بحث



الخميس 3 جمادى الأولى1429هـ -8 مايو 2008م - العدد14563

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نقطة ضوء
مؤتمراتنا العلمية

د. محمد عبدالله الخازم
    يشكل تنظيم المؤتمرات العلمية والندوات وورش العمل بمختلف أنواعها اهمية لتحديث المعلومات والاطلاع على المستجدات وتبادل الخبرات وغير ذلك من الأهداف العلمية والاجتماعية والإعلامية. بعض القطاعات تزداد نسبة المؤتمرات لديها لوجود المحفزات الإضافية، كالقطاع الصحي الذي يحفز كثافة مؤتمراته بحث العاملين في القطاع على الحصول على أكبر قدر ممكن من ساعات التدريب المستمر كمتطلب للتصنيف وتجديد التصنيف المهني. هذا الأمر يجعل البعض يحرص بالدرجة الاساسية على التسجيل في المؤتمر أو الندوة بغض النظر عن الفائدة، المهم شهادة الحضور. الدافع الآخر هو توفر الإمكانات حيث المستشفى، بالذات الكبيرة، تتوفر به قاعات محاضرات وهناك دعم إضافي كبير عن طريق شركات الادوية والأجهزة الطبية وغيرها من الشركات ذات العلاقة. طبعاً لا ننسى اهتمام القيادات الصحية بالجانب الإعلامي، والمؤتمرات والندوات تعتبر حلقة دعائية مهمة بغض النظر عن مثالية ذلك من عدمه.

أركز على المؤتمرات هنا وفلسفتها حيث أشاهد خلطاً كبيراً في ماذا يعني المؤتمر؟ المؤتمر من وجهة نظري يجب أن يركز على إلقاء الضوء على أبرز المستجدات وعرض بعض الأمور مجال الاختلاف والجدال في المجال وبالذات في الأمور ذات العلاقة بتطوير سياسات معينة . لكن مايحدث ببعض مؤتمراتنا هو تحولها إلى اشبه بالمحاضرات المدرسية، التي مكانها قاعات الدرس وورش التدريب المتخصصة وليس المؤتمرات. الظاهرة السلبية الأخرى في العديد من المؤتمرات تتمثل في التركيز على الكم بدلاً من الكيف، فتجد محاور المؤتمر عموميات غير محددة وتجد المؤتمر يمتد لعدة أيام وتجد التركيز على إحضار أكبر عدد من المتحدثين الأجانب الذين يتحفونا بمحاضرات مدرسية (كما سبق الإشارة). يبدو أحياناً بأن الحرص على حضور أكبر عدد ممكن يقود إلى طرح البدهيات والعموميات والأساسيات بجانب التفاصيل المتخصصة المتعمقة، بغرض كسب المبتدئ والطالب والمتخصص، وهذا يقود إلى ضياع هوية المؤتمر وملل الجميع المبتدئ والمتخصص.

طبعاً ولأن الغرض الدعائي يطغى يصر الغالبية على طريقة احتفالية مكررة مملة في مؤتمراتنا، بالذات في حفلات الافتتاح والضيافة. على سبيل المثال، تجد في كل مؤتمر كلمة لمدير اللجنة المنظمة وكلمة لمدير الشؤون الأكاديمية وكلمة للمدير العام وكلمة لضيف الشرف وقبل ذلك قراءة آيات من القرأن وأحياناً كلمة المشاركين وكلمة الجهات الراعية ويتبع ذلك تكريم اللجان والإعلاميين والجهات الراعية وضيف الشرف..إلخ؟ طريقة مملة تستهلك جهد المنظمين ووقت الحاضرين. اصعب عمل في المؤتمر هو تنظيم حفل الافتتاح.

الملاحظة الأخيرة في مؤتمراتنا هي ظاهرة الألقاب، كل يريد أن يضيف لقباً لمؤتمره لكن ماهي معاييرالألقاب، مثل العالمي والاول والدولي والإقليمي والوطني...؟

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


ما شاءالله عليك مبدعكالعادة


أبو أسامة
ابلاغ
04:58 صباحاً 2008/05/08

 


دكتور محمد..
وجهة نظر سليمة جدا.. لكن هل لنا بحلول؟ هل لنا بمن يغير هذا النمط السائد الذي سبب مسخا لمؤتمراتنا العلمية؟


أبو خالد
ابلاغ
10:45 صباحاً 2008/05/08

 


نعم أستاذنا الفاضل سعادة د.الخازم لدينا مشكله حقيقيه في تنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل والفعاليات وتحديد محاورها وأهدافها وكيفية إستغلالها استغلاً 1- علمياً (في التبادل المعرفي والتدريب ونقل التقانه) 2- مادياً (بدل الصرف عليها من جيوبنا) 3- وإستغلالها سياحياً 4- و إعلامياً. في الإمارات نجحوا إلى حد كبير في ذلك أما نحن فمازلنا ننظم وندير هذه الفعاليات بطريقة خاطئة ممجوجه تعكس اسلوبا غير حضاري وتعطي صوره نمطية عن البذخ العربي بما نقدمة من هدايا في نهاية المؤتمر. ثم أين توصيات تلك المؤتمرات؟


ابو عبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
11:59 صباحاً 2008/05/08

 


إستدراك:
لا تنسى أستاذنا العزيز، الشركات التي لا حصر لها (هذه الأيام)، التي تدعي الخبرة في إقامة المؤتمرات والفعاليات، ولا هم لها إلا جمع أكبر كميه من النقود من جميع الأطراف؛ الداعمين ومقيمي المؤتمرات والحضور.
مئات المؤتمرات والندوات وورش العمل لا يسمع بها المتخصصين الا يوم أو ليله الإفتتاح من خلال الإعلام طبعاً، وبهذه المناسبة أقترح على صحيفتنا صحيفة الرياض الإلكترونية بالتعاون مع هيئة السياحة وضع جدول بقائمة بالمؤتمرات والفعاليات التي ستقام (كما آمل حفظ حقوقنا).


أبو عبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
03:24 مساءً 2008/05/08

 


صدقت يادكتور،،،
مؤتمراتنا أصبحت ورش عمل وورش تعليم مستمر فقط لاغير والأدهى من ذلك أننا نشترط أن يكون المحاضر أو الملقي من دولة كذا وله عدد بحوث كذا. الحقيقة المرّه أن جميع مايعرض في هذه المؤتمرات تجده في آخر طبعة لكتاب في نفس التخصص. والمشكلة تقع على كاهل الصروح العلمية وما ارتبط بها لتوفير مادة غنية يستطيع الشخص من خلالها الا ستغناء عن مثل هذه المؤتمرات ومن ثم البحث عن الجديد. ولكن الجديد عندنا قديم الآخرين في الدول المتقدمه لعدم توفر المصدر.


أحمد
ابلاغ
03:09 صباحاً 2008/05/09


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية