د. عبد العزيز جار الله الجار الله
خلال هذا الشهر أقيم في المنطقة الشرقية لقاء عن الجدارة نظمته إدارة تعليم الشرقية وافتتحه الأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية وكان مدير التعليم الدكتور عبدالرحمن المديرس يركز على أن اللقاء مخصص للجدارة (جدير) وليس للجودة.. وهي مرحلة انتقالية من جودة المؤسسات إلى جدارة الأفراد ويهدف إلى صنع قيادات - الصف الثاني - لإدارة الأعمال الجديدة في مجال: التعليم والاقتصاد والصحة والتجارة..
وتُطرح هذه الأيام أفكار لتشجيع الجهات الحكومية والقطاع الخاص على إبراز أكثر الجهات قدرة على الشفافية وبالتالي يقود ذلك إلى النزاهة ويتوافق مع توجهات الدولة التي أعلنت عن مكافحة الفساد.
إذن نحن نحتاج إلى الشفافية في الأداء وكشف البيانات التي تقود إلى النزاهة وهذا يعلي من قيمة المنشأة لتوصف بالجودة كما ويرفع من شأن الأفراد ممن لديهم قيمة دينية وأخلاقية تساعدانهم على الوصول إلى الجدارة من خلال الأداء.
رفع الشعارات والحملات الإعلامية ومحاولة صبغ المنشآت بالجودة لا يكفي إذا لم تتحول الشفافية إلى ممارسة يومية.. والنزاهة قيمة أخلاقية يتمسك بها الأفراد عموماً، وأعتقد أن الأفكار المطروحة حالياً لإيجاد جائزة للشفافية من خلال إدارة واعية ومنهجية عمل مميزة فإننا ستوصلنا بالتأكيد إلى الجودة الحقيقية ومعها سوف تتغير ثقافة الحقوق والواجبات في ممارسة الأعمال التي تطعّم دائماً بالأخلاقيات والقيم والثوابت الدينية.
نحن نحتاج إلى أن تسود ثقافة الشفافية والجودة والجدارة جميع قطاعات الدولة والقطاع الخاص لبناء منشآت تقوم على المهنية المتقنة وأخلاقياتها، وإيجاد ثقافة جديدة يكون الإنسان هو المحور في السلوك والممارسة.
وإيجاد جائزة تُخصص لهذا الغرض هو البداية الحقيقية نحو منهجية التطلعات والآمال لتصبح كائناً حياً، وشيئاً ملموساً له قيمة مالية ومعنوية تكون دافعاً إلى تعزيز الشفافية والجودة والجدارة في الأعمال كلها.