فاصلة :
"ليس ثمة شيء صعب جدا على الشباب"
- حكمة يونانية -
؟ حضرت على مدى يومين فعاليات لقاء الخبراء حول العنف الأسري التي نظمها برنامج الأمان الأسري الوطني الأسبوع الماضي في فندق ماريوت الرياض.
واستطيع القول إن صالة النساء المزدحمة بالحاضرات كانت مؤشرا لاهتمام العنصر النسائي بالقضية، لأن لدى المرأة إحساسا قويا بالمسؤولية تجاه مجتمعها فهي صمام أمان الأسرة.
في المؤتمرات تجد نفسك أمام مجموعة غير متجانسة حتى لو توحدت التخصصات حيث يقيّم الحاضرون المعلومات العلمية والتجارب على قدرة المتحدث ومهارته في إيصال المعلومة وليس على مستواه الأكاديمي او منصبه .
لفت نظري في الجلسة المخصصة ل"العنف الأسري ودور المنشآت الصحية والمؤسسات التعليمية" حديث الدكتور عبدالله الموسى وهو طبيب نساء وولادة، تحدث عن دراسته في كندا حيث تلقى تدريبا على التعامل مع النساء ضحايا العنف والاغتصاب .
كان الطبيب يتحدث بحماس لم يعجب بعض الحاضرين، وكأن على شبابنا أن يعودوا من رحلة تعليمهم في الخارج إلى هنا محبطين متذمرين من واقعهم المهني .
روح الشباب المفعمة بالعمل في حديث الطبيب جعلتني أتمنى أن ينتقل هذا الحماس إلى كل شاب يعود الى بلاده بعلم لا يستثمره .
الحماس لتطبيق ما تعلمناه من مجتمعات أخرى هو سلوك ايجابي حتى وان تواضعت الإمكانات لدينا فبرأيي أن الرغبة في الانجاز تستطيع أن تخلق الموارد أو على الأقل تدفعنا لأن نعمل بإخلاص في ضوء الامكانات الموجودة .
بعكس البعض الذي يعتقد انه لا يستطيع أن يفعل شيئا لأنه أتى بعلمه من دول متقدمة كثيرا عنا بالعلم والتقنية وتطبيق الأنظمة.
نكمل بعد غد كيف أننا نخاف العنف ولا نتقيّه.