بدأت وزارة الهجرة والاستيعاب بحملة لإعادة الإسرائيليين المقيمين في الخارج والذين لم يحصلوا على اعتراف البلدان التي يعيشون فيها. وتأتي هذه الحملة التي بدأت في نوفمبر الماضي بمناسبة الذكرى الستين لإقامة الدولة. وبعد خمسة أشهر من بداية هذه الحملة توجد شكوك في احتمال نجاحها. فقد تم تسجيل حوالي 4000شخص ابدوا رغبتهم في العودة الى إسرائيل غير أنه لم يعد فعلياً منهم إلا 1800شخص.
ويرافق التفاؤل ظاهرة مفاجئة وهي عدم رغبة اليهود الروس في العودة، وهم الذين هاجروا الى إسرائيل من الاتحاد السوفيتي السابق في التسعينيات وقرروا بعد ذلك العودة الى روسيا. وغالبية هؤلاء هم من الشباب الناجح. وتسعى وزارة الهجرة لتغيير أسلوبها في إقناع هؤلاء عن طريق الإغراء المالي بدلاً من التركيز على العاطفة القومية.
وفي إطار هذه الحملة أجريت دراسات لبحث أسباب الهجرة العكسية وكيفية خلق الظروف المناسبة لدفع المهاجرين للعودة. وقد تم اختيار القنوات التي ستخاطب هؤلاء بعناية فائقة ومنها مواقع الانترنت الإسرائيلية الأكثر شهرة. والدول المستهدفة هي دول أمريكا الشمالية وأوروبا.
غير أن معطيات الوزارة كشفت أن الروس ليس لديهم استعداد للدخول على المواقع الإسرائيلية على الانترنت ورؤية ما تعرضه إسرائيل عليهم. مع أنهم أكبر المستهدفين من هذه الحملة. حيث استجاب لنداء الحملة 80شخصاً فقط من بين عشرات الآلاف المنتشرين في روسيا وأوكرانيا.
ونتيجة لذلك قامت وزارة الهجرة بإنشاء مواقع بديلة باللغة الروسية، غير أنه حتى هذه الخطوة لم تدفع اليهود بالهجرة الى إسرائيل. إضافة الى ذلك حتى النداء العاطفي "عودوا الى الوطن" لم يكن له تأثير على الروس. فبعضهم يرى أن إسرائيل ليست وطنه، وبعضهم يرى أن روسيا هي وطنه ولا تزال كذلك، ولا يشعر بأنه يعيش غريباً فيها. وغالبية هؤلاء لا يرى تناقضاً بين كونه يهودياً وإقامته في روسيا.
(صحيفة هآرتس)