فاصلة :
"ليس ثمة جمال حيث تسود الفوضى"
- حكمة يونانية -
*كأي عروس سعودية لم أحضر حفل زفافي لأن العروس لدينا لا تحضر حفل زفافها لأنها تحضر لنصف ساعة في نهاية الحفل، والحقيقة انها مثلي ومثل أي عروس تجهز كل شيء ولا تحضر من الليلة الا نهايتها
هذا كان قبل عشرين عاماً وما زال الوضع كما هو غير انه تدرجت لدينا طقوس حفلات الزواج حتى بات يقدم في بعضها طعام الافطار قاطعات الذهاب اليها منذ سنوات الا ما كان اهل الفرح من المقربين فكنت أذهب للسلام على العروس وأنصرف.
وظللت لسنوات وأنا اتعجب كيف تستهلكنا طقوس الأفراح بشكل مزر حيث استهلاك الوقت والمال ناهيكم عن المضار حيث عودتنا مع السائقين بعد منتصف الليل او اضطرار الزوج الى السهر والانتظار لاصطحابنا حالما ينتهي الفرح
لذلك أحيي ورشة العمل التحضيرية الأولى لحملة "أفراحنا لإسعادنا" التي نظمها الملتقى الثقافي النسائي بجدة الأسبوع الماضي.
الهدف الأساسي من الحملة هو التوعية بأهمية التغيير للأفضل وأن يعي المجتمع أهمية دوره في مكافحة السلوك الخاطئ بعيداً عن السلبية.
المشاركات في الورشة اقترحن بعض الأفكار الجيدة مثل:أن تكون الزفة في بداية الحفل وأن يرفق مع بطاقة الدعوة برنامج للحفل، إلى جانب قيام أصحاب صالات الأفراح بتقديم عروض وتخفيضات للحفلات تقدم صالونات التجميل عروضاً خاصة للعرائس اللاتي يحضرن مبكرات.
ما الذي يضيرنا إذا ما بدأ الحفل بعد المغرب مثلا وأتت العروس مبكرةً بعد العشاء؟
من الذي فرض علينا هذا النظام المجحف بحقنا صحيا واجتماعيا ؟
من المؤسف اننا احيانا نتعامل بسلبية مع سلوكيات تضر بحياتنا،أتمنى أن تبدأ الرياض وكافة مناطقنا بمثل هذه الحملة الايجابية لتغيير حياتنا نحو الافضل ولعلها بادرة لبناتنا أن يحضرن عرسهن مبكرات ويستمتعن بليلة العمر