بحث



الأثنين 28 ربيع الآخر 1429هـ - 5 مايو 2008م - العدد14560

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


يواجه اتهامات خطيرة بالفساد
أولمرت في مواجهة القضاء

    الرجل الذي ينتظر الجميع الاستماع لما سيقوله في الأسبوع الذي تحتفل فيه الدولة بمرور 60عاماً على قيامها هو المستشار القضائي للحكومة. ورغم أنه ليس هناك ما يدعو للابتهاج، يمكن للمرء أن يشعر بالفخر لان سلطة فرض القانون لا تقيدها الأجواء الاحتفالية، وتثبت المرة تلو الأخرى أنها لا تخشى من كشف الفساد حتى في أعلى المستويات.

بعد فترة طويلة من الاتهامات ضد المحققين والمدعين العامين والمحاكم وتزايد قناعة وزير العدل دانيال فريدمان بان الجهاز القضائي يضطهد الشخصيات العامة إلى حد التحرش بهم، سيضطر كثيرون إلى أكل قبعاتهم. لان الاستمرار في التحقيق مع رئيس الحكومة والمقربين منه، الذي كان يبدو أحياناً بطيئاً، أدى إلى تجريم ايهود اولمرت. ويبدو أن التهم الموجهة لرئيس الحكومة خطيرة جداً للدرجة التي جعلت المستشار القضائي ميني مزوز يبدأ تحقيقاً فجائياً صباح يوم الجمعة الماضي.

لا يستطيع المستشار القضائي للحكومة أن يبقى صامتاً لفترة طويلة، والامتناع عن نشر تفاصيل التحقيق للجمهور، ورغم أنه يمكن تفهم طلب المحققين بعدم إفشاء أية تفاصيل، إلا انه من غير المعقول الاستمرار في التستر على طبيعة التهم الموجهة لرئيس الحكومة.

عندما نُشرت التهم الموجهة لابراهام هيرشزون، والمتعلقة بتلقيه رشى بمبالغ كبيرة أصبح واضحاً للجميع بأنه لا يمكن إبقاؤه في منصبه وزيراً للمالية. وما كان صحيحاً آنذاك فهو صحيح عندما يكون الحديث عن رئيس الحكومة. أن خطورة التهم ، حتى إذا لم تثبت حتى الآن، ستحدد ما إذا كان اولمرت يستطيع البقاء في منصبه أم لا. وإذا كانت الأدلة واضحة على أنه تلقى رشاوى فان هذه التهمة خطيرة لدرجة تجعله يضطر للتخلي عن منصبه.

يمكننا الاعتماد على الشرطة والمستشار القضائي للحكومة ميني مزوز والمدعي العام موشيه لادور لإدارة التحقيق بحكمة وشجاعة، ولا يوجد سبب للقلق بأنهم سيتساهلون في موضع تجب فيه الصرامة. مع ذلك دائماً نخشى أن تُقدم اعتبارات استقرار السلطة على الأخلاق.

يحتمل أن يمتنع النائب العام من إصدار قرارات تؤدي إلى سقوط الحكومة الحالية، وإن كان هذا الأمر لن يحدث بالضرورة حتى لو اضطر رئيس الحكومة إلى تقديم استقالته. ومن الجدير بالذكر أنه مهمة المستشار القضائي هي فحص الأدلة واحتمال الإدانة، أما الاعتبارات السياسية والوطنية ليست مسؤوليته وإنما مسؤولية الجهاز السياسي.

(افتتاحية صحيفة هآرتس)


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية