عبر عدد من المسؤولين بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة عن إستيائهم للأوضاع الحالية التي آل إليها المستشفى، والتي قد تهدد هذا الصرح الطبي الكبير في جميع جوانبه.
وقال الأستاذ نجيب عصام يماني مدير عام علاقات برامج المجتمع في المستشفى إن الأوضاع الحالية في المستشفى تنذر بكارثة كبيرة، حيث تعطلت أجنحة خاصة ومرافق حيوية هامة بالمستشفى كانت ستجبرنا على نقل المرضى لمستشفيات أخرى، فقبل أسبوعين انفجرت ماسورة مياه رئيسية وكانت ستؤدي إلى كارثة ونقع في مأزق، ولكن "الله ستر" وحاولنا في فرق الصيانة ان تعمل على مدار 24ساعة حتى تغلبنا على هذه المشكلة، كذلك احدى دورات المياه في الأدوار 3- 4كانت لا تعمل وتداركناها بفضل الله.
واضاف: ان رواتب منسوبي المستشفى من اقل الرواتب بين القطاعات الصحية الأخرى، سواء تخصصي الرياض أو غيره، بالاضافة الى ان ال15% التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين لم نستلمها على أمل ان نستلمها من الميزانية، وكذلك ال5% الخاصة بغلاء المعيشة لم نستلمها كالموظفين الاخرين في القطاعات الأخرى، رغم ان نسبة المواطنين بالمستشفى أكثر من 70%.
وأشارالى ان كثيراً من البرامج التدريبية والادارية معطلة لقلة الدعم وهي ضرورية ومهمة جداً للعاملين بالمستشفى حتى يجاروا التطور المتواصل وهذه للأسف متوقفة بسبب العائق المالي التي يعانيها المستشفى.
وحذر يماني من استمرار هذا الوضع الخطير بالمستشفى والأوضاع المؤسفة التي تهدد بنيته التحتية، ومن ذلك اجهزة الكومبيوتر المتهالكة والأجهزة الأخرى تحتاج الى صيانة مستعجلة جداً مثلاً المكيفات.
وقال اتمنى أن لا يصل المستشفى الى وضع اسوأ من هذا الوضع، لأن سمعة المستشفى اصبحت عالمية بما تقدمه من بحوث وما يوجد به من مراكز متخصصة لمعالجة السرطان ونقل الاعضاء وما حققه من انجازات واعترافات عالمية بسبب الدعم المادي الذي أمر به خادم الحرمين الشريفين برصد ميزانية تشغيلية للمستشفى 700مليون ريال من بداية هذا العام اي قبل حوالي الخمسة أشهر ولم تصرف وبقيت حائرة بين وزارتي المالية والصحة رغم الأمر الملكي الصريح.
وأضاف ان المستشفى يقدم خدمات طبية كبيرة بعدد كبير من المرضى، حيث وصل عدد الملفات في المستشفى إلى أكثر من 100الف ملف لمواطن ومقيم، اضافة الى ان المرضى المحولين من وزارة الصحة ومعظمهم يعانون من امراض خطيرة كالسرطان ونقل الأعضاء وغيرها من الأمراض التي تحتاج لتدخل طبي عاجل، كما ان المستشفى يعاني من نقص شديد في الأدوية.
وأكد يماني على اهتمام ولاة الأمر بهذا الصرح الطبي واستمراره في وضع افضل مما هو عليه الآن من خلال الأوامر التي وجهت للجهات المعنية بصرف الميزانية التشغيلية للمستشفى لكن مع الأسف الشديد لم يتم صرفها إلى الآن.
من جانب آخر تحدث ل "الرياض" الأستاذ نايف هاشم الدباغ رئيس قطاع التشغيل غير الطبي لمستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة، وقال:
يمثل التشغيل "العمود الفقري" لكل الخدمات الطبية، ونحن ادارة مساندة للخدمات التمريضية الطبية، ولكننا في الوقت الحاضر نعاني من عدم وجود ميزانية تساعدنا في أداء دورنا على أكمل وجه، وتمكين المستشفى من إعادة صيانة البنية التحتية، بالإضافة لصيانة المطابخ ومغسلة ملابس المرضى والأجهزة الأخرى، حيث ان خطتنا كانت اعادة البنية التحتية المتهالكة للمستشفى من كيبلات وشبكات مياه ومكيفات وادوات مطبخ ومغسلة وكذلك الادوات الطبية التي تحتاج إلى تحديث ولكن للأسف لم يكن هناك دعم مادي ملموس.
واضاف: لقد تعرض المستشفى لمشكلة انفجار ماسورة مياه وعانينا كثيراً في حلها، ولكن لا نعرف ماذا يحصل في الأيام القادمة للمكيفات وأدوات المطبخ وأدوات المغسلة، وفعلاً المغسلة توقفت لفترة واضطررنا أن نتعامل مع مغاسل خارج المستشفى لغسيل ملابس المرضى ومستلزمات الغرف وهذا طبعاً غير صحي لكننا مضطرين.
واشار الى ان أي ضرر يسببه التشغيل الطبي في جهة معينة تتأثر المستشفى كلها وتقف المستشفى، لأن التشغيل عصب المستشفى ويجب ان نتدارك أي خلل في وقته، وولاة الأمر لم يقصروا ولم يتوانوا في دعمنا، حيث ان على المستشفى مبالغ كبيرة للشركاء والمؤسسات التي تمد المستشفى بقطع غيار وخلافه ويجب ان تسدد، وقد بلغت أكثر من 200مليون ريال، وعدد من الشركات رفضت تزويدنا بقطع الغيار لأن مستحقاتهم الماضية لم يستلموها وهذا من حقهم، وندعو الله ان يكون هناك "فرج" في موضوع الميزانية المرصودة للمستشفى، واتمنى من المسؤولين في وزارة المالية والصحة ان يقفوا الى جانب المستشفى ليروا معاناتنا وما يحتاجه هذا الصرح الطبي الشامخ والاسراع في دعم الميزانية.