بحث



الجمعه 4 جمادى الأولى1429هـ -9 مايو 2008م - العدد14564

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


على قامة الريح
ملصقات منطفئة!

فهد محمد السلمان
    حينما صدرت التوجيهات الكريمة بالحد من الاحتفالات الإعلامية بزيارات المسؤولين.. كان الهدف هو توفير تلك الأموال التي تنفق على المظاهر، وصرفها نحو ما يخدم دور تلك القطاعات ورسالتها الوطنية.. لكنني بت على قناعة أننا قوم مولعون بالبهرجة ونصب المنابر وتدبيج الخطب والاحتفاليات حتى ولو لم يكن لها أيّ معنى!.

كل ما حدث أن الصحف هي التي خسرت أموال إعلانات الترحيب والتهليل، فيما عاد أولئك المصابون بنقص المناعة الإعلانية إلى التحايل على القرار بإنفاق تلك الأموال على البوسترات ولوحات الشوارع والميادين والمطبوعات المصقولة والبراقة والفارغة من المحتوى والمضمون، واستخدام كل تقنيات الإعلام لمعاودة تضخيم احتفالياتهم بما لا يتناسب مع عائداتها الحقيقية.

لا يكاد يمر يوم واحد دون أن تصفع بصرك عشرات المعلقات من اللوحات في مختلف الشوارع وعلى كل الجدران، التي ترحب وتطبل وتزمّر، تعود في اليوم التالي.. تفتش عن الأثر فلا تكاد تجد شيئا يذكر!.

ندوات، احتفالات، محاضرات، ملتقيات عن الصحة وعن التربية وعن التوعية وعن وعن... تثقب ملصقاتها وإعلاناتها قاع العين وتؤذي بصر الضرير، وحين تُرفع تلك الملصقات الملونة من مكانها وينفضّ السامر.. تحاول أن تدرب ذاكرتك على القدرة على التقاط آثارها فلا تجد إلا الهباء!.. فالمحتاجون للعناية المشددة لا يزالون بعد المؤتمر الطبي ينتظرون خلو السرير، و المدارس بعد الندوة التربوية لا تزال تنتظر الماء الصالح للشرب، والحالمون بالحلول لمعضلة الغلاء لا يجدون بعد الملتقى التجاري سوى جشع التجار، والمفجوعون بحوادث المرور لا يجدون إلا المزيد من التهور.

إنهم يحاضرون ويلتقون ويحتفلون للإعلام ومن أجل الإعلام، هكذا يبدو، وحين يتبادلون القبلات بعد حزمة من ورش العمل ولا عمل، لا تكاد تجد سوى قصاصة هزيلة بتوصيات فضفاضة تستعصي على التطبيق لتعود حليمة إلى عادتها القديمة.

أريد ملتقى واحدا أنجز ما يوازي عُشر ما أنفق على إعلامياته؟.. أريد حفلا واحدا حقق عائدا غير التلميع بما يوازي نفقات بعض ضيوفه.

كم كنتُ أتمنى لو أن قرار البلديات في أخذ رسوم باهظة على لوحات المتاجر.. والذي صادر واحدة من أهمّ جماليات المدن.. قد طُبّق على هذه الملصقات المنطفئة.

لستُ ضد هذه النشاطات أقسم بالله لكني ضد هذا الترف العابث في ملتقيات وحفلات لا تساوي عائداتها الوطنية ما يُصرف على طباعة أحد ملصقاتها أو مجلاتها الملونة، وفهمكم كفاية!.

تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


نعم يااستاذ فهد لقد اصبت الهدف، توصيات عامة تكتب في كل اجتماع ولقاء دون تطبيق لانها لا تلامس الواقع او تكون مثالية زائدة من الصعب تطبيقها فتحظ في ادراج الارشيف،. نتمنى وعلى وجه السرعة تطبيق هذه التوصيات وقبل ذلك تطبيق قرارات الملك التي تجاوزت اكثر من ستت اشهر، دون تطبيق مثل مدينة حائل الاقتصادية وتوسيع طريق الملك عبد العزيز وارض الحرس وارض وزارة الدفاع وغيرها كثير. اين ذهبت هذه القرارات ومن المستفيد بتاخيرها او تعطيلها.


ابو صالح
ابلاغ
09:23 صباحاً 2008/05/09

 


بعد التحية أستاذ فهد نقول لك "لا تغضب"، فموضوعك أشعل في داخلي غيرة على وطنية أفكارنا، فنحن يا سيدي الكريم لا نحب أن نكون أقل من غيرنا، ونحرص على "البرستيج"، إي وفق ما تردد أمي دائماً "مر عدوك منكسي ولا تمره شبعان"، ثقتنا كبيرة والقادم سيغير الحال، ثم أن أول الغيث قطرة ومالا يثمر اليوم، قد يأتي غراسه غداً فالدنيا خلقت في سبع أيام، فلم الاستعجال وما عليك إلا أن تتفاءل بالخير وتغدق الدعاء، وتردد أن الاحتفال والاجتماع القادم هو "الخير"، ودمت بصادق نية دون أن تحلف!!


مها العبدالرحمن
ابلاغ
07:46 مساءً 2008/05/09


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية