جريدة الرياض اليومية

الجمعه 4 جمادى الأولى1429هـ -9 مايو 2008م - العدد14564
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
إشراقة
سوق العقار.. إلى أين؟

د. هاشم عبده هاشم

@@ كوّنت سوق الأسهم لدى المواطن السعودي عقدة أبدية لا أظن انه يستطيع التخلص منها على مدى قريب.. جراء الخسائر الباهظة التي لحقت بالآلاف من المستثمرين الصغار فيما دخلت أموال طائلة وغير مشروعة إلى جيوب "المضاربين" المحترفين.. مع كل أسف.

@@ هذه العقدة تتمثل في الارتفاع المهول الذي تجاوز معه المؤشر (20.000) نقطة أواخر العام 2005م وأدى إلى دخول الناس السوق بكثافة.. بعد ان استدان الكثيرون أو اقترضوا.. أو باعوا مافوقهم وماتحتهم.. واشتروا أسهما في بعض الشركات والمؤسسات بأمل أن يحصدوا أرباحا عالية ومضاعفة.. فإذا بهم يخسرون كل شيء.. (!!)

@@ وماحدث في سوق الأسهم..

@@ يحدث الآن.. وبقوة.. في سوق العقار..

@@ فالارتفاعات غير الطبيعية.. تتجاوز (100%) في بعض المناطق "الواعدة" أو المناطق التجارية المعروفة.. أو الواجهات الرئيسية

@@ وحتى المناطق الداخلية

@@ أو المناطق والأحياء "المكتظة" لم تسلم من هذه الارتفاعات وبنسب تصل وقد تتجاوز (50%) عن أسعارها الطبيعية

@@ ولم يتوقف الأمر عند أسعار الأراضي البيضاء.. بل شمل أسعار.. المساكن.. والفلل.. والشقق.. والمكاتب التجارية.. وحتى الدكاكين الصغيرة.. وفي الأحياء المتواضعة أيضا.

@@ ولا أدري.. إلى أين تتجه بنا الحال؟

@@ ولا كيف يمكن للمواطن ان يحصل في ظل هذه الزيادات المبالغ فيها على "أرض" ولو في حدود (20*20م) حتى يتمكن من التقدم لطلب القرض المأمول.. وهو القرض الذي لايأتي إلا بعد خمس سنوات من موعد طلبه.

@@ هذه الهواجس الضاغطة.. لاندري من يحسمها..؟! من يوقفها؟ من يريح آلاف المواطنين من كوابيسها..؟!

@@ وكم أتمنى ان تكون مهمة "لجم الأسعار" على رأس جدول أعمال مجلس إدارة الهيئة العامة للإسكان الذي وافق على تشكيله مجلس الوزراء يوم الاثنين الماضي. وذلك حتى لايتورط الكثيرون منا بالدخول في هذه السوق.. وشراء مايحتاجون من الأراضي سواء لأغراض السكن.. أو المتاجرة.. أو التعويض عن خسائرهم في الأسهم.. فإذا هم يواجهون كارثة أخرى.. بعد فترة وجيزة.. وتتراجع أسعار العقار.. أو تنهار.. كما انهارت سوق الأسهم.. ويصابون بكارثة جديدة.. (!!).

@@ إن عملاً مسؤولا كهذا.. قد يكون من المناسب ان تساهم فيه وزارة التجارة والصناعة.. ووزارة الشؤون البلدية والقروية.. ووزارة الداخلية.. حتى يخرج مكتملا.

ويجنب البلاد والعباد مغبة ماقد يحدث لهذه السوق.. وتكون عواقبه اكبر ضرراً بالناس من ضرر الأسهم.. وما يترتب عليها من إشكاليات كبيرة ومعقدة.

@@@

ضمير مستتر :

@@ (الضمائر الخربة.. لاتتورع عن الحاق الضرر بالغير.. وإن أثرى أصحابها على حساب مصائب الآخرين).

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية