هل تذكرون مقطع الفيديو الذي انتشر على الإنترنت لطفل وهو يمثل شنق نفسه تقليداً لشنق صدام حسين؟! هل ما زلتم تذكرون مقطع الفيديو للطفل الآخر وهو يدخن مع أبيه السجائر والمعسّل، والمقطع الثالث الذي يُظهر طفلاً وهو يتدرب على جهاز الجري الثابت، وقد وضع أبوه الجهاز على أعلى سرعة؟!
طبعاً، هذه المقاطع منتشرة بين الناس لهدف التسلية والترفيه، وأنا أراها كمؤشرات خطيرة على استغلال الأطفال. فما المضحك في أن أجعل الناس يشاهدون ابني وهو يمثل شنق نفسه معرضاً نفسه لاحتمال أن يُشنق بحق وحقيق؟! ما المضحك أن أعرّض طفلي لمهالك رئوية لكي أبسط الناس بمشهده وهو يدخن سجائري ومعسّلي؟! ما المضحك في أن أتسبب في احتمال تهشم ساقي ابني الذي لم يتجاوز العامين لكي أصوره وهو يركض على جهاز الجري الثابت وأحصد قهقهات الناس؟!
لن يكفي أن نرفض هذه الممارسات من قبل أولياء أمور الأطفال. لن يكفي أن نستنكرها وأن نعتبرها دليلاً على تخلّف الوعي العائلي والتربوي. المطلوب هو متابعة مثل هذه المقاطع من قبل الجهات الأمنية لمعرفة مصدرها، وإحالته للتحقيق بتهمة الإساءة للأطفال وتعريضهم للموت.