الرئيسية > مقالات اليوم

مشوار الرأي

أيهما أفضل؟


ندى الطاسان

كنتُ سأكمل حديثي عن الخلايا، وكنت سأناقش معكم بعض الأبحاث عن تقنية الخلايا الجذعية! لكن شيئاً ما جعلني أتوقف وأنتقل لموضوع آخر لا علاقة له بالعلم ولا بالأبحاث. وسأبدأ بأن أسألكم سؤالا؛ هل أنتم من هؤلاء الذين يصابون بالخيبة كثيرا؟ هل أنتم من الذين يتوقعون الكثير ويصدمون حين لا يجدون إلا القليل؟ لنعدء تشكيل الأسئلة؛ هل أنتم من هذه الفئة التي يتوقع الآخرون منها أكثر؟ مثلا هل أنت هذا الطالب الذكي الذي يتوقع كل من حوله منه التفوق دائما ويفاجأون حين يتعثر؟ هل أنت من هؤلاء المتميزين الذين يتوقع كل من حولهم أن يصعدوا السلم بسرعة ويتفاجأون حين يتأخرون خطوة أو يقعون ويهبطون عدة درجات للأسفل؟ يعني ببساطة وبدون لف أو دوران هل أنت ممن يخيبون الآمال أو ينعشونها؟

لا تتسرعوا بالإجابة عن هذه الأسئلة، ودعونا نفكر، حين تقع في دائرة العادي، كأن تكون على سبيل المثال طالبا عاديا لم ترسب أبدا لكنك لست متفوقا فإنك حتما تتجنب الضغط النفسي الذي قد يتعرض له هؤلاء المتفوقون الذين يقعون تحت دائرة الضوء دائما. حين يضع الآخرون - ومشكلتنا دائما مع الآخرين- سقفا عاليا لتقييمك وتقييم أدائك فإن هذا في حد ذاته قد يشكل عاملا سلبيا يؤثر عليك وأرجو أن تضعوا خطاً تحت كلمة قد! كلنا نحب أن نبتعد عن المؤثرات السلبية سواء أكانت داخلية أم خارجية، حتى يمكننا العيش بسلام، وكلنا نحب أن نبتعد عن العوامل التي تزيدنا توترا وتتعبنا!

وإليكم هذا المثال؛ كانوا أربعة يحضرون للدكتوراه في مجال عملي دقيق، أحدهم سبقته سمعته وخطابات التوصية التي تصفه بأنه متميز ومتفوق ولديه بعض الأبحاث المنشورة من خلال عمله السابق، الأربعة كانوا يعملون على جزئيات مختلفة في نفس المشروع. صاحبنا كان يتحدث بعنجهية وتعالٍ عن أبحاثه السابقة والمنشورة وعن أهليته لأن يكتشف شيئا جديدا، وصاحبنا أيضا كان محط اهتمام المشرفين لأنهم يرون فيه فرصتهم لتحقيق نجاح علمي متميز، باختصار النجاح العلمي المتميز لم يأت من خلال عمل صاحبنا الذي أنجز مشروعه وأصدر بعض الأبحاث ونشر نتائجها بل من خلال عمل أحد هؤلاء الثلاثة الذي لم يكن بذكاء ولا خبرة صاحبنا لكنه كان مجتهدا ويعمل بصمت بعيدا عن التوتر.

قد يكون للصدفة دور كبير في هذا الأمر، ولعلي لم أوفق في ذكر المثال، لكن ما أريد أن أقوله إنه حين لا يتوقع الآخرون منك شيئا فإن القليل يبهرهم، وحين يتوقعون منك الكثير فإنك مهما عملت ستخيب توقعاتهم.

إلى أي الفئات تفضل أن تنتمي؟

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 30

  • 1
    ندى الطاسان السلام عليكم ان هناك بدعه جديده اسمها العقل الباطن.اذا قررا الانسان داخل نفسه بانه سوف ينجح او يجتاز امتحان فسوف يحصل على ذلك حتما.الا اننا كا مسلمين يجب ان نعتمد على الله اولا واخيرا ثم نحفز انفسنا للنجاح او اجتياز الصعاب وسوف نحقق ما نريد ان شاء الله اي ان الانسان من داخل نفسه هو الذي يحدد ما يريد بعد توفيق الله له. اما اذا حسس نفسه بانه ان ينجح فهو لن ينجح ابدا. بالدعاء وبالعمل سوف نحقق ما نريد ان شاء الله في النهايه والفشل ليس نهاية الطريق بل بدايه لطريق النجاح الطويل

    حسن اسعد الفيفي - زائر

    05:35 صباحاً 2008/05/07


  • 2
    **لابد نلف وندور مع سرآب الآمآآل**
    (( في حين لايتوقع الآخرون منك شيئآ فإن القليل يبهرهم!! وحين يتوقعون منك الكثير فإنك مهما عملت ستخيب توقعاتهم!!؟؟))
    أنتمي إلى >> كثير من الأضطهاد والتضحيه والصبر...وقليل من الأجتهاد والوفاء والصدق والتفاؤل بهذا المجتمع.
    هناء/بنية السعوودية

    هناء/بنية السعودية - زائر

    05:43 صباحاً 2008/05/07


  • 3
    افضل ان اثبت وجودي بعملي وقدراتي وجهدي , حتى لو لم انل الثناء
    واحيانا اكون ممن يعطي نفس التوقع قد يعلى بكثير
    لكن ما اود قوله (أنني لا افكر فيما سأعطيه لمن همة حولي بقدر ما افكر في اهمية نجاحي وعملي وإثبات نفسي).
    شكرا لك

    جواهر المزاح 100 - زائر

    06:09 صباحاً 2008/05/07


  • 4
    لا أفضل أن يحمل الناس توقعات عالية لي. لأني مهما كنت جيدة, لا بد أن أخيب الآمال. غير ذلك الضغط النفسي حتى لا أخيب ظن من يهمني أمرهم. لكن للأسف هذه ليست اختيارية. هي تبدأ من الطفولة عندما يبدأ الوالدان يلاحظان تميز طفلهم ويعرفونه بذلك. بعدها يقع الطفل في دوامة عدم تخييب ظن الوالدين ويستمر فيها للأبد وتكبر دائرة الناس المطلوب عدم تخييب ظنهم وهكذا حتى يفطس من كثرة الضغط. وهذه ليست انجازات عملية أو علمية فقط, ممكن تكون طريقة تعامل معينة أو أسلوب معين يتوقعه الناس منك ويا ويلك لو كنت مو في المزاج.

    فكرية الشريسي - زائر

    06:38 صباحاً 2008/05/07


  • 5
    ايه والله صدقتي, فعلا اللي يكون تحت (الرقابه) لاينتظرون منه الاخرين الا الاحسن , وايضا يريدون احسن من ماهو ماض!
    لذلك احب الفئه اللتي لايتسلط عليها الضوء!!
    ندى \
    تسلم يمناك على هالمقال, فقد فتح افاق جديده

    jejo - زائر

    07:29 صباحاً 2008/05/07


  • 6
    صباح الخير...
    مقولة لأحد الحكماء :
    لن تستطيع مهما فعلت ان تجعل احد ما يحبك...
    ولكن احرص على ان تكون انت محبوبا...
    لعل هذه المقولة تنطبق ايضا في مجال البحث العلمي...
    مع تمنياتي للجميع بنهاية اسبوعية سعيدة...
    دمتم بخير ^_^

    جميل الخالدي - زائر

    08:06 صباحاً 2008/05/07


  • 7
    اهلا استاذه ندى
    كنت نوعا ما متفوقا في دراستي و لكن لم اصل الى مرحلة التميز
    قبلت في اكثر من جامعه و لكنني فضلت التحدي و اخترت اميزها و هي جامعة الملك فهد للبترول و المعادن على الرغم من صعوبتها و بعدها عن مقر اسرتي و رغم عدم موافقة ابي و امي في البدايه و لكني كنت مصر بشكل كبير.
    صدمت عندما اكتشفت ان الدراسة في هذه الجامعه بالانجليزي و لكنني فضلت الاستمرار. تعثرت في البداية و تحطمت بشكل فظيع جدا و لكن لم يكن امامي خيار سوى الاستمرار.
    يتبع

    م. محمد - زائر

    08:39 صباحاً 2008/05/07


  • 8
    متابعه.
    استمريت و قضيت 6 سنوات كلها اجتهاد و مثابره الى ان تكللت بالنجاح و حصلت على بكالوريوس الهندسه و تحقق الحلم و لله الحمد و لم يتبقى الا الماجستير.
    اما من جهة انتظار رد المعروف فانا اعمل بالمثل القائل
    "اعمل المعروف و لا تنتظر شكرا من احد"
    شكرا لك استاذه ندى

    م. محمد - زائر

    08:43 صباحاً 2008/05/07


  • 9
    الغلو في كلتا الفئتين لا يؤتي ثمارا. لا أحد يرفض استاذتي أن يكون محط أنظار الجميع او على الأقل أنظار مجموعة معينة إلا شخصا عاديا جدا قد لايُبدع أبدا. هناك أناس في الطرف الآخر يجدون السعادة في إسعاد الآخرين أيا كانوا هؤلاء الآخرين. ويكون ذلك سببا لهم في التميّز.
    الفرق في الغلو هو أن هناك أناس نطلق عيهم خطأ إسم الدافعين وهم الذين تخيب آمالهم عند إخفاقك، وأناس إسمهم المحفّزين وهم الذين يعودون لتحفيزك عند الاخفاق.
    اما صاحبنا الذي ذكرتِ أستاذه فالغرور على ما أعتقد هو سبب إخفاقه وليست توقعات الآخرين

    نايف م. العنزي.الرياض - زائر

    09:41 صباحاً 2008/05/07


  • 10
    أوافق تماماً على القاعدة التي توصلت اليها فهي سليمةو منطقية وهذا هو الواقع أيضاً, وما ذكرته هو ما لحظته أثناء دراستي ولا أبالغ إن قلت أن هالة الاهتمام والأنظار المسلطة قد تصيب الشخص الناجح بإنهيار من أول تعثر بسيط وقديصيبه الاحباط من ذلك.
    النجاح والتفوق وإن كان هو الخيار الأول الذي نفضله لأنفسنا وأولادنا ومن نحب إلا إن له ضريبة.
    أكثرمادة أتعب في مراجعتها ومذاكرتها نفسيا وادخل امتحانها وأنا أشعر بقلق كثير المادة التي يتوقع مني استاذها حصولي على الدرجة الأولى وكل ثناء من معلم هو عبء في الحقيقة.

    ابراهيم - زائر

    09:56 صباحاً 2008/05/07


  • 11
    صباح الخير
    وهذه الظروف كثيراً ماتحدث في العمل الاداري (للصدفه درو كبير ) فعلاً
    وقد تكر وتفر في عملك ويجي صاحبنا وياخذها ع الجاهز , والسبب عدم تشغيل الفكر في احتواء اي مشكله قد تطرأ , لذا فإن في نظري ان المؤثرات السلبيه سواء من داخل البيئه او من خارجها ليست مؤثره طالما عرفنا كيف نتعامل معها
    يعطيك العافيه

    داي(خالد)م - زائر

    11:26 صباحاً 2008/05/07


  • 12
    حياك الله. د / تدى
    الله يعطيكى ألف عافية ممتاز جدآ هذا وواضح أن هذا فعلآ هو واقع الحياة اليوم
    نحن نعيش عالم يملائه التوتر والقلق المستمر والسراعات التى لم تنتهى أبدآ
    بل تذداد يومآ عن يوم ولا نعرف متى وأين ستنتهى..
    وتفضلوا بقبول فائق الإحترام / صلاح السعدى

    صلاح السعدى محمود - زائر

    11:32 صباحاً 2008/05/07


  • 13
    كثيرا مانشاهد تلك النماذج في حياتنا
    وكم تدهشنا بعض الإجابات المتميزة في الإختبارات لطالبات مغمورات
    لايمكن ان نتوقع منهن ربع هذا التميز..والحقيقة هن مظلومات ولكن يقع على عواتقهن جزءا من ظلمهن لأنفسهن..لأن كل انسان هو من يساهم في وضع نفسه في المكان الذي يرونه الناس منه..
    أما عن نفسي فالحمد لله أجد دائما مالا أتوقعه بكثير..ولعلها النفس اللوامة
    التي تدفع بالإنسان للأفضل..اللهم لك الحمد والمنة

    مكسورة الجناح - زائر

    12:03 مساءً 2008/05/07


  • 14
    أفضل أن أكون من الفئة التي يتوقع مني الآخرون الكثير...أفضل ان أخيب آمالهم مرة على أن أحققها مرة...والتاريخ الحافل يبقى حافلا وان تخللته بعض السقطات...
    شكرا على الموضوع الجميل.

    همسة - زائر

    12:05 مساءً 2008/05/07


  • 15
    الحقيقه ياندى
    ان ما لم يبدا باسم الله فهو ابتر
    الكثير يظنون ان المعنى الظاهري هو المقصود اي ان تتلفظ باسم الجلاله عند
    الامر ذي البال ( اي الذي يشد الانتباه)
    والحقيقه هي
    انه لكي ترجع الاشياء لاصولها يجب ان تعود بالاخير لاسم الله.
    وعلى النظريه الفلكلوريه بان الحليب عند البقره والبقره بدها برسيم والبرسيم بده مطره والمطره عند ربي...الخ
    فاذا اردت تعليم شيء ذي بال فالواجب البدء من بداية الدائره والتي تنتهي عند بدايتها (نظرية الدوائر)
    لذلك ما لم يبدا باسم الله فهو غير كامل لانك لن تنتهي

    حسان آلعلي - زائر

    12:52 مساءً 2008/05/07


  • 16
    اكمل تعليقي حتى لو لم اذهب الى فرنسا
    والتدريس الحديث يوجب اعطاء الهدف (اي النهايه) عند البدايه ولان الاشياء تبدا
    من عند الله وتنتهي الى الله فان الكلام فيها دون البدء باسم الله يعتبر غير كامل
    اي (ابتر)
    اما ايهما افضل !!!
    فقال اصيحابي الفرار ام الردى
    فقلت هما امران احلاهما مر
    يعني لا هذا ولا هذا
    اما انه الجميع هكذا وبنسب متفاوته فالافضل المحسود (اي المتعلم)
    شكرا السيد القاضي

    حسان آلعلي - زائر

    01:06 مساءً 2008/05/07


  • 17
    مرحبا ندى...
    تعرفين ماهو الأسوأ من أن الجميع يتوقع منك آمال كبيره؟
    الأسواء أنك تأملين فى شخص أو اشخاص ويخيبون ظنك

    joojoo - زائر

    01:11 مساءً 2008/05/07


  • 18
    دكتورة ندى
    @لن أخرج عن الموضوع كثيراً عندما أعرض مقالاً نشر لى اليوم *
    بعنوان (اختبار)
    حاول تهدئة أنفاسه اللاهثة وهو يحملق فى نتيجة الاختبار. لكنه ازداد اضطراباً... فكرر المحاولة. خرجت عيناه من مآقيهما ثم مالبثت أن عادت أدراجها خالية الوفاض إلا من دموع ألم ومراره !
    تجمهر الطلاب حول زميل لهم خارت قواه وسقط فجأة مغشياً عليه
    محسن...محسن... هكذا صاح أحدهم فى محاولة يائسة لإفاقته

    مجدى شلبى - زائر

    01:20 مساءً 2008/05/07


  • 19
    اختلط الحابل بالنابل وتداخلت الأصوات :
    عطر ياجماعة

    مجدى شلبى - زائر

    01:21 مساءً 2008/05/07


  • 20
    كان الأول على الدفعة خلال السنوات الماضية
    لاداعى للتراحم هواء هواء
    ماذا حدث بالضبط ؟
    أحد يستدعى طبيباً وجهه أصفر كركم
    رسب فى امتحان هذا العام
    خذ افتح قنينة العطر
    لقد شغله العمل فى محل الأسماك
    هات ليس هكذا
    وفاة والده فجأة ألفى بمسؤولية الأسرة على عاتقه
    لافائدة يبدو أنه قطع النفس
    إنه أكبر الأبناء
    هيا نحمله إلى المستشفى القريب
    انتظروا ياجماعة...نخبر أهله أولاً
    والدته مريضة وأخوته البنات صغاراً

    مجدى شلبى - زائر

    01:22 مساءً 2008/05/07


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة