حذّر عدد من أهالي محافظة خميس مشيط من ظاهرة انتشار المتسللين من مخالفي نظام الإقامة الذين يتواجدون بكثرة في بعض القرى وداخل المحافظة، حيث استغلوا "طيبة أهلها" فقاموا بأعمال مخالفة للشرع والقانون.
في هذه الجولة الميدانية ل "الرياض" نكتشف أعمالاً يندى لها الجبين وممارسات تستحق العقاب.
المواطنون بدورهم من خلال جولتنا أثنوا على جهود رجال الأمن في تعقب المخالفين، مطالبين بأهمية تفعيل المسؤولية المشتركة بين المواطنين والجهات الحكومية للحد من هذه الظاهرة.
تهديد أمن الوطن والمواطن
يقول الشاب مبارك سعيد ان ظاهرة المجهولين منتشرة في تهامة قحطان وتحديداً من الجنسية اليمنية، وذلك بشكل كبير جداً، مؤكداً على دور المواطن في تحمل المسؤولية حيال الابلاغ عن المجهولين وعدم تشغيلهم أو نقلهم أو إيوائهم.
وأضاف: ان المجهولين المخالفين يسكنون حالياً الأودية والجبال، مشيراً إلى قيامهم بجرائم متنوعة لعل آخرها جريمة القتل التي انتهت بالصلح بين قبيلة من المملكة وقبيلة أخرى يمنية، إلى جانب هذه العناصر المجهولة تمتهن تهريب الأسلحة والممنوعات، وتنفيذ عمليات الاختطاف والسرقات والتلاعب بأمن الوطن والمواطن.
أما حسن عبدالله فقال ان المجهولين من عدة جنسيات يصلون إلى المناطق الجنوبية تهريباً بواسطة أشخاص ضعاف نفوس يساعدونهم على الدخول غير المشروع إلى المملكة مقابل مبالغ مالية.
وأضاف: ان هؤلاء المخالفين تسببوا في عدة جرائم دخيلة ومستغربة على مجتمعنا، فنسمع يومياً عن جرائم الاختطاف والسرقات واقتحام بعض المنازل، ولعل آخرها اختطاف أم لسبعة أطفال واستدراج بعض الغلمان من بيت والده إلى منطقة بعيدة جداً لاختطافه من قبل مجهولين ولكنه هرب منهم، وغيرها من القصص الغريبة، ومن هنا يجب علينا جميعاً التصدي لمثل هذه الظاهرة وعدم السماح لأي كان المساس بأمن وطننا الغالي، كما أرى انه يجب وضع دوريات مستمرة لحرس الحدود في محافظة سراة عبيدة وقراها وبالأخص تهامة قحطان ووضع عقوبات رادعة للمجهولين ومن يتستر عليهم أو يقوم بتشغيلهم.
ويضيف الشاب محمد سعد: "بأن رجال الأمن يقومون بدور فعال وملموس في محاربة هذه الظاهرة، ولكن يأتي دور المواطن مهماً ومكملاً لدور رجال الأمن في التصدي للمتسللين، مطالباً بتشكيل لجنة أمنية بمنطقة عسير مكونة من عدة جهات حكومية للتصدي للمخالفين وانتشارهم في الأودية والجبال.
المجهولون: كسب المال هدفنا
وعلى الجانب الآخر قامت "الرياض" بجولة ميدانية بحثاً عن المجهولين، حيث التقينا بأشخاص في مواقع عدة، ففي أحد المساجد بالحرجة وجدنا مجهولاً يمنياً كبيراً في السن ومعه آخر يبلغ من العمر 18عاماً، وبسؤالنا للأول ويدعى محمد علي وعن سبب دخوله للمملكة، قال: نحن دائماً ندخل إلى المملكة للعمل منذ فترة طويلة وبدون كفالة، وأحياناً يتم القبض علينا ويتم تسفيرنا، ولكن نعود بعد فترة ونجد من يقوم بتوصيلنا بمبلغ من المال إلى قبل مراكز التفتيش.
ويضيف اننا نلقى فرص عمل في بناء بعض الأراضي، وغالباً يكون عملنا في الليل، ونصادف أحياناً مشاكل من هذا العمل الذي نعرف عنه انه قد يكون تعدياً على أملاك الغير.
وبسؤال الشاب الذي معه قال في البداية كنت اسمع بعض "الجماعة" يتحدثون عن الدخول إلى المملكة ولم أكن اتوقع انه بهذه السهولة، فكنا نسير على الأقدام عبر الحدود ثم نجد أصحاب سيارات يقومون بايصالنا إلى هذا الموقع ورحلتنا لم تأخذ سوى ساعات.
وعن سؤاله ماذا ستعمل قال أي عمل يطلب مني مهما كان هذا العمل، كما نفى وجود أي خوف لديه، وقال: لماذا أخاف؟ فإذا قبض عليّ سوف أعود إلى وطني.
وفي موقع آخر وجدنا ثلاثة مجهولين يسيرون على الأقدام بضواحي خميس مشيط، وعند التحدث معهم قالوا نحن قادمون من اليمن لقصد العمل، ونسلك طرقات لا يوجد بها مراكز للشرطة أو حرس الحدود، ونجد من يقوم بايصالنا بمبلغ يصل إلى مائة ريال، وذلك قبل مركز التفتيش الحدودي، وأما بالنسبة للعمل فنقوم بأي عمل يطلب منا وقد سبق وأن قبض علينا عدة مرات وتم تسفيرنا وسرعان ما نعود.
وبسؤالهم عن هذه المخالفة يقول أحدهم نحن لا ننظر إلا لكسب المال لنعود به إلى بلادنا بأي شكل من الأشكال.