أثناء متابعتي لمباراة في كأس الملك للأبطال سألني أحد الأصدقاء عن سبب اختلاف تصميم ملاعب كرة القدم في بلادنا عن ملاعب دول الخليج المجاورة ولماذا نضع سياجاً حديدياً عالياً نزيد ارتفاعه كل عام ولم نتمكن من منع المشاغبين من الدخول إلى أرضيات الملاعب بينما يكتفي جيراننا بوضع سياج جمالي لا يزيد ارتفاعه عن متر واحد ولا تحدث لديهم أعمال شغب مخجلة مماثلة لما يحدث في ملاعبنا؟؟.
فأجبته على استحياء ان ما يحدث في الملاعب الرياضية يعكس صورة حقيقية لما يحدث خارجها فمن يرتكب المخالفات في مدرجاتها ومنصاتها ويقفز ويقتحم الحواجز ويعتدي على كرامة وأجساد الآخرين هو مواطن اعتاد على ممارسة هذا السلوك في حياته اليومية خارج الملعب واعتاد على مخالفة جميع الأنظمة التي يمكنه مخالفتها.
ومن يخالف أنظمة البلدية والذوق العام ويقوم برمي النفايات في الطرقات والأرصفة.. لن يكون سلوكه منضبطاً في الملاعب.
والحقيقة التي يجب أن نعترف بها ان ما يحدث في ملاعبنا من شغب واعتداء وإهانات وقفز للحواجز يحدث خارجها في مجالات متعددة.
وتعديل غالبية الأنظمة الضعيفة واستبدالها بأنظمة صارمة رادعة وتطبيقها على الجميع دون استثناء وفرض هيبة الأجهزة الحكومية بمعاقبة المخالفين.
كما آمل من الجهات المعنية في الرئاسة العامة لرعاية الشباب تطبيق العدالة والمساواة في قراراتها وعقوباتها على مرتكبي أعمال الشغب من لاعبي ومنسوبي وجماهير الأندية التي تختفي أو تختلف باختلاف مرتكبيها وعلى سبيل المثال فقد صدر قرار بشطب مجموعة من إداريي ولاعبي نادي الجبلين الذين اقتحموا الملعب وطاردوا الحكام للاعتداء عليهم بينما تم التغاضي عن تصرف مماثل لمجموعة من إداريي وأعضاء شرف ولاعبي وجماهير أحد الأندية في مباراة منقولة على الهواء مباشرة؟؟؟.
وأؤكد أخيراً أن الهيبة جزء واحد لا يتجزأ داخل الملاعب وخارجها.
علي العلولا