صرح أمني شامخ وجهاز أمني مهم من أجهزة وزارة الداخلية الأخرى يمكن تعريفه بأنه خط الأمن الأول لحماية أرض الوطن.
فمنذ انشاء هذا الصرح عام 1344ه بأمر المؤسس (الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود) طيب الله ثراه، ورجاله يعملون دون كلل أو ملل مقدمين أرواحهم فداء وخدمة لهذه الأرض الطيبة، يبحثون عن التائهين ويرشدونهم وعن المتسللين يوقفونهم وعن مهربي المخدرات ويلاحقونهم اعمالهم جليلة وتضحياتهم كبيرة يفخر بها كل مواطن.
إنهم رجال حرس الحدود البواسل الذين بذلوا وكافحوا، وفيما يتعلق في قضايا المخدرات وتهريبها..
ذكر اللواء ركن زميم بن جويبر السواط نائب مدير عام حرس الحدود أن آفة المخدرات هذه خطر يواجه المجتمع وقال إن مشكلة تعاطي المخدرات أزمة تواجه المجتمع بأسره وليست مشكلة مرتبطة بجهاز حرس الحدود أو أجهزة المكافحة لوحدها، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود من كافة الأجهزة المعنية ومؤسسات المجتمع لمواجهة هذه الآفة الخطيرة التي باتت مصدر قلق تهدد أفراد المجتمع للقضاء عليه ووهن طاقاته، البشرية واستنزاف ثرواته وتفكك مجتمعه المترابط.
وأشار الزميم الى ان الوضع حالياً اشبه بالحرب الضروس والمواجهة الشرسة، وان هذه الظاهرة انتقلت الى مرحلة الخطر مما يتطلب الأمر توفير كل الإمكانات في كافة مناطق المملكة لمواجهة هذه الظاهرة أمنياً ووقائياً وعلاجياً.
وأضاف بأن مسؤوليات كبيرة تقع على عاتق رجال حرس الحدود ومنها محاربة ترويج المخدرات وتهريبها وهذا من باب التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى ونحن نسعى لهدف واحد وهو حماية الوطن وأبنائه والمتتبع لتصريحات صاحب السمو الملكي وزير الداخلية.. ورجل الأمن الأول في كل مناسبة يجد حرصه ومتابعته وتوجيهاته بتضافر الجهود والتعاون المشترك بين كافة الاجهزة دون استثناء وأن كل نجاح يجير باسم الوطن.
وأشاد اللواء السواط بالتعاون الكبير مع كافة الأجهزة ومنها المديرية العامة لمكافحة المخدرات والتي تستحق الشكر والتقدير على ما تبذله من جهود جبارة كان من نتاجها إحباط العديد من محاولات التهريب والترويج التي لو اتجهت الى عقول ابنائنا لدمرتها. وعن التعاون المثمر في هذا المجال أوضح سعادته عن تحقيق نتائج ايجابية على أرض الواقع مستشهداً بآخر عملية تم إحباطها قبل أيام بالتنسيق بين المديرية العامة لحرس الحدود والمديرية العامة لمكافحة المخدرات. وبين ان رجال حرس الحدود أحبطوا خلال عام 1428ه محاولات لتهريب كميات من المخدرات بلغ اجماليها 14172كجم من الحشيش وعدد 454151حبة مخدرة إضافة إلى 3.268.515كجم قات.
وذكر اللواء السواط ان حرس الحدود فقد أربعة من رجاله وأصيب (21) شخصاً أثناء قيامهم بمهام عملهم خلال هذا العام. مؤكداً أن استشهاد هؤلاء الجنود البواسل وإصابة الآخرين من زملائهم لم يعقهم عن أداء مهامهم بل يزيدهم إصرارا وتحديا للذود عن هذا الوطن الطاهر. واختتم السواط حديثه مشدداً على أهمية فتح قنوات تواصل توعوية مع الجهات الحكومية والمؤسسات لنشر الوعي التثقيفي ضد آفة المخدرات بين منسوبي القطاعات وأفراد المجتمع وإعداد برامج توعوية وقائية وتأهيلية وعلاجية.. للتصدي لهذه العدو القاتل.