات مراقبة في مطار بيروت
أهم عنده من فتنة أيقظها؟


عبدالله بن محمد
ابلاغ
07:48 صباحاً 2008/05/11

 


ما قام به حزب إيران اللبناني ( لا أسميه حزب الله لأن من هم من حزب الله في القرآن الكريم لا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يعيثون في الأرض فسادا ) أصاب سيرته الجهادية في مقتل... حسن نصر الله قال أنه ليس فتنه وقتال بين الشيعة والسنة!!... فلماذا قام أتباعه بحصار وتخريب مناطق السنة فقط في بيروت؟.. ولماذا كانت الأحياء الشرقية من بيروت هادئة مطمئنة ومحمية مداخلها بالجيش؟!!.. المقاومة والجهاد لحماية الدولة والشعب وليس لزرع الفوضى والفتنه والدمار للإمة!!.. أين هم من حزب الله في القرآن العظيم؟!


ناصر الفلقي
ابلاغ
08:12 صباحاً 2008/05/11

 


ايران وسوريا وحزب الشيطان مثلث الرعب في لبنان!!


محمد بن ابراهيم بن سلطان
ابلاغ
08:29 صباحاً 2008/05/11

 


شكرا يا يوسف على موضوعيتك وعلى واقعيتك وعقلانيتك.
فيا ليت كل كاتب يكتب بواقعية ولا يمتدح من لا يستحق المدح ولا يذم من لا يستحق الذم وبالتالي يسلم الإنسان من الغرور والنفس الأمارة بالسوء.ويستفسد المعني بالأمر من انتقادة والذي ليس بالضرورة سلبي وشكرا للجميع


محمد
ابلاغ
08:34 صباحاً 2008/05/11

 10 


صح لسانك يا أبوالكوالييت، بس وين اللي يفهم، واعتقد بأن حزب الله يغرد خارج السرب السياسي والإقليمي للمنطقة بسبب قناعته بما يملى عليه من خارج لبنان !!!


ابومتعب الذكي
ابلاغ
08:50 صباحاً 2008/05/11

 11 


موضوع جميل اخي يوسف
واتمنى ان تكتب عن
اذا كان ارتفاع اسعار المواد الغذائية يعزاء الى العوامل الحارجية الى من يعزاء تلاعب التجار باسعار الحديد الذي يزيد عن تسعيرة سابك بالفين ريال
هل مات المسؤلين ام ضمائرهم فقط التي ماتت
وكيف يخلص الانسان لوطنه الذي لم يخلص له


غدر الزمان
ابلاغ
09:02 صباحاً 2008/05/11

 12 


لا. المفروض حزب الله يخليهم يتصرفون بشبكة اللاسلكي، ويسلمو كل المعلومات لأمريكا و يريحوا إسرائيل.
ما سألنا ليش الحكومة تفعل ذلك؟؟؟
و لمصلحة من ؟؟؟
الأحرار لا تنطلي عليهم هذه الألاعيب، ولا ينطلي عليهم دور الأعلام في تجميل صورتها الممسوخة.


محمد أحمد سعيد
ابلاغ
09:18 صباحاً 2008/05/11

 13 


(قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا)


محمد الحسن
ابلاغ
09:20 صباحاً 2008/05/11

 14 


مقال رائع. المليشيات طائفية ام عرقية سرطانات خبيثة مدمرة للبلد والانسانية ودائما يقودها عمامات شيطانية او مافيات وقد صنعت لاهداف قذرة ولكنها تخادع وتبهر بها المغفلين والحمقاء من كلمات براقة مقاومة او تحرير فلسطين وغيرها


د. هشام النشواتي
ابلاغ
09:48 صباحاً 2008/05/11

 15 


من أوصل البلد الى هذا الحال هو فريق السنيورة
حزب الله ومن معه لم يكن يريدون ان يحصل هذا الشي بس جماعة الحريري وجنبلاط هم من اجبروا قوى المعارضة على هذا الامر
في بداية الامر وكما هو واااضح المعارضة لم تنزل بسلاحها الى الشارع ولكنهم تعرضوا للقنص من أنصار السلطة... والي حمل السلاح يتحمل الرد
الى عملاء امريكا.
شبكة الاتصالات بشهادة اسرائيل
هي العامل الاهم في انتصارات حزب الله
وهي التي حمت قيادة المقاومة من اي اعتداء اسرائيلي
شبكة مروان حمادة مفتوحة للامريكان والصهاينة...


جعفر
ابلاغ
10:13 صباحاً 2008/05/11

 16 


السلام عليكم و رحمة الله،موضوع جميل، و يستحق الثناء على محاولة الكاتب الجاهدة أن يظل محايدا و كونه في النهاية يتقدم بنصيحة مفيده و لكن:
ما حصل و يحصل في لبنان هو نتيجة طبيعية لقوم أنذرهم الله عدة مرات و في كل مرة يرفع عنهم الله بأس بعضهم يعودوا لما كانوا عليه، و لا نجاة إلا لمن نهى عن السوء، و الظالمون لا يعبأ بهم الله أينما هلكوا و على أي حال كان مصرعهم.
أقترح على المسئولين ما يلي:
فتح باب الإصلاح بين الناس و عدم منعهم، لأن السعي في الإصلاح يولد المحبة بين الناس و انقطاعه يؤدي إلى التباغض


شيعة و سنة لبنان_1
ابلاغ
10:31 صباحاً 2008/05/11

 17 


وماذا تريد من حزب الله أن يعمل ؟.
.
وظيفة حزب الله أن يقاوم إسرائيل حتى يحكم الله في الأمر، والمقاومة، مثلها مثل أي حرب، تحتاج إلى جيش في الميدان، وعمل لوجستي لتزويده بالسلاح والذخيرة، وتحتاج أخيرا إلى نظام إتصالات محكم من أجل نقل المعلومات والأوامر بين قطاعات المقاومة.
.
الحكومة اللبنانية، والتي هي تابعة لدول الغرب، بدأت بالتحرش بنظام إتصالات حزب الله، مما يعني أنها تريد هدم جزء من المقاومة، وهذا يستتبع تدمير المقاومة نهائيا.
.
وحسنا فعل حزب الله أنه واجهها بنفس أسلوبها.


مريم إبراهيم
ابلاغ
10:48 صباحاً 2008/05/11

 18 


اوافقك يا استاذ يوسف على ما ورد في مقالك الا بما يخص بأن الشيعة مهمشون وعانوا من الاقصاء والحرمان والجوع.انه شعار استخدمه موسى الصدر الايراني لاستقطاب ابناء الطائفة الشيعية.الفقر والحرمان والجوع طال ويطال ابناء الطائفة السنية في شمال لبنان اكثر بكثير,ولكن هذا لم يجعلهم يتمردون على دولتهم بل العكس شكلوا خزانآ بشريآ للجيش اللبناني. هناك نقطة مهمة يتم تجاهلها وهي مشروع حزب الله لحكم لبنان بنظام ولاية الفقيه ولذلك اغتالوا الرئيس الحريري لانه كان العقبة في وجههم.تاريخ الحزب اسود منذ انطلاقته بالارهاب


أمال
ابلاغ
10:52 صباحاً 2008/05/11

 19 


يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14)


محمد الحسن
ابلاغ
12:07 مساءً 2008/05/11

 20 


تعقيب على التعليق رقم 4
لو كان حزب الله يعلم أنه بهجومه على بيروت سيواجه تنظيم
القاعده هل كنت تعتقد بأنه سيجرؤ ولو على التقدم خطوه واحده نحو شوارع بيروت. مايسمى بحزب الله هو الفرع اللبناني للحرس الثوري الإيراني وهو قاوم الصهاينه نعم ولكنه إرتد إلى الداخل وقتل إخوته في بيروت ولا مبرر البته لتلك البربريه التي تبدت فب إحراق مؤسسات وتلفزيونات ذنبها الوحيد أنها تخالف الحزب الرأي.


إبراهيم الشريف
ابلاغ
01:14 مساءً 2008/05/11



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية