هذه القاعدة من أهم القواعد القانونية التي تأتي ضمن قواعد نظرية العقد، وهي من القواعد العامة. والتي تقضي بمعالجة حالة الشك الذي يطرأ في التزامات العقد، ويؤدي إلى تراوح تفسير العقد بين وجوه متعددة كل وجه منها محتمل، ولا ترجيح لأحدها على الآخر، فتقدم جانب تفسير هذا الشك لمصلحة المدين.
وقد أخذت هذه القاعدة بالتفسير الضيق في تحديد التزام المدين؛ لأن الأصل براءة الذمة، والالتزام الذي شغل ذمة المدين هو حالة استثنائية، ومعلوم أن الاستثناء لا يتوسع فيه. ثم إن الدائن هو المكلف بإثبات مدى الالتزام، فإن وقع شك في مداه، فليس له أن يفسر الالتزام بمدى واسع. خاصة وأنه هو الذي يتولى إملاء هذا الالتزام، فإن كان مبهماً يتطرق إليه الشك، فيعتبر هو المفرط، ونعود إلى الأصل وهو براءة ذمة المدين ونفسر الشك الواقع في العقد لمصلحته.
وأما في عقود الإذعان فنجد أن هذه القاعدة تختلف، فتميل إلى جانب المذعن، فتفسر العبارات الغامضة والتي يتطرق إليها الشك لمصلحة (الطرف المذعن) وإن كان دائناً، ويرى بعض الشراح أنه من مفارقات هذا النوع من العقود.
بل هو استثناء على هذه القاعدة، فلا يجوز أن يكون تفسير العبارات الغامضة في عقود الإذعان ضاراً بمصلحة الطرف المذعن.