مع دخول عدد كبير من المواطنين في سوق الأسهم السعودية، تفرقت الأسهم بشكل كبير بين المتداولين، ونتج عن ذلك صعوبات بالغة في الجمعيات العامة العادية عامة وغير العادية خاصة، عدا الشركات التي يملك فيها صندوق الاستثمارات العامة أو يوجد معها شريك أجنبي له نصيب كبير.
وحصل في إحدى الجمعيات أنه لم يحضر إلا مساهم واحد!
ويعود غياب المتداولين عن حضور الجمعيات العامة لشركاتهم إلى عدة أسباب منها أن أكثرهم لا يملك إلا أسهما قليلة لا يريد أن يكلف نفسه بالحضور لأجلها وهي في اعتقاده (ما تسوى) ولوجود مقر الجمعية في مناطق بعيدة عن تمركز الملاك في بعض الشركات، وللتكاسل وضعف الوعي بشكل عام، لماذا نظن ذلك - أي ضعف الوعي -؟ لأن حضور الجمعية العامة للشركة يثري تجربة المتداولين، ويتيح لهم السؤال عما يجهلون ، والمطالبة بحقوقهم وممارستها.
ولكن بما أن المشكلة حاصلة فعلاً وتستفحل عاماً بعد عام لتفرق الأسهم بين الملاك، فإننا نقترح على وزارة التجارة - ممثلة في معالي وزيرها النشط - أن تضمن نظام الشركات المساهمة الجديد، والذي هو على وشك الإقرار النهائي، جواز التصويت الإلكتروني عبر الإنترنت، فكل متداول محفوظ اسمه ورقم بطاقته في أرشيف تداول، فإذا أتيح له أن يضع رقماً سرياً يخصه، كما في بطاقات الصراف، استطاع بهذا الرقم أن يصوت عبر الإنترنت في كل جمعية شركة له فيها ملكية، خاصة أن التصويت على بنود محددة جوابها (موافق) أو (غير موافق).
إن هذا الاقتراح إذا تم تنفيذه بالتآزر بين وزارة التجارة وهيئة سوق المال وإدارة تداول سوف يحل معضلة تأجيل الجمعيات العامة العادية وغير العادية خاصة لمعظم الشركات، وهو تأجيل مزعج جداً.