كما فهمت القوات الأمنية بان العمل الاستباقي وإحباط العمليات التفجيرية في قلب المدن مهم، أيضاً ينبغي على إسرائيل أن تنشط على المستوى الإعلامي وأن تتعلم كيف تعالج آثار أي ضربة بدلاً من الاكتفاء بالرد.
إن مقتل المدنيين بنيران الرد العسكرية يضع إسرائيل مجدداً أمام أزمة إعلامية. لا يستطيع الإنسان العادي تجاهل صور الأطفال القتلى التي تجعله يأسف لما يحدث. مع ذلك فان إسرائيل مخطئة بعدم قيامها بعملية "احترازية" إعلامياً تهدف الى توجيه إصبع الاتهام الى المتهم الحقيقي في موت المدنيين في غزة وهم "المخربون" وقيادة حماس في القطاع.
إن الجهود لإيجاد حياة طبيعية في المستوطنات المحيطة بغزة تتطلب بان يقوم الجيش بعمليات مستمرة وطويلة الأجل ضد "الإرهاب". حتى العمليات الجارية اليوم ضد "الإرهاب" لم تحقق إلا نجاحاً جزئياً، وبحسب عناصر أمنية كثيرة فان شن عملية عسكرية واسعة في غزة ليست إلا مسألة وقت. وبسبب تنفيذ المنظمات الإرهابية لعملياتها من داخل المناطق المكتظة بالسكان فلا عجب بان الرد الإسرائيلي سيؤدي الى سقوط عدد من المدنيين، والمتسببين في ذلك هي هذه المنظمات وليس إسرائيل.
لقد أثبتت حماس والمنظمات "الإرهابية" مراراً وتكراراً بأنهم على استعداد لتعريض السكان المدنيين للخطر في سبيل تحقيق أهدافهم. وهذا لم يتجسد فقط في تجهيز ودعم الانتحاريين وحسب بل باستهدافهم المناطق الصناعية والمعابر الحدودية التي تمر من خلالها إمدادات الغذاء لسكان غزة. أيضاً تستخدم حماس الصور المؤلمة كسلاح إعلامي دائماً.
وفي الحرب لحماية مواطني إسرائيل يلتزم الجيش في عملياته بمراعاة القانون الدولي. وعلى الرغم من الضرر الذي لا يمكن منعه الذي لحق بالمدنيين فان عمليات الجيش ليست موجهة للمدنيين.
(مركز اوميديا الإعلامي)