بحث



الأحد 6 جمادى الأولى1429هـ -11 مايو 2008م - العدد14566

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


القرض الحسن (2-2)

أحمد بن عبدالرحمن الجبير
    استكمالا لما سبق في الحديث عن القرض الحسن تظهر أهميته، ذلك لأنه من أبواب الإحسان التي لا يضيع أجرها عند الله، وقد سماه الله سبحانه وتعالى قرضاً حسناٌ لأن معنى القرض إعطاء الرجل ماله لغيره بصدق نية يبتغي به وجه الله ليرد المقترض المال بعد فترة من الزمن، فالقرض الحسن في الأصل هو الإنفاق في سبيل الله ابتغاء مرضاته، حيث يضاعفه الله له أضعافا كثيرة، وهذا فيه خير عظيم وثواب عميم، فقد قال سبحانه وتعالى (مَّنء ذَا الَّذِي يُقءرِضُ اللهَ قَرءضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَه لَهُ أَضءعَافًا كَثِيرَةً)، ولا يعلم هذه الأضعاف إلا الله سبحانه وتعالى ولكي يكون القارئ على معرفة بهذا النوع من المنتجات الإسلامية نقدم له هذه النبذة الموجزة عن تعريف (القرض الحسن وشروطه).

تعريف القرض الحسن

لغةً: القطع، لأن المقرض يقطع شيئاً من ماله ويعطيه للمقترض، وهو ما تعطيه غيرك من مال على أن يرد إليك بغير زيادة.

شرعاً: دفع مال لمحتاج ينتفع به في حالة الاضطرار والحاجة لأنه يؤدي إلى إعانته بسد حاجته التي أحوجته إلى هذا الاقتراض.

القرض الحسن في المصرفية الاسلامية: هو قرض يدفعه المصرف وفق شروط معينة متفق عليها ولا يتقاضى المصرف أي زيادة عند سداد المبلغ من قبل المقترض

شروط القرض الحسن:-

1- أن يكون المال حلالاً فإن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً.

2- ألا يتبعه منّ أو أذى.

3- أن يدفع القرض على نية التقرب إلى الله، سبحانه وتعالى.

4- ألا يجر القرض نفعًا على المُقءرِض.

5- أن يكون من أكرم الأموال.

6- أن يضعه في أولوياته.

7- أن يقصد به وجه الله تعالى.

8- أن يكون من أموال المصرف.

أخيرا فان القرض الحسن جزاؤه عظيم مع أنه دين يسترجعه صاحبه ذلك لان المقترض يكون في اشد الحاجة للمال فالمصرف يحاول أعانه المحتاجين ويفرج كربهم، ويمكن للمسلم ان يقترض من خلال المنتجات الاسلامية الأخرى المعروفة في الشريعة الإسلامية مثل المرابحة أو الإجارة أو المضاربة وغيرها وهذه منتجات إسلاميه يمكن بواسطتها الحصول على المال ومساعده جميع المسلمين وعلى المصارف الاسلامية أن تقوم بنظام التكافل الاجتماعي ومنح القرض الحسن والاهتمام الأوفر به وجعله من أولوياتها في الدعاية لرواج منتجاتها ومساعده المحتاجين من ذوي الدخل المحدود ونحو ذلك بدل من دفع الملايين إلى الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، ان الإسلام جعل التكافل الاجتماعي مهمة أولى للاقتصاد الإسلامي وكذلك القرآن والسنة مليئة بالترغيب في القرض الحسن وبإمهال المعسر والتجاوز عنه فهنيئا لمن حصل على هذا الأجر العظيم، لذا نأمل من جميع المصارف الاسلامية اعتماد (القرض الحسن) كأداة تمويل إسلامية معتمده مثل أدوات التمويل الاسلامية الأخرى وفق لمقاصد الشريعة الإسلامية السمحة لمساعده إخوانهم المسلمين من ذوي الدخل المحدود، وهذا بإذن الله سوف يساعد في زيادة البركة ونماء المال فالله تعالى يمحق ويزيل الربا ويربي ويزيد الصدقات، والله أعلم.

@ مستشار مالي

عضو جمعية الاقتصاد السعودية

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


ه افلقني اذا اعتمدووه


ابو سعد
ابلاغ
05:52 صباحاً 2008/05/11

 


يعطيك العافية. ياأبو عبدالرحمن
على المقال المفيد والممتع


أبوسعود
ابلاغ
06:24 صباحاً 2008/05/11

 


اعرف شخصا يتبع هذا الاسلوب فجزاه الله عني وعن كل من ساعدهم خيرا
المشكلة يا اخي الكريم في ان البعض يخون الامانه وتسلفه ويجحدك..لكن من اخذ اموال الناس يريد اتلافها اتلفه الله..اعتقد ان هذا الحديث عظيم ورادع لمن القى السمع وهو شهيد
جزاك الله خير يابو عبدالرحمن لا يحصيه الا هو.. فقد فكيت عني ازمه واسال الله ان يفرج لك بها عن كرب يوم القيامه وان يكثر من المحسنين امثالك


فيصل
ابلاغ
06:34 صباحاً 2008/05/11

 


نرجوا الله الكريم ثم من خادم الحرمين الشريفين المملوء قلبه بحب الوطن والمواطن أن يأمر بتحمل الحكومة فوائد القروض التي أهلكت المواطنين ويبقى في ذمة المقترض أصل القرض الذي استلمه وحرقته الاسهم فنحن نسدد منذ ثلاث سنوات ولم نصل بعد الى قيمة القرض الذي استلمناه


عبدالله الماجد
ابلاغ
07:53 صباحاً 2008/05/11

 


ليت كل اصحاب الاموال الكبيرة يستثمروا جزا من اموالهم مع الله عن طريق القرض الحسن ويريحوا الناس من جشع البنوك باخذ الفوئد من المقترضين المحتاجين وينالوا الحسنات الضخمة من الله سبحانة وتعالي لتنفعهم ى يوم الحساب حين يتركوا كل اموالهم وممتلكاتهم وهذا العمل الطيب هو الذي يبقي معهم ويفيدهم في ذالك اليوم الصعب


سعيد احمد سعيدصباغ
ابلاغ
12:49 مساءً 2008/05/11

 


بلد الحرمين واجهة المسلمين وتعاملاته المالية حرام.. اجل حكم الربا بالاسلام انقرض.


عصفور الجريدة
ابلاغ
06:57 مساءً 2008/05/11

 


اخي العزيز.. انا ابغى قرض حسن او حسين المهم يعطوني قرض بدون فوائد تقدر توسط لي. بنوكنا مثل تاجر يبني مسجد وهو دافع قيمة الارض بشيك لنفسه.. وشاري اسمنت من شركته وشاري حديد من مصنعه والبلاط ايضا من مصنع البلاط حقه.. يعني كل المصانع والشركات يملكها ويربحها ببناءه المسجد.. ويمكن يكسر البلاط للمسجد لو هو جديد بس حتى يغيره ويدفع شيك لشركة البلاط حقه علشان ما تخسر. لك اجمل التحايا


اخو نجد
ابلاغ
09:33 مساءً 2008/05/11


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية