بحث



الخميس 3 جمادى الأولى1429هـ -8 مايو 2008م - العدد14563

عودة الى اقتصاديات الاسرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


المرأة بين الانتخابات والمساهمة الاقتصادية

عالية الشلهوب
    (نظام الترشيح لا يفرق بين ذكر وانثى طالما أن المرشح مشترك بالغرفة) هذا مقطع من تصريح لأمين عام غرفة الرياض الاستاذ حسين العذل بجريدة الرياض في 2008/3/8م، وأضيف لهذا التصريح "وطالما انه يدفع رسم الاشتراك أو الانتساب!".. في الحقيقة اطلعت على هذا التصريح في لقاء الامين العام للغرفة بمناسبة تحضيراتها لانتخابات الدورة الخامسة عشرة لمجلس الادارة والتي ستعقد خلال الربع الاخير من هذا العام 2008م، أي في شهر شوال القادم، وكان اللقاء مركزاً على اتاحة الفرصة للسيدات للدخول في الانتخابات، هنا في هذا المقام اتحدث عن المدى الذي وصلنا له في ثقافة الانتخابات الجديدة والتي بلا شك لازلنا في مراحلها الاولى ومعها ينبغي ان نكون جاهزين لممارسة هذا الحق المشروع للجميع حسب ما نص عليه النظام، وعندما ننتقل خاصة بالنسبة للسيدات من مرحلة الاقتراع وهو المعطى للمرأة فقط الى مرحلة الترشيح والمنافسة فهذا يعني قطع شوط مهم نحو توسيع قاعدة المشاركة والرأي في المجتمع، وهنا في المجتمع الاقتصادي الذي تشكل فيه المرأة حوالي 15% من العمالة وبرؤوس اموال تتجاوز 60مليار ريال وبسجلات تجارية بنحو 43الف سجل تجاري، وب (5) الاف عضوة منتسبة في غرفة الرياض وحدها تشكل حوالي (10%) من مجموع المنتسبين للغرفة البالغ (55) الف مشترك، ان هذا التواجد النسائي في القطاع الاقتصادي حتى وان كان دون مستوى الطموحات المأمولة، وبنسبة مشاركة لا تتجاوز 5% من المساهمة الاقتصادية للمرأة في الناتج المحلي، الا ان هذا التواجد ينبغي ان يقابله تواجد في معاقل اتخاذ القرار، خاصة في مجالس الادارات، ودخول سيدتين في مجلس ادارة غرفة جدة مؤخرا يعطي دلالة ومؤشرات على اهمية اشراك العنصر النسائي في اتخاذ القرار، ولست مع من يرى بأن هذا التواجد غير مهم ويخلق اشكالات عديدة للمرأة، فكثير من الانجازات تحققت للمرأة وهي تلتزم بأحكام الشريعة الاسلامية والضوابط الشرعية، وممارسة الادراة والاستشارة والقرار لا يؤثر على مكانتها بوجود الاليات والتقنيات الحديثة والاتصال والعمل عن بعد.

ولكن الاهم الا نسعى الى دخولها في هذه الانتخابات لانها أمرأة فقط، وتكون مثل الكمبارس الذي لا حول لها ولا قوة وتؤدي ادوار هامشية لانها فقط امرأة فرضت في الدخول مع اصحاب القرار، كأنها اعطيت حق الاقتراع فقط وليس الانتخاب ومن ثم الممارسة الفعلية للادوار، ولا نريد ان تكون هذه الفرصة فقط لمجرد وجود ضغوط خارجية اجبارية لاشراك المرأة، نريد قناعة اكيدة يسبقه وعي وادراك كامل بذلك، وأخيرا لا ارى وجاهة بأن تقحم المرأة في هذه الانتخابات بدون ان يكون هناك ثقافة راسخة وواعية من الرجل والمرأة نفسها، وليس من الضروري ان تدخل المرأة هذه المجالس بمجرد انها أمرأة فقط، فالكفاءة والقدرة والمساهمة والعدالة هي المطلوبة في معايير الانتخاب وليس فقط عدد الاصوات التي ربما تنحاز بفعل ضغوط التكتلات والمصالح الى اسماء مرشحة ومحددة، والاهم هو حاجة وظروف المجتمع التي تحدد من نحتاج لان يدير هذه المجالس ويتخذ القرار الاصلح والاجدى لكي يعجل بالتنمية الاقتصادية للبلاد.

@ كاتبة اقتصادية

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


أ.عاليه الشلهوب
بعدالتحية - لا فض فوك
مقال جميل جداً وفكر متميز،,وخصوصاً ما قمتِ به من تدعيم مقالك بأرقام واحصاءات.انا معجبه بقلمك وفكرك الراقي.
لك احترامي.


د.نورة الباحوث
ابلاغ
11:33 مساءً 2008/05/08


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى اقتصاديات الاسرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية