|
| الجمعه 4 جمادى الأولى1429هـ -9 مايو 2008م - العدد14564 |
نثار
مؤسسة النقد تتراجع
عابد خزندار
وبعد أن وصل معدل التضخم وفقا لمصلحة الاحصاءات العامة إلى 6ر9% تراجع الأستاذ حمد السياري عن نبوءته التي قرر فيها بأن التضخم سيتراجع في النصف الثاني من هذا العام، ورفض أن يوضح أرقاما واضحة لمعدلات التضخم المستقبلية قائلا إنه من الصعب التنبؤ أو تصور أية أرقام حيال المعدلات المقبلة، وأضاف بأن المصادر التي تغذي التضخم ما زالت نشطة وهي السكن والمواد الغذائية، والرجوع إلى الحق كما يقال فضيلة، ولكن الأستاذ السياري تناسى مصدرا من أهم مصادر التضخم وهو الارتباط بالدولار الذي يزداد انخفاضا يوما بعد يوم ويوشك أن يتجاوز سعره بالنسبة لليورو 1.6وبالنسبة للريال ستة ريالات، كما انخفض بالنسبة للروبية الهندية والباهت التايلندي، ونحن نستورد معظم ما نستهلكه من الأرز من هذين البلدين، وفضلا عن ذلك فإن ارتباطنا بالدولار يجعلنا نجاري بنك الاحتياط الأميركي في خفضه للفائدة، وهي الوسيلة الوحيدة لمحاربة التضخم إذ أنّ انخفاضها يشجع الاقتراض، وبالتالي المضاربة على الأراضي وهي الوعاء الوحيد الآمن للاستثمار في بلادنا، وارتفاع أسعارها يزيد من تكلفة بناء المساكن، وهما كما قال السياري نفسه المغذي الرئيسي للتضخم، فمتى نفك ارتباطنا بالدولار ؟ علما بأن هذا الفك لا يعني التخلي النهائي عنه، إذ أنه سيكون عنصرا من عناصر سلة العملات التي ستحلّ محله، أي أنّ ما نطلبه هو تخفيف تأثيره على التضخم وليس إنهاء العلاقة به، فهل نفعل ذلك ؟
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|