بحث



السبت 5 جمادى الأولى1429هـ -10 مايو 2008م - العدد14565

عودة الى حماية المستهلك

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


"الفيتامينات الطبيعية" تعالج الأمراض و"المدعمات" ضارة بالصحة

رؤية وتحليل - غدير الشمري
    بعد أن أظهر الكثير من وسائل الإعلام تركيزها على دراسة تؤكد بأن الفيتامينات ضارة للجسم وقد تعجل بحدوث الوفاة لمن يستخدمها، أسلط الضوء مع التحليل الشخصي بعد الإطلاع الكامل على الدراسة والتي تمت في الدنمارك بواسطة فريق بحثي قاموا بمراجعة ما يقارب 70دراسة تم اختيارها ودراستها بشكل عشوائي حسب النظم الإحصائية المستخدمة في البحث العلمي (عينة عشوائية randomized) حول تأثيرات مدعمات الفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تلعب الدور الهام في وقاية الجسم من عدة أمراض أهمها مرض السرطان والقلب، وهنا لا بد من توضيح أن الفيتامينات ومضادات الأكسدة التي أشارت إليها الدراسة بأصابع الاتهام هي (المدعمات) أي التي تؤخذ على شكل دوائي سواء بشكل كبسولات أو شراب وخاصة فيتامين أ أو بصورته الأخرى على شكل بيتا كاروتين أو فيتامين ه قد تقصر حياة الشخص وهي الأكثر شيوعاً ومبيعات في عالم التجارة الدوائية، وليس الفيتامينات التي تأتي بوضعها الطبيعي من خلال تناول الغذاء بتنوع وبكميات كافية لتوازن وكفاية الحصول على متطلباتنا التغذوية من العناصر الغذائية لنمو أجسامنا بوضعها الطبيعي، وممارستنا لحياتنا الطبيعية بالطاقة التي نستمدها من العناصر المنتجة للطاقة وبمساعدة الفيتامينات والإنزيمات لإتمام العمليات الحيوية التي من خلالها نبقى على قيد الحياة.

ومن الأهمية توضيح إحدى ركائز هذه الدراسة وهي أنها تؤكد وبشكل واضح لكل من يراجعها ويتمعن في محتواها العلمي والبحثي، حيث إنها حذرت الأشخاص الأصحاء فقط والذين يتناولون مضادات الأكسدة على شكل مدعمات صيدلانية مثل فيتامين أ وفيتامين ه لوقاية أنفسهم من الأمراض مثل مرض السرطان ربما أنهم وبشكل آخر يعاكسون الحماية الطبيعية التي توجد في أجسامهم ويزيدون من عوامل خطورة موتهم بسرعة وذلك بنسبة قدرتها الدراسة 16%، ولكن وهنا أجد هذا المقطع هو لب الموضوع وأساس وقودي للكتابة حول هذا الموضوع وهو (أن الفريق البحثي وبعد عرض نتائج دراستهم بأن مدعمات الفيتامينات ربما تعجل بوفاة الأشخاص الأصحاء، أكدوا في نفس الدراسة أن الفواكه والخضروات اللتين تعتبران المصدر الأساسي لمضادات الأكسدة في الطعام وغالبية الناس لا يتناولون الكميات الكافية منها لتسد حاجة الجسم وإكمال متطلباتهم الغذائية، وجد أنه ليس هناك ما يؤكد أن تناولهم لمدعمات الفيتامينات ومضادات الأكسدة يكون لها نفس التأثير الذي وجد عند الأصحاء الذين قد تسبب لهم تناول المدعمات تقصير الحياة العمرية).

أي أن التأثيرات السلبية قد يتعرض لها من هم أصحاء ويتناولون المدعمات فوق حاجتهم، وهذا مبدأ ومعتقد أساسي لدى غالبية المتخصصين في المجال الطبي والتغذوي بوجه خاص، إنه لا ينصح بتناول الفيتامينات والمدعمات إلا بعد التأكد من أن الجسم لديه نقص عنصر أو أكثر من الفيتامينات أو المعادن، ولو للأسف أن هناك الكثير من المتخصصين من ينصح بتناول المدعمات في حالة نقص الشهية أو للأشخاص الأصحاء دون التأكد من نقصها لدى المريض وذلك من خلال التحاليل الطبية والمتناول الغذائي.

ومضادات الأكسدة تسوق وتباع على أساس أنها تتميز بالقدرة على التغلب للتأثيرات الضارة للأكسجين على الخلايا بواسطة تثبيط التأثيرات الضارة للجذور الحرة، وأكد الفريق البحثي أن عمل المدعمات ربما يكون لها تداخل أو تعارض مع العمليات الدفاعية التي يقوم بها الجسم بوضعه الطبيعي، وهذا ما ذكره رئيس الفريق البحثي البروفيسور جلود أن التأثيرات الضارة لمدعمات مضادات الأكسدة ليس فقط محصورة في فيتامين أ، حيث تحليلنا للتنائج أظهر أيضاً وبشكل واضح أن بيتاكاروتين وفيتامين ه يؤديان إلى زيادة معدل حدوث الوفاة، وأضاف أيضاً أن النتائج كانت على البالغين الأصحاء، ونستثني من نتائج الدراسة الأطفال والنساء الحوامل والأشخاص المصابين بالأمراض الخطيرة.

ومن أهم النتائج التي كنت أتمنى أن تذكرها وسائل الإعلام عند تركيزها على هذه الدراسة حيث أثرت وبشكل واضح على الرأي العام وتداولتها منتديات الإنترنت بالتركيز على التحذير من الفيتامينات ومصادرها، أن الفريق البحثي نفسه وجدوا أن ليس هناك تأثير سلبي وضار لمدعمات فيتامين ج كما وجدوا أن ليس له تأثير في المساعدة في الوقاية من الأمراض، ومن الأهمية الإشارة إلى أن وسائل الإعلام لم تظهر أيضاً آراء المتخصصين في هذا المجال ورؤيتهم حول منهجية البحث الذي قام به الفريق الطبي مثل آراء منسوبي مختبرات أبحاث مضادات الأكسدة في أمريكا، كما أن المتحدث الرسمي ورئيس الشؤون العلمية والتنظيمية لمجلس التغذية طرح مسألة أن الدراسات المراجعة شملت فقط الأشخاص الموتى، وهذا ما دعى أحد العلماء أن يقول بأنه قلق تجاه استخدام المقياس المستخدم في الدراسة واعتمادها على عينات دراسة قد ماتوا، حيث ربما أن أسباب الموت لم تكن فقط من استخدام المدعمات فربما ماتوا من أشياء أخرى مثلاً بسبب السرطان أو حوادث طبيعية.

وأحب في النهاية أن أؤكد خلاصة هامة وهي أن تناول المدعمات سواء فيتامينات أو مضادات أكسدة هي بالتأكيد ضارة للأشخاص الأصحاء، ولكن قد تكون ضرورية للمرضى ومن يحتاجونها، وهنا أتمنى أن يكون هناك قنوات وعي وآراء رسمية تجاه هذا الموضوع وأن يأتي يوم ونرى المراكز الإعلامية للجهات المختصة تظهر آراء منسوبيها من المتخصصين وتجبرهم للظهور وعدم الخمول فوق الكراسي لإبداء ما عندهم لتوجيه وإرشاد المجتمع والأفراد لما يناسب حالتهم الصحية ويعيد لهم الثقة في تعاملهم الصحي مع الأحداث الجديدة، كما أتمنى إيجاد تنظيم معين وآليات عمل تجبر الصيدليات على العمل بها بما يتناسب مع حصول الفيتامينات والمدعمات لمن يحتاجها فقط، وهنا أذكر صفة فضولي المتكرر عند ذهابي للأسواق فأتمتع بالوقوف داخل أي محل يعمل بتجارة المواد الطبيعية أو بيع مستحضرات الفيتامينات وتركيبة الأعشاب لأرى وبعيني توجه وسلوك المستهلكين تجاه هذه المواد والأسئلة التي تتردد منهم وأرى الرد الفوري من قبل البائع وكمية هائلة يقولها من المعلومات المغلوطة حول هذه المدعمات حتى أصبح الحصول عليها سهل جداً مثل حصولنا على الحلويات وأنواع الشوكولاته.

10 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


شكرا على المقال العلمي الرائع
أنا سمعت في نشرات الأخبار أن الفيتامينات ضارة، ولكن بعد ما قرأت المقال عرفت أشياء أكثر


أبو حسام
ابلاغ
04:39 صباحاً 2008/05/10

 


عزيزتي غدير
طالما ان بحثك واكتشافك الخطير,, اخذتية من دراسة تمت في ( الدنمارك ) فما فية داعي لقرائتة ,,, حتى لو كان صحيحآ. تحياتي


أحمد ناصر العايض
ابلاغ
05:54 صباحاً 2008/05/10

 


تعليقي سيكون مقسما على مراحل لأنه سيكون طويلا نوعا ما:
يا أستاذ غدير ؟
كيف تقول هذا الكلام القوي جدا وتجزم أن الفيتامينات هي ضارة بالصحة إن أخذت بأي صورة ختى لو مدعمات؟ هل تعرف أن الفيتامينات حينما تأخذ كبسولات هي في الحقيقة مدعمات وكل شئ تأخذه دوائيا يدعم جهاز المناعة والصحة العامة للجسم؟ ثم هل تعلم أن الزائد من الفيتامينات يطرح عن طريق الجهاز الإخراجي بكل أنواعه؟ دعني أشرح لك علميا ماذا نعني بمضاد أكسدة:


د. مها
ابلاغ
07:32 صباحاً 2008/05/10

 


جزاكم الله خير على هذا التوضيح، يعني هل جميع الفيتامينات اليوميه الشامله مثل الفيتامينات التي يتم أخذها يومياً على شاكلة century 2000 هي ضاره وهي ما يقصدها المقال أعلاه.
للأفاده والشكر موصول لكم وللقراء


التميمي
ابلاغ
08:10 صباحاً 2008/05/10

 


الله يجزاكم خير انا العب رياضه كمال اجسام اخذ من الفيتامينات الكثير الظاهر لو احلل شفت البلاوي يالله سترك


الود طبعي
ابلاغ
09:17 صباحاً 2008/05/10

 


شكراً اخت غدير ’’
ولكن موضوع كهذا محتاج الى نقاش مطول ,,
حيث كنت في امريكيا اخذ فيتامينات وبعد فترة تغير لون البول لدى ’’وبعد التحليل طلبوا منى ان اكف عن تناولها ؟؟
=
واوجه شكرى ل د مها لتوضيحها بعض الامور ,,
,,,
د غدير
كما قلتى ان الموضوع محتاج وعي وفنوات اعلامية او برامج مباشره او دورية لتوضيح الطرق الصحيحه للاستخدام المثالى لهذه المكملات او الفيتامينات ,,
مع جزيل الشكر لجهودكم واتمنى لكم التوفيق المستمر


أبومشعل الشمري
ابلاغ
11:51 صباحاً 2008/05/10

 


السلام عليكم
كلام غدير واضح وهو رؤية وتوضيح لما تناقلته وسائل الإعلام، أذكر قبل اسبوعين فعلا في الشريط الاخباري عبارة (( الفيتامينات تقصر العمر ))، وهذا ما وضحه الاستاذ غدير الفيتامينات الطبيعية محتاجينها من الخضار والفاكهة، أما المدعمات على شكل صيدلاني فأذكر دكتورنا في الجامعة يقول لا ينصح بتناول كمية زائدة عن حاجة الجسم من الفيتامينات التي على شكل مدعمات، أما المرضى فأرى كما قال الكاتب لا مانع من وصفها للمرضى المحتاجين لها


أخصائية التغذية
ابلاغ
12:37 مساءً 2008/05/10

 


يا دكتورة مها معروف ان الفيتامينات الزائدة عن حاجة الجسم ضارة.. ما ادري كيف تغيب هالمعلومة عنك


محمد
ابلاغ
03:30 مساءً 2008/05/10

 


أولاً أبدي تأييدي للأخت د. مها (التعليق رقم 3) على ما تفضلت به. ثانياً للأخت د. غدي (كاتبة المقال) الدراسة المذكورة هي مجرد (Metal-analysis) لبعض الدراسات السابقة، آي أنها لم تأت بجديد أو اكتشاف يستحق أن نسلم بحقيقته. كما يعلم الجميع أن المنهج البحثي في أي دراسة قابل للأخذ والرد، ولا نستطيع بأي حال من الأحوال التعامل مع نتائج أي دراسة وكأنها حقيقة مطلقة لا تقبل النقاش أو الرفض! هناك أيضاً دراسات عديدة تقول بعكس ما قالته الدراسة المذكورة.


د. سلمان السلمان
ابلاغ
11:02 مساءً 2008/05/10

 10 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير على التوضيح
وشكرا


رشيدان عبدالعزيز الشمري
ابلاغ
02:01 صباحاً 2008/05/11


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى حماية المستهلك

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية