بحث



الجمعه 4 جمادى الأولى1429هـ -9 مايو 2008م - العدد14564

عودة الى قضايا اسلامية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الجانب الابيض
تفخيخ السماء بين جعفر الطيار وفلان

محمد الصوياني
    كان فلان (فرج الله عنه وردنا وإياه إلى الحق) تراوده فكرة تفخيخ أجواء لندن ببالونات ملغمة لتنفجر بالطائرات بعشوائية. طرح المذيع عليه سؤالاً أكثر تخلفاً من الفكرة ذاتها: ماذا إن كان ركاب الطائرة من الحجاج المسلمين؟ هذا السؤال السخيف يفترض أن الإسلام يشرعن الاستخفاف بالحرمة الآدمية. أما هذه الأفكار الحمقاء فناتجة لا شك عن البعد عن مصدر النبع، والانشغال ب: (قال فلان وهمش عليه علان). بينما تختفي الآيات والأحاديث خلف ضباب لا آخر له من الهوامش. صاحب الفكرة يقول إنه اضطر للعيش في أوروبا هرباً من جحيم التعذيب في بلاده. فما الذي اضطره للهرب من سنة نبيه إلى فكرته الجنونية؟ إن كان يريد تفخيخ السماء، فليرفرف كما فعل جعفر الطيار.. ليعد بالزمن قليلاً، إلى أرض الحبشة عندما كان جعفر وأخوته الدعاة المعذبون المستضعفون لاجئين مثله عند النجاشي، فهل مارسوا ما يخالف قانون الحبشة وشروط النجاشي؟

بعثت قريش عمرو بن العاص وابن أبي ربيعة لاسترداد المهاجرين المسلمين، فرفض ذلك الملك العادل، فهل قام جعفر والزبير باستغلال الفرصة واغتيال عدويهما؟ ولا داعي للتذكير ببسالة جعفر والزبير. ما الذي منعهما أن يحزا رأسي ابن العاص ورفيقه ويرمونهما في نهر الحبشة؟ لا شيء سوى سنة نبيهما بالالتزام بقوانين الدولة المستضيفة. ثم أين ذلك من سنته صلى الله عليه وسلم في رد الجميل والمعروف؟ لقد نظر إلى طواغيت قريش وهم مكتفون بالذل والحبال بعد غزوة بدر ثم قال: (لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له - البخاري 4- 1475) المطعم لم يكن من العشرة المبشرين، ولا من أهل بيعة العقبة أو الرضوان. إنه رجل مشرك، لكنه كان شهماً وله على نبينا معروف، فتمنى لو يكافئه.. حتى رأس النفاق ابن سلول الذي قذف عائشة وهدد وحرَّض على طرد نبينا وصحابته ووصفهم بالأذلة. أتدري ما فعل عليه السلام بعد وفاته؟ لقد قام بتنفيذ وصيته. أجل: صلى عليه واستغفر له حتى نُهي عن ذلك، بل أخرجه من قبره وألبسه ثوبه، لأنه ألبس عمه العباس ثوباً ذات يوم.

نبينا هو القائل: "من صنع إليكم معروفاً فكافئوه" وأي معروف أعظم من معروف دولة تؤويك وتحميك مهما كانت ديانتها. إن كنت لا تطيق قوانينها وأنظمتها فرد عليها جوارها وتأشيرتها، وأعلن انسحابك من كل الشروط التي وقعَّت عليها، ثم تحمَّل عواقب ومسؤولية فعلك. افعل كما فعل أبوبكر الصديق في مكة عندما أعاد جوار (ابن الدغنة)، ولكن تذكر أن أبا بكر قبل وبعد انسحابه لم يرفع سلاحاً ولم يسفك دماً ولم يفكر بتفخيخ الأرض أو السماء، فقارن بين إنجازك وإنجاز أبي بكر عليه السلام، لتعرف أيكما كان أقرب من محمد وهدي محمد صلى الله عليه وسلم.

11 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مقال أكثر من رائع
استمتعت بقراءته
جعله الله في ميزان حسناتك

جزاك الله الف خير وزاد من علمك


م. عبدالله العتيبي
ابلاغ
06:50 صباحاً 2008/05/09

 


جزاك الله خيرا الجزاء أتدري ما يعجبني في مقالاتك وحتى كتبك
إنه تجاهلك ل (قال فلان وهمش عليه علان) واستدلالك فقط ب:قال الله وقال رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام انت تعيدنا للنبع الصافي لقد ابعدتنا تلك الهوامش احيانا عن ذلك النبع. لاحرمنا الله واياك من الشرب من حوض نبينا


الأمل القادم
ابلاغ
10:50 صباحاً 2008/05/09

 


وهم ماقصروا لقد قصفوا العراق والسودان والصومال وافغانستان والحبل على الجرار وقتلوا مئات الالوف ويدعمون الكيان الصهيوني صباح مساء لقتل الرضع والنساء والشيوخ في فلسطين.انهم مجرمون سفاكون مصاصون للدماء بل ولخيرات الشعوب.انظروا الى حال العراق كم يعاني الشعب من الفقر والجوع والمرض والبترول تحت قدميه يشفط بالمكائن ويرسل بالسفن الى الغرب وخاصة امريكا. عنئذ عجز من يجب القيام بما يجب!!! فجاء من لايستطع ففعل مالا يجب!!! فلا نلوم طرف ونغض الطرف عن الاخر. (قل الحق ولو كان على نفسك)


abudallah
ابلاغ
12:10 مساءً 2008/05/09

 


أحسنت يا أخ عبد الله والذي فعلته بريطانيا هو ما فعلته قريش بنبينا لكن هل أخلف صلى الله عليه وسلم وصحابته عهدا أو معاهدة معها. الحرب حرب والعهود عهود. والمسلم أولى الناس بالالتزام بالمعهاهدات والا ما الفرق بينه وبين غيره.


الأمل القادم
ابلاغ
01:53 مساءً 2008/05/09

 


ما أجل هذا الكلام وما أروع النبع الصافي الذي ترتوي منه هذه الكلمات الصادقة التي نحسب كاتبها كذلك ولا نزكي على الله أحدا.
الأمة بحاجة الي العودة لكتاب ربها وسنة نبيها في جميع احوالها وان يتحاكموا للشريعة السمحاء وأن يعدولوا فيما بينهم ومع اعدائهم.
المسلم داعية حتى في المعركة، ولا أدل على ذلك من قصة اسامة رضي الله عنه عندما نطق الكفار بلا إله الا الله عندما تلاقت السيوف.
صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


أبو محمد
ابلاغ
02:55 مساءً 2008/05/09

 


لست مع عملية التفخيخ لكن جعفر الطيار ما سمي بهذا الاسم إلا لقتاله الروم النصارى في غزوة مؤتة، فقطعت يداه وهو يحمل الراية فسمي بهذا الاسم
أما النجاشي فقد كان مسلماً لكنه أخفى إسلامه ولهذا لما مات صلى عليه النبي صلاة العائب... أنصح الكاتب بقراءة السيرة النبوية


د. مجمد
ابلاغ
05:06 مساءً 2008/05/09

 


د. محمد فيه شي اسمه اسلوب أدبي وفيه كتاب حلو اسمه السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة للكاتب الصوياني يمكن تستفيد منه واسلوبه ادبي علمي. بعدين مافهمت وش علاقة الموضوع باسلام النجاشي


إيمان
ابلاغ
05:40 مساءً 2008/05/09

 


الكاتب مؤلف كتاب من أروع كتب السيرة النبوية..
أنصح الجميع بالرجوع إليه والاطلاع..
وفق الله الجميع لما يرضاه..


ميم
ابلاغ
05:45 مساءً 2008/05/09

 


وانا بدوري كقارئ ومتابع انصح د. محمد اذا كان دكتوراً ان يقرا كتاب السيره النبويه لكاتب المقال...
مقال من النوع السهل الممتنع والخالي من التعقيد ويبث روح التسامح والالتزام بالعهود والمواثيق... شكراً لا فض فوك


محمدالموسى
ابلاغ
06:34 مساءً 2008/05/09

 10 


محمد الصوياني.انا لا ادافع عن من يقتل الابرياء سواء مهما كانوا.وانا ضد من يخرب امن وطنه مهما كانت الاسباب. ولكن الغرب ليس نظيفا فمحاكم التفتيش حولت المسلمين الى نصرى ومن لم يتنصر قتلوه بتعذيب لم يشهد التاريخ قسواه مثله.بريطانيا تستقبل كل مسلم ضد بلده من اجل الفتنه بين الشعوب وحكامها فرق تسد وليس دموقراطيه.بريطانيا هي من اعطت اليهود ارض المسلمين في فلسطين لليهود وتم حماية هذا الكيان من قبل دول الغرب وامريكا وهذا من اسباب الارهاب لانها ردة فعل على الارهاب الصهيوني ومن يسانده


حسن اسعد الفيفي
ابلاغ
08:56 مساءً 2008/05/09

 11 


الأخ حسن الفيفي
الكاتب لم يمدح الغرب الكافر؛ وردة الفعل ليست مبررا للأخطاء
يجب أن نعترف بالحق وأن نلتزم السنة المطهرة لا أن ناخذ ما نريد وندع مانريد.
أنا كلي يقين بان الواقع الذي نمر به مر وقاسي ولكن هل بردود الفعل تبنى الأمة وتعود الخلافة.
وهناك دول تعدي انها اسلامية وتحارب الدين اكثر من بريطانيا، فهل نبرر لكل من هب ودب بان يفجر ما يحلو له.
الم يرفض النبي ان يأوي أبا بصير بعد معاهدته مع المشركين مع العلم انهم عذبوا وقتلوا المسلمين عند الكعبه.
العهد يبقى عهد، والأمة بحاجة للحمة.


أبومحمد
ابلاغ
09:55 مساءً 2008/05/09


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى قضايا اسلامية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية