بحث



الأثنين 28 ربيع الآخر 1429هـ - 5 مايو 2008م - العدد14560

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
من يتسبب في إحراق اليمن؟!

يوسف الكويليت
    بعد سقوط اليسار في اليمن، لم نشهد قضايا ساخنة تخلفها الحكومة، حتى لو ظلت الصحافة منبراً حراً قد يتجاوز في بعض الأحيان، اتجاه الدولة، ودبلوماسيتها المرنة والهادئة والمبتعدة عن الإثارة أو تشابك الأحداث..

فقد عالج اليمن حدوده مع المملكة بتراض أخوي نادر، لأن كلتا الحكومتين والشعبين لديهما روابط أكثر من مجرد أمتار أو كيلومترات تحصل عليها أي منهما بتعديل على الأرض، وأيضاً لم يدخل في خصومات سياسية مع أريتريا حول جزر (حنيش) المختلف عليها لأنه آثر الحوار، ومن ثمَّ حكم المحكمة الدولية، دون أن يُشهر أسلحته ويدخل في معارك معقدة، تتحول إلى هدف لكل من لديه رغبة أو عوامل محرّكة لخلق صراع طويل الأمد يكلف البلدين خسائر كبيرة، ومع ذلك حصل عليها بقوة القانون الدولي..

ثم إن الحكومة اليمنية التي خرجت من تجارب الحرب الباردة التي طالت أرضها خرجت منها بسلام داخلي استطاع التنوع القبلي والطائفي أن يجعلا الوطن فوق العداوات والحروب، فكان التآلف الاجتماعي يشكّل وحدة ذات مناعة خاصة حتى بوجود مصاعب مادية، واقتصادية حادة، لأن الشعب ذاته لديه ما يؤمن به لمصلحة وطنه، ويدرك ما يجري على ساحات الوطن العربي، وكيف أفقر بلداناً غنية، وكيف حوّل الاستقرار بلداناً فقيرة إلى دول أكثر قابلية للنمو والرفاه الاجتماعي..

مسألة الصراع بين الحوثيين والحكومة ليست مشكلة داخلية حتى لو اتكأت على خلافات حاولت أن تحسمها برفع الأسلحة بدلاً من التحاور والوصول إلى إيجابيات الحلول السلمية، ثم إن وصول عناصر من القاعدة مدعومة بقوى إقليمية، وربما دولية، سيجعل الخاسر الأكبر هواليمن ووحدته الوطنية، ويكفي أن تجربة طالبان لم تستطع أن تخلق وطناً متكاملاً بالنمو والاعتدال الديني والسياسي، وبالتالي خسرت مواقعها ونفوذها، ولعل الذين يسيرون بوهم إيجاد كيان ما يولد من رحم دولة ووطن، يوهمون أنفسهم، وحتى حروب العصابات تبقى خندقاً مليئاً بجثث الطرفين، لأن الوسائل غير منطقية ولا عادلة أن يتحارب أصحاب الأرومة والعرق والأرض الواحدة، وحتى ما يقال عن غبن اجتماعي وسياسي، وتفرقة بالمعاملة، فإنها لا تحل بالتسويات العسكرية، وإنما بالحوار الجدي والمفتوح على أركان القضايا كلها وبدون مواربة للأبواب، وانفتاح الأفكار والعقول..

لقد جرب اليمن انفصال جنوبه عن شماله، وتوحد بإرادة الإقليمين، وأيضاً عرف الحروب الأهلية، وصراعه مع التخلف والانعزال ووصل، أخيراً، بقناعاته، إلى أن التعاون ضمن واقع اقتصادي يجنبه بذور الافتراق، هو أفضل من التجارب السابقة، ثم بوجود وطن لديه إمكانات رفع مستويات الدخل والتوظيف ضمن قوائم كثيرة، زراعية وصناعية وسياحية ودعم من الأخوة والأصدقاء سوف يجعل اليمن خارج لعبة الصراع الإقليمي والدولي..

الحوثيون ربما دخلوا اللعبة من حوافز داخلية وخارجية، لكن تكاليف الصدامات صعبة سوف تجعل اليمن أكثر تحملاً للخسائر، وعملية أن يصبح الوسطاء جزءاً من اللعبة أو أن يوضع اليمن تحت خيار حرب قبلية ومذهبية، تضاف إلى ما يجري على أكثر من أرض عربية فإن ذلك يعني أن هذه الأمة هي من تصنع مآزقها، ولذلك فاليمن ليس معزولاً عن أي تيار عاصف أو هادئ، لكن مسؤولية إنقاذه ومساعدته تبقى أهم من الوساطات التي تتعطل مع آخر كلمات الحوار بين الفرقاء..

36 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته..
روعه روعه اهنيك عى هذا الموضوع الرائع واكثر من رائع..
احسنت ويشرفني اون من اشد متابعينك.
والسلام


سليمان العبدالعزيز
ابلاغ
05:26 صباحاً 2008/05/05

 


اشكرك يا استاذ يوسف على الكلام الرائع..هذا المقال برد قلبي وهو المطلوب بيننا من الإخاء والتناصح وحمل هموم بعضنا البعض (إذا اشتكى منه عضو تداعى باقي الجسد بالسهر والحمى) أسأل الله بكرمه وجوده ومنه أن يحفظ اليمن والسعودية وجميع بلاد المسلمين وأن يعود لليمن بهجته وسعادته وأن يعود للسعودية والمسلمين ( سلطان الخير ) سالما غانما معافى..آمين


الصمصام اليماني
ابلاغ
06:28 صباحاً 2008/05/05

 


كلام جميل جداً ومنطقي, وأسأل الله جل وعلا أن يصلح أحوال المسلمين في كل بلاد العالم.


ماجد
ابلاغ
07:17 صباحاً 2008/05/05

 


اولا شكر للرياض
ان مشكلت اليمن واضحهوهي ان الاخوان المرتزقه يحاولون يجرون اليمن الى حروب اهليه بحيث ياخذون ثمن بخص لتلك الحروب وهاذا ما يحزن الشعب
اما الحكومه فان الفساد الذي يطال جميع دوائرها يعطي المرتزقه نفوذ اكبر
ومن منظوري ان الحكومه من راسها الى قبها يجب ان يكون هنالك تغير
اما الشعب فلا حول له ولا قوه سواء الانجراف الى احد الفريقين
نسائل الله ان يحفض اليمن واهل ووحدته


الشعوي ابو سيف
ابلاغ
07:20 صباحاً 2008/05/05

 


نعم فمسؤولية انقاذ اليمن تبقى اهم من الوساطات. نرجو من الجهات في بلد خادم الحرمين ان ينظروا للموضوع باهتمام , حتى يخرج اليمن ودرع السعودية الجنوبي وذخره للزمن , حتى يخرج اليمن من عاصفة يديرها ويثير غبارها الفرس وفريق احمدي نجاد. في يمن لم تظهر فيه الفتن الطائفيه الى من قريب.


اكرم اسماعيل مسعود
ابلاغ
07:33 صباحاً 2008/05/05

 


المشاكل التى قد تعصف فى اليمن للعدة أسباب اهمها فى نظرى
اولا الصراع على السلطه
وثانيا النفوذ الايرانى
وثالثا الجهل المركب


أبو منال
ابلاغ
07:40 صباحاً 2008/05/05

 


نعم كاتبنا الفاضل... هناك قوى داخلية وخارجية تحاول المساس بوحدة اليمن وتحرض على إشعال نار الفتنة القبلية والمذهبية التي قد تحرق اليمن وتهدد جيرانه...اليمن الشقيق عمق استراتيجي للمملكة والسلطنة ويجب دعمه سياسيا وأمنيا واقتصاديا... ولابد من إنقاذه ومساعدته معنويا وماديا ليصبح قادرا على الدخول في عقد مجلس التعاون الخليجي...


ناصر الفلقي
ابلاغ
07:56 صباحاً 2008/05/05

 


Hشكرك ياأستاذ يوسف
على "تمارين العقل اليومية"
فكما للجسم حق في رياضة يومية
للمحافظة على حيويته ولياقته
أيضا للعقل حق في رياضة يومية
تنفض عنه الخمول والكسل
ونحن نمارس معك يوميا هذه الرياضة للعقول
والغريب ياأستاذي
إننا كلما تحدثنا عن إحدى الدول العربية الغير مستقرة
نجد أن سبب عدم الإستقرار
هو نتيجة صراعات داخلية للوصول للسلطة
لأجل ترسيخ أيدولوجية معينة
مستغلين كل مواردهم في هذه الحروب
ضاربة بعرض الحائط مصلحة وطن بأكمله
أو مصلحة المواطنين
الذين يتحملون نتائج هذه الصراعات
من فقر وجوع


عبدالله بن محمد
ابلاغ
08:03 صباحاً 2008/05/05

 


صح لسانك
مشكلة عدم الاستقرار والطائفية لاتؤثر على مكان وزمان تحكمة الحدود ولكنها تخترق الجدران وتبث السموم وهي في بعدها تتباها بحلتها و رونقها الخداع تثير البلبله وتحي الفتن وتجرع المصائب وتزيد الألم


كمال محمد
ابلاغ
08:28 صباحاً 2008/05/05

 10 


لا مخرج سوى الممارسة الديمقراطية بمبادئها التي تفرض أن تتداول السلطة سلمياً وأن يحدد أقصى مدة لتولى الرئاسة وأن يستقل القضاء والفصل بين السلطات...الخ أما أن يخلد الرئيس نفسه بكرسي الحكم ويحيط نفسه بمن يوالونه ( قبلياً - مالياً- أمنياً) هذا هو الذي حول الولاء من الوطن للحاكم و حولت معايير تولى المناصب من الكفأة إلى الولاء الشخصي، إن الشعور بالغبن و الظلم و القهر في شتى الجوانب هو مأسة الأذمة التي يعيشها اليمن،ولكن ما هو دور دول الخليج في مساعدة اليمن إقاتصادياً و مالياً أليس اليمن يمثل عمق هام.


احمد حمزة - جدة
ابلاغ
08:50 صباحاً 2008/05/05

 11 


الأستاذ يوسف بارك الله فيك كتبت بكل أمانة وأسأل الله أن يصلح الأمور في الوطن العربي
الأستاذ يوسف لكي تكون الصحافة نزهيه لا بد أن يكتب عن اليمن أيضا بالشكل الإيجابي
قرأنا يوم أمس احصائية عن معدلات الجريمه في السعودية
فهل من المعقول أن يكون المجرمين الأكثر هم اليمنين مع أننا نسمع خلاف ذلك
ليتك تتطرق الى النسبة والتناسب في مثل هذه الأحصائيات
راجيا لك الله بالتوفيق


صالح الخولاني
ابلاغ
09:01 صباحاً 2008/05/05

 12 


اللهم احفظ اليمن وكل الدول الاسلامية من الفتن لان اعداء الاسلام يردون ان يفرقو المسلمين بين المذاهب والاحزاب


ابو محمد
ابلاغ
09:11 صباحاً 2008/05/05

 13 


أجابة على عنوان كلمة الرياض للاستاذ
القدير يوسف الكويليت أقول أن الحكومات
العربية هي المدرسة وهي المعلم الاول
والمثل الاعلى للشعوب.
فتعلمت الشعوب كيف تستخدم القوة بحل
مشاكلها وأصبح المنطق والعقل هو الضرب
بعصاء من حديد.
ومع أنعدام الحوار أصبحت الأمة مقبلة على
منعطف خطير وهو التصفيات الجسدية بين
الافراد أنفسهم
المختلفين في التوجه مثلما يحدث في
العراق.
ولن نستغرب عندما نسمع أن شخص قتل
عند باب بيته أو داخل عمله حتى ولو كان
تحت أحضان وحماية حكومته.
واذا دارة هذه العجلة لن تتوقف.


عبدالرحمن السواجي
ابلاغ
09:58 صباحاً 2008/05/05

 14 


ان مايحدث مابين الحكومه والحوثي فان الراعي الرئيسي لهذا التيار من منتصف التسعينات الى اندلاع الحرب هي الحكومه
ام بالنسبه للوحده فقد غدر بها وصارت وحجة نهب وفيد سلبت خيرات الجنوب من نفط وثروه سمكيه واراضي تحت مسمى وحده
اختار ابناء الجنوب النضال السلمي ادراك منهم ان الحرب كلا الطرفين خاسران فيها ولكن تكتم الاعلام اليمني والعربي والدولي ينذر بالمشئوم
سيراود ابناء الجنوب التفكير ان صوتهم لن يسمع الا اذا فعلوا مايفعله الحوثي
ابناء الجنوب يعانون من هذه الوحده وحدة النهب والسلب ويريدون وطنهم


الوليدي
ابلاغ
10:29 صباحاً 2008/05/05

 15 


لان علماء الدين في اليمن لم يتدخلو ولم يصدرو اي فتوى ضدالحوثيين لانهم من شمال اليمن وعندمااعلن الجنوبين الانفصال اصدر مشايخ وعلماء الدين قي اليمن الفتاوي ضد الجنوبين وتفانو ا فيها


محسن عفيف اليافعي
ابلاغ
11:05 صباحاً 2008/05/05

 16 


من تسبب فى احراق فلسطين والعراق والصومال وافغانستان وباكستان وجنوب السودان وفى الطريق لبنان هم سبب بدايه شراره لحرب طوائف فى اليمن فمن يقتل المصلين مثل مايحدث بالعراق هو من عمل المرتزقه التابعين للموساد
هم من يعمل لضرب السنه بالشيعه وبالعكس لان هذه الطريقه تجعل الدول العربيه متخلفه وحروب طائفيه


خالد الصالح
ابلاغ
11:47 صباحاً 2008/05/05

 17 


اليمن يأستاذ يوسف الكويليت
وش فيها عشان يطمعون فيها
من وجهة نظري ليست هي
المستهدفة ربما.!
لكن لاتنسى أن اليمن
فيها هذه الحروب القبلية
عادة.


الصخري
ابلاغ
11:56 صباحاً 2008/05/05

 18 


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
القضية بإعتقادي نابعه من معتقدات فكريه مشوشه ومنحرفه بفعل عامل الزمن والخرافه وتم استيثارتها وتحفيزها بقوة مادية ومعنويه مشابهه لها تماماً بالمضمون ولكن بمنطقة جغرافيه أخرى قد امتلكت الأرض والمال والطموح الثقافي المنحرف والحل يكمن بربح المعركه فكرياً وليس عسكرياً فقط فالوضع قد ينتقل الى مكان آخر اذا لم يكتب النصر والله ولي التوفيق والهادي الى سواء السبيل.
وشكراً..


محمد سالم الرويلي
ابلاغ
12:15 مساءً 2008/05/05

 19 


بسم الله
لقد اسهمة الا انظمةفى الا امراض المصتعصية فى بلاد العرب فقد انتقلت تلك الا انظمة الثورية التى جائة حينا على دبابة واخرى علىانتخابات نتائجها محسومة سلفا لتنتقل من كونها انظمة جمهورية الى انظمة تتوارث الحكم وتكرس من المهد الى الحد ومن حق الحزب اذا وصل الى الزعامة ان يفصل النظام الذى يسمح له با البقاء رغم الفساد وتهميش حقوق المواطنين
فا الشعب يختزل فى الحزب
ولن تشفاء امراض العر ب حتى يصبح الجميع سواء امام القانون
لقد وصلت الا اموار الى حافة الا انفجار فى اليمن بسبب الفساد المستشرى


ابو مهند
ابلاغ
12:32 مساءً 2008/05/05

 20 


مشكله اليمن ان هناك اياد خبيثه ايرانيه تحاول بكل جهد زعزعه استقرار اليمن من اجل عدواه بينها وبين المملكه ومحاوله تدمير كل البناء التحتيه لليمن لان وبصراحه التقارب السعودي اليمني ازعج هؤلاء المرتزقه


ابو فهد العتيبي
ابلاغ
12:57 مساءً 2008/05/05



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية